الخميس 13 أغسطس 2026 الموافق 30 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

مصطفى بكري عن حادث الإسماعيلية: «الطفل مكانه المدرسة مش العمل»

الإعلامي مصطفى بكري
الإعلامي مصطفى بكري

قال الإعلامي مصطفى بكري إن حادث الإسماعيلية لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد حادث طريق عابر، مشددًا على أنه كشف عن أزمة إنسانية واجتماعية أكبر تتعلق بعمالة الأطفال، خاصة بعد وجود أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و12 و14 عامًا ضمن العمال الذين كانوا متوجهين للعمل في المزارع.

وأضاف مصطفى بكري خلال برنامج "حقائق وأسرار" عبر قناة "صدى البلد" أن الحادث دفع الدولة إلى التحرك على أعلى مستوى، مشيرًا إلى توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بمتابعة تداعيات الحادث والوقوف على أسبابه، واستكمال التحقيقات، إلى جانب توفير الرعاية الطبية الكاملة للمصابين وسرعة تقديم الدعم والتعويضات لأسر الضحايا.

وتوقف الإعلامي مصطفى بكري عند وجود أطفال بين العمال، متسائلًا: "إزاي أطفال في سن عشرة أو 12 أو 14 كانوا شغالين وسط عمال خرجوا يشتغلوا في المزارع؟"، معتبرًا أن الحادث كشف مشكلة أكبر من مجرد حادث مروري، وهي مشكلة عمالة الأطفال.

وأوضح أن المكان الطبيعي للطفل في هذه المرحلة العمرية هو المدرسة، وليس العمل وسط السيارات والطرق والحوادث، داعيًا إلى البحث عن الظروف التي دفعت هؤلاء الأطفال إلى العمل، وما إذا كانت الأسر تحتاج إلى الدخل الذي يحصل عليه الطفل، ومدى وجود رقابة على تشغيل الأطفال.

كما طرح مصطفى بكري تساؤلات حول أصحاب العمل، وما إذا كانوا يعرفون أعمار العمال الذين يقومون بتشغيلهم، وكذلك مدى وجود رقابة حقيقية على منظومة نقل العمال، من حيث وسائل النقل وأعداد الركاب وسلامة السيارات.

مصطفى بكري: حماية الأطفال ليست رفاهية.. وحادث الإسماعيلية كشف أزمة اجتماعية

وشدد على ضرورة التعامل مع الأزمة من منظور اجتماعي، قائلًا: "الحادث كشف مشكلة أكبر من مجرد حادث مروري، كشف جانبًا من أزمة اجتماعية موجودة في بعض المناطق والقرى وهي عمالة الأطفال، والتعامل مع الأزمة يجب أن يكون بعقل، مش عايزين نعاقب الأسرة الفقيرة ونترك الطفل يدفع الثمن، في نفس الوقت ماينفعش نقبل إن طفل يترك التعليم ويتحول إلى عامل لأنه محتاج يساعد أسرته".

وأكد أن مواجهة الظاهرة تحتاج إلى تدخل الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والمحليات ووزارات العمل والتضامن والتعليم، مع ضرورة معرفة أسباب خروج هؤلاء الأطفال من التعليم، ومن قام بتشغيلهم، ومن كان مسؤولًا عن نقلهم، وما إذا كانت هناك أسر أخرى في القرى نفسها تواجه الظروف ذاتها.

وأشار "بكري" إلى أن الضحايا الـ18 ليسوا مجرد أرقام في حادث، موضحًا أن لكل منهم أسرة وأبًا وأمًا وأحلامًا، إلا أن وجود الأطفال بين الضحايا يطرح سؤالًا أكبر حول مدى قدرة المجتمع على حماية أطفاله.

وقال: "الحادث لازم يكون جرس إنذار، مش بس لمراجعة سيارات نقل العمال، لكن لمراجعة منظومة اجتماعية كاملة"، مؤكدًا أن حماية الطفل ليست رفاهية، وإنما قضية أمن اجتماعي ومستقبل للبلاد.

وفي السياق نفسه، أشار "بكري" إلى إعلان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، خلال احتفالية صندوق تحيا مصر، تخصيص 100 رحلة عمرة لأسر الضحايا والمصابين على نفقة الصندوق، إلى جانب إلغاء جميع الفقرات الفنية في الاحتفالية احترامًا لمشاعر أسر الضحايا وحالة الحزن التي عاشتها مصر عقب الحادث.

ولفت إلى إعلان النائب إسلام التلواني مبادرة لدعم أسر الضحايا، من خلال تحمل مؤسسة التلواني للتنمية المجتمعية تكلفة 50 رحلة عمرة لأفراد أسر ضحايا الحادث، معتبرًا ذلك لفتة إنسانية لمساندة الأسر.

وأكد أن المجتمع المدني مطالب بدور أكبر في حماية الأسرة والطفل، قائلًا: "لازم المجتمع المدني يتحرك، لازم يقف إلى جانب الناس دي"، مشددًا على ضرورة النزول إلى القرى والكفور والمناطق التي يخرج منها الأطفال للعمل.

وأكد ضرورة حماية الأطفال وتوفير الدعم الكافي لهم، مشيرًا إلى أن الدولة والمجتمع المدني يتحملان مسؤولية كبيرة في احتضان هؤلاء الأطفال والسعي إليهم في مختلف