الأربعاء 19 أغسطس 2026 الموافق 06 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

هيئة الدواء تحذر من شراء حقن التخسيس عبر السوشيال ميديا: الأدوية مكانها الصيدليات

هيئة الدواء
هيئة الدواء

حذرت هيئة الدواء المصرية المواطنين من شراء الأدوية وحقن التخسيس من خلال مواقع التواصل الاجتماعي أو أي مصادر غير رسمية، مؤكدة ضرورة الحصول على المستحضرات الدوائية من الصيدليات والمنشآت والأماكن المرخصة والمصرح لها بتداول الدواء.

ويأتي تحذير هيئة الدواء المصرية في ظل انتشار صفحات وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي تروج لأنواع مختلفة من الأدوية ومستحضرات إنقاص الوزن، وتقدم وعودًا بنتائج سريعة في فقدان الوزن، الأمر الذي قد يدفع بعض المواطنين إلى شراء مستحضرات دون التأكد من مصدرها أو سلامتها أو مدى حصولها على الموافقات الرسمية.

وأكد ياسين رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، أن التعامل مع الأدوية يجب أن يتم من خلال القنوات الرسمية، مشددًا على أهمية عدم شراء أي دواء أو حقن من مصادر مجهولة، خاصة المنتجات التي يتم الترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

هيئة الدواء تحذر من حقن التخسيس

وأوضح ياسين رجائي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع عبر القناة الأولى، أن حقن التخسيس تُصنف ضمن الأدوية، وبالتالي فإن استخدامها لا ينبغي أن يتم بصورة عشوائية أو دون متابعة طبية.

وأشار إلى أن حقن التخسيس قد يكون لها تأثير على عدد من أجهزة وأعضاء الجسم، وهو ما يجعل استخدامها بحاجة إلى تقييم طبي ومتابعة مستمرة، خاصة أن الحالة الصحية والاحتياجات العلاجية تختلف من شخص إلى آخر.

وأكد مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية أن التعامل مع أدوية التخسيس يجب أن يخضع للقواعد الطبية والدوائية المعمول بها، مع ضرورة التأكد من أن المستحضر المستخدم مصرح بتداوله من جانب هيئة الدواء المصرية.

وتأتي هذه التأكيدات في وقت يتزايد فيه اهتمام المواطنين بمنتجات إنقاص الوزن، بالتزامن مع انتشار إعلانات عبر الإنترنت تقدم بعض الحقن والأدوية باعتبارها حلولًا سريعة لإنقاص الوزن دون توضيح كافٍ لطبيعة المادة الفعالة أو الآثار الجانبية المحتملة أو شروط الاستخدام.

لماذا تحذر هيئة الدواء من شراء الأدوية عبر الإنترنت؟

يرجع جانب مهم من تحذيرات هيئة الدواء المصرية إلى صعوبة التأكد من سلامة المنتجات التي يتم تداولها خارج القنوات الرسمية، خاصة عندما يتم بيع الدواء من خلال صفحات شخصية أو حسابات غير مرخصة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح رجائي أنه لا يمكن التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها مصدرًا معتمدًا للحصول على الأدوية والحقن، مطالبًا المواطنين بالتوجه إلى الصيدليات والأماكن المصرح لها بتداول المستحضرات الدوائية.

وتكمن أهمية هذا الأمر في أن الدواء لا يعتمد فقط على المادة الفعالة الموجودة بداخله، وإنما ترتبط سلامته كذلك بعمليات التصنيع والتعبئة والنقل والتخزين والتداول.

وبالتالي، فإن شراء دواء من مصدر غير رسمي قد يجعل المستهلك غير قادر على التأكد من ظروف تخزين المنتج أو طريقة نقله أو مدى مطابقته للمواصفات المعتمدة.

التخزين الخاطئ يهدد سلامة الدواء

لفت مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية إلى أهمية الالتزام بالاشتراطات الخاصة بحفظ ونقل وتخزين الأدوية، موضحًا أن المستحضرات الدوائية تحتاج إلى ظروف محددة للحفاظ على جودتها وسلامتها.

وتختلف شروط التخزين من مستحضر إلى آخر، ولذلك فإن تعرض بعض الأدوية لدرجات حرارة غير مناسبة أو ظروف تخزين غير صحيحة قد يؤثر على خصائصها وجودتها.

وهنا تظهر خطورة شراء الأدوية من صفحات غير رسمية، إذ لا يستطيع المواطن في كثير من الأحيان معرفة الطريقة التي تم بها تخزين المنتج قبل وصوله إليه.

