أمين الفتوى يحذر من الحلف بالطلاق: «قد يعيش الإنسان في حرام وهو لا يعلم»
حذّر الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، من ظاهرة استخدام الحلف بالطلاق في الخلافات الزوجية، مؤكدًا أن تكرار هذه الأيمان على كل صغيرة وكبيرة أمر خطير ويخالف آداب الحياة الزوجية.
جاء ذلك ردًا على سؤال من سيدة تدعى سمية من بني سويف، قالت فيه إن زوجها يكثر من الحلف عليها بالطلاق، سواء طلب منها فعل شيء أو الامتناع عنه، متسائلة عن حكم هذه الأيمان وكيفية التعامل معها.
وقال الشيخ عويضة عثمان خلال حواره لقناة "الناس": "للأسف غابت عن أذهان كثيرين قدسية الحياة الزوجية، وغابت عن أذهانهم تقوى الله في معاملة الزوجة"، مشيرًا إلى أن كثيرًا من هذه الأيمان تجري على ألسنة الناس دون وعي.
أمين الفتوى يحذر من كثرة الحلف بالطلاق
وأوضح أمين الفتوى أن الشخص قد يقع بسبب كثرة هذه الأيمان في أمور خطيرة، قائلًا: "ربما يعيش الإنسان في حرام ومش عارف من كثرة الإيمان والحلفان، ويقع في المحظور، إن لم تكن انتهت الحياة الزوجية فهو يقع في محظور آخر، ربما تكون عليه كفارات وهو لم يقم بها".
وأضاف أن هناك حالات لا يقع فيها الطلاق، لكن تترتب عليها كفارات، مؤكدًا أن الحل في كل الأحوال هو أن يتقي الإنسان الله في كلامه ولسانه.
أمين الفتوى: الطلاق ليس كرباجًا لتهديد الزوجة
وشدد الشيخ عويضة عثمان على أن استخدام الطلاق كوسيلة ضغط أو تهديد للزوجة أمر غير صحيح، وقال: "فلا يجعل مسألة الطلاق والحلف بالطلاق كرباجًا وصوت عصا يلسع بها ويلدغ بها المرأة من وقت لآخر".
وأوضح أن الحياة الزوجية لا تقوم على التهديد، وإنما على المودة والتفاهم، مؤكدًا أن الزوجين يحتاجان إلى معرفة آداب الحياة الزوجية.
السمع والطاعة في المعروف أساس العلاقة
ورد أمين الفتوى على من يقول إن الحلف بالطلاق يكون بسبب عدم استجابة الزوجة، موضحًا أن العلاقة الزوجية لها ضوابط، قائلًا: "طالما أنه يأمرها بخير، طالما أنه لا يأمرها بفعل معصية، إذا ما عليها إلا السمع والطاعة إن كان في ذلك مستطاعًا لها".
وأكد أن استخدام الحلف بالطلاق بشكل متكرر قد يؤدي إلى استمرار المشكلات داخل الأسرة، مضيفًا أن الزوج والزوجة بحاجة إلى فهم الأسس التي تقوم عليها الأسرة.
وأشار إلى ضرورة تجنب إطلاق الأيمان دون وعي، قائلًا: "بلاش الأيمانات التي نطلقها دون وعي، عشان ما نكونش عايشين في حرام أو عايشين في شبهة ومش عارفين".