عمرو موسى يكشف أسباب تمسك مصر بعدم الدخول في تحالفات عسكرية
كشف عمرو موسى، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، موقف مصر التاريخي من التحالفات العسكرية، موضحًا أن سياسة عدم الانحياز ورفض الدخول في التحالفات العسكرية ليست مرتبطة فقط بفترة ما بعد ثورة يوليو، وإنما تمتد إلى ما قبل ذلك.
وقال عمرو موسى في مداخلة لبرنامج "المصري أفندي" عبر قناة "الشمس" مع الإعلامي محمد علي خير، إن هذا الموقف يعود إلى العهد الملكي، وتحديدًا خلال الحكومة الوفدية الأخيرة في عامي 1950 و1951.
وأضاف "موسى": "هذا موقف تاريخي منذ العهد الملكي وليس منذ 23 يوليو"، مشيرًا إلى أن مصر كانت تتبنى مبدأ عدم الدخول في تجمعات أو تحالفات عسكرية.
عمرو موسى: مصر رفضت المشاركة في التحالفات العسكرية
وأوضح عمرو موسى أن مصر لم تدخل في بعض التحالفات العسكرية التي كانت مطروحة في ذلك الوقت، مستشهدًا بموقفها من المشاركة في القوة التي ذهبت إلى كوريا خلال الحرب ضد التقدم الشيوعي من الشمال، حيث امتنعت مصر عن المشاركة.
وأوضح أن الموقف نفسه ظهر مع حلف بغداد، الذي كان مقره العراق، موضحًا أن مصر رفضت الانضمام إليه رغم الدعوات التي وجهت لها.
«لا ناقة لنا فيها ولا جمل».. عمرو موسى يوضح لماذا ابتعدت مصر عن التحالفات العسكرية
وأشار عمرو موسى إلى أن فلسفة الموقف المصري وقتها قامت على رفض الدخول في صراعات وتحالفات لا ترتبط بالمصلحة المصرية، قائلًا إن مصر كانت ترى أن "لا ناقة لها فيها ولا جمل".
وأوضح أن هذا التوجه تطور لاحقًا مع سياسة الحياد وعدم الانحياز، التي تبناها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وأصبحت جزءًا أساسيًا من السياسة الخارجية المصرية.
عمرو موسى: عدم الانحياز لا يعني الجمود
وأكد وزير الخارجية الأسبق أن التمسك بمبدأ عدم الانحياز لا يعني أن تظل السياسة الخارجية المصرية ثابتة دون مراجعة، موضحًا أن الظروف الدولية تتغير.
وقال موسى: "ده لا يعني إن إحنا نظل من سنة 1940 في القرن الـ21 لحد 2026 وماشيين على نفس الخطة"، مؤكدًا أن تغيير المواقف ممكن إذا اقتضت المصلحة ذلك.
وأضاف أن أي قرار يتعلق بالدخول في تحالفات جديدة يجب أن يقوم على دراسة دقيقة للمصلحة المصرية.
وشدد عمرو موسى على أن أي تحرك في السياسة الخارجية يجب أن يُبنى على أسس واضحة، قائلًا: "لا مانع من ذلك أبدًا أن تغادرها، إنما أن يكون هذا على أسس الفائدة".
وأوضح أن الأسئلة الأساسية قبل اتخاذ أي قرار تتمثل في: " هذا التحالف يفيدني ولا لا؟ مدى التزامي؟ من هو العدو؟ الأولويات إزاي؟ وإيه هي التهديدات؟".