ولهذا فإن الحصول على الدواء من الصيدليات والمنشآت المرخصة يوفر قدرًا أكبر من الرقابة على عملية تداول المستحضر، ويقلل مخاطر التعامل مع منتجات مجهولة المصدر أو غير مستوفية للاشتراطات.

وشددت هيئة الدواء المصرية على أن حقن التخسيس ليست منتجات تجميلية يمكن استخدامها بصورة عشوائية، وإنما أدوية تستلزم التعامل معها وفق الإرشادات الطبية.

ويعني ذلك أن قرار استخدام حقن إنقاص الوزن يجب ألا يعتمد فقط على تجربة شخص آخر أو إعلان منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لأن ما يناسب شخصًا قد لا يكون مناسبًا لشخص آخر.

كما أن استخدام أي دواء دون معرفة الحالة الصحية للمريض أو الأدوية الأخرى التي يحصل عليها قد يؤدي إلى نتائج غير مرغوبة.

ومن هنا تأتي أهمية استشارة الطبيب قبل استخدام حقن التخسيس، لمعرفة مدى ملاءمتها للحالة وتحديد طريقة الاستخدام والمتابعة المطلوبة.

مخاطر الأدوية مجهولة المصدر

تزداد المخاطر عندما يتعلق الأمر بأدوية أو حقن لا تحمل بيانات واضحة أو يتم تداولها بعيدًا عن منظومة الرقابة الرسمية.

وقد لا يستطيع المواطن التأكد من مصدر المنتج أو الشركة المصنعة أو طريقة تصنيعه، فضلًا عن عدم قدرته على التأكد من سلامة ظروف النقل والتخزين.

كما أن بعض الإعلانات على منصات التواصل الاجتماعي قد تستخدم عبارات تسويقية مبالغًا فيها للترويج لمنتجات إنقاص الوزن، مثل الحديث عن فقدان عدد كبير من الكيلوجرامات خلال فترة قصيرة، دون تقديم معلومات كافية عن المخاطر أو الضوابط الطبية.

لذلك فإن هيئة الدواء المصرية تؤكد باستمرار أهمية عدم الانسياق وراء الإعلانات المجهولة، وعدم اعتبار مواقع التواصل الاجتماعي بديلًا عن الطبيب أو الصيدلية.

وأشار ياسين رجائي إلى أن هيئة الدواء المصرية تعمل على مواجهة الصفحات الإلكترونية التي تبيع الأدوية غير المرخصة، في إطار جهود الرقابة على سوق الدواء وحماية المواطنين من المنتجات غير الآمنة.

وتستهدف هذه الإجراءات الحد من تداول المستحضرات الدوائية خارج القنوات الرسمية، خصوصًا في ظل سهولة إنشاء صفحات إلكترونية والترويج للمنتجات والوصول إلى عدد كبير من المستخدمين خلال وقت قصير.

ويمثل ضبط سوق الدواء أحد العوامل المهمة لحماية المستهلك، خاصة أن الدواء يرتبط بصورة مباشرة بصحة الإنسان، ولا يمكن التعامل معه باعتباره سلعة عادية تخضع فقط لقواعد العرض والطلب.

رسالة مهمة للمواطنين

تحذير هيئة الدواء المصرية من شراء حقن التخسيس عبر السوشيال ميديا يحمل رسالة واضحة للمواطنين: لا تشترِ الدواء من مصدر مجهول مهما كانت الوعود أو التخفيضات أو النتائج المعلنة.

فالدواء يحتاج إلى مصدر موثوق، وظروف تخزين مناسبة، وبيانات واضحة، فضلًا عن استخدامه بالطريقة الصحيحة وتحت إشراف طبي عندما تكون حالته تستدعي ذلك.

ومع انتشار الإعلانات الإلكترونية الخاصة بمنتجات التخسيس، يصبح وعي المستهلك عنصرًا أساسيًا في الحد من تداول الأدوية غير المرخصة، خاصة أن بعض المنتجات قد يتم تقديمها للمواطن على أنها حلول سريعة وآمنة دون وجود ضمانات حقيقية بشأن مصدرها أو طريقة تداولها.

وتؤكد هيئة الدواء المصرية أهمية الحصول على الأدوية من الصيدليات والأماكن المصرح لها بتداول الدواء، والابتعاد عن المنتجات التي يتم الترويج لها عبر صفحات غير رسمية، خاصة حقن وأدوية التخسيس التي تحتاج إلى استخدام مسؤول ومتابعة طبية.