الصحة: أكثر من 200 ألف حالة استفادت من الرعايات المركزة والحضانات خلال 6 أشهر
أعلنت وزارة الصحة والسكان تحقيق معدلات استفادة واسعة من خدمات الرعاية الحرجة والحضانات خلال النصف الأول من عام 2026، في إطار جهود الدولة لتوفير الخدمات الطبية العاجلة للحالات الحرجة، وتحسين سرعة الاستجابة للمرضى، ورفع كفاءة منظومة الرعاية الصحية في مختلف المحافظات.
وكشفت الوزارة عن استيعاب 168 ألفًا و566 حالة رعاية مركزة، و38 ألفًا و245 حالة حضانة من خلال المشروع القومي للرعايات والحضانات خلال أول 6 أشهر من العام الجاري، بما يعكس حجم الخدمات التي توفرها المنظومة للتعامل مع الحالات التي تحتاج إلى رعاية طبية مكثفة أو متابعة داخل الحضانات.
168 ألف حالة استفادت من الرعاية المركزة
وأوضحت وزارة الصحة والسكان أن المشروع القومي للرعايات والحضانات تمكن خلال النصف الأول من 2026 من استيعاب 168 ألفًا و566 حالة في الرعاية المركزة، إلى جانب توفير خدمات الحضانات لـ38 ألفًا و245 حالة.
وتأتي هذه الأرقام في إطار خطة الوزارة للتعامل مع احتياجات المرضى الذين تستدعي حالاتهم الصحية الحصول على رعاية متخصصة، خاصة الحالات الحرجة التي تحتاج إلى تدخل طبي سريع ومتابعة مستمرة داخل وحدات الرعاية المركزة.
وتسعى الوزارة من خلال المشروع القومي للرعايات والحضانات إلى تحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة الاستيعابية المتاحة، مع سرعة توجيه المرضى إلى الأماكن المناسبة وفقًا لطبيعة كل حالة واحتياجاتها الطبية.
أكثر من 200 ألف مكان للرعاية والحضانات
وتعكس نتائج المشروع خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري قدرة منظومة الرعاية الحرجة والحضانات على توفير أكثر من 200 ألف مكان للحالات المحتاجة إلى هذه الخدمات الطبية، بما يدعم سرعة الاستجابة للحالات الطارئة.
وتكتسب خدمات الرعاية المركزة والحضانات أهمية كبيرة داخل المنظومة الصحية، نظرًا لدورها في التعامل مع الحالات التي تتطلب متابعة دقيقة وأجهزة وتجهيزات طبية متخصصة، إلى جانب وجود فرق طبية وتمريضية مؤهلة للتعامل مع الحالات الحرجة.
وأكدت الوزارة أن العمل مستمر لتطوير آليات إدارة أسرة الرعاية المركزة والحضانات، بما يضمن الاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة وعدم إهدار الطاقة الاستيعابية للمستشفيات.
الخط الساخن 137 يستقبل أكثر من 922 ألف مكالمة
وفي إطار جهود التواصل مع المواطنين وتقديم الدعم للمرضى وذويهم، أعلن الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الخط الساخن 137 استقبل خلال الفترة نفسها 922 ألفًا و958 مكالمة واردة.
وأشار إلى أنه تم إجراء 590 ألفًا و59 مكالمة صادرة، بهدف الرد على استفسارات المواطنين، وتوجيه المرضى وذويهم إلى الخدمات الطبية الطارئة المناسبة، إلى جانب مساعدتهم في التعرف على آليات الحصول على الخدمة المطلوبة.
ويعد الخط الساخن أحد الأدوات التي تعتمد عليها الوزارة في ربط المواطنين بالخدمات الطبية العاجلة، خاصة في الحالات التي تحتاج إلى تدخل سريع أو البحث عن مكان مناسب لتقديم الرعاية المطلوبة.
33 ألف مكالمة عبر الخط الساخن 16474
كما شهد الخط الساخن 16474 نشاطًا ملحوظًا خلال النصف الأول من 2026، حيث استقبل 33 ألفًا و708 مكالمات واردة.
وأعقب ذلك إجراء 55 ألفًا و206 مكالمات صادرة بهدف متابعة الحالات وتوفير الخدمات الطبية اللازمة، بما يعكس استمرار جهود الوزارة في متابعة احتياجات المرضى وعدم الاكتفاء باستقبال البلاغ أو الاستفسار الأولي.
وتساعد هذه الآليات في تحسين التواصل بين المرضى والمنظومة الصحية، وتوفير المعلومات اللازمة بشأن الخدمات المتاحة، خاصة في الحالات التي تتطلب سرعة التحرك والتنسيق بين الجهات الطبية المختلفة.
مبادرة «كل ثانية حياة» للتدخل السريع في الأزمات القلبية
وفي إطار جهود وزارة الصحة للتعامل مع مرضى الأزمات القلبية والحالات الحرجة، ركزت الوزارة على متابعة مؤشرات الأداء الخاصة بالمبادرة الرئاسية «كل ثانية حياة».
وأوضح الدكتور بيتر وجيه، مساعد وزير الصحة للشؤون العلاجية، أن المبادرة شهدت خلال الفترة محل التقرير تقييم احتياجات 20 ألفًا و460 حالة، بينما حصلت 7 آلاف و125 حالة على الخدمة الطبية المتخصصة.
وتستهدف المبادرة دعم سرعة التعامل مع حالات الأزمات القلبية والجلطات، التي تتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا لتقليل المضاعفات وإنقاذ حياة المرضى.
إجراء 5391 قسطرة قلبية وتركيب 2706 دعامات
وشملت الخدمات المقدمة ضمن مبادرة «كل ثانية حياة» إجراء 5 آلاف و391 قسطرة قلبية، إلى جانب تركيب 2706 دعامات، فضلًا عن تركيب 320 منظمًا لضربات القلب.
وتأتي هذه الخدمات في إطار توجه الدولة إلى تعزيز التدخل الطبي السريع والمتخصص في التعامل مع الأزمات القلبية، باعتبار عامل الوقت من العناصر المهمة في التعامل مع الحالات الحرجة.
وتعمل المبادرة على دعم المرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات متخصصة، من خلال توفير الخدمات الطبية اللازمة وتقليل الوقت بين اكتشاف الحالة وبدء العلاج.
معايير موحدة لدخول وخروج مرضى الرعاية المركزة
وأكد الدكتور محمد الصدفي، رئيس الإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة، تطبيق المعايير المعتمدة لدخول وخروج المرضى من وحدات الرعاية المركزة.
وأوضح أن الوزارة تعمل كذلك على اعتماد بروتوكول موحد للدخول المشترك بين التخصصات الطبية، بما يساهم في تحسين آليات التعامل مع الحالات وتحديد احتياجات المرضى بصورة أكثر دقة.
ويأتي توحيد المعايير والبروتوكولات في إطار العمل على رفع كفاءة منظومة الرعاية الحرجة، وتحقيق أفضل استفادة ممكنة من أسرة الرعاية المتاحة، خاصة مع ارتفاع الاحتياج إلى خدمات الرعاية المركزة في الحالات الطبية الحرجة.
خطط لزيادة دوران أسرة الرعاية
وأشار رئيس الإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة إلى وضع خطط تستهدف زيادة معدلات دوران أسرة الرعاية المركزة وتقليل فترات الإقامة غير الضرورية، بما يسمح بإتاحة الأسرة أمام حالات جديدة تحتاج إلى الرعاية الحرجة.
وتعتمد هذه الخطط على تحسين آليات إدارة الأسرة، مع الالتزام بالمعايير الطبية الخاصة بتحديد موعد دخول المريض وخروجه، بما يضمن عدم شغل الأسرة لفترات أطول من الاحتياج الطبي الفعلي.
وتساهم هذه الإجراءات في تحقيق استفادة أكبر من الطاقة الاستيعابية المتوفرة، خاصة في ظل أهمية أسرة الرعاية المركزة وسرعة الحاجة إليها في حالات الطوارئ والأزمات الصحية.
مستشفى 6 أكتوبر العام نموذجًا للتطوير الشامل
وكشفت وزارة الصحة والسكان عن اختيار مستشفى 6 أكتوبر العام كمرحلة أولى لتطبيق نموذج التطوير الشامل في منظومة الرعاية الحرجة والعاجلة.
ويهدف النموذج إلى رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمرضى، على أن تكون التجربة خطوة تمهيدية نحو تعميم النموذج على باقي المستشفيات.
وتستهدف الوزارة من خلال هذا التوجه تطوير أساليب إدارة الرعاية الحرجة، وتحسين مستوى الخدمات، والاستفادة بصورة أكثر كفاءة من الإمكانات البشرية والطبية المتاحة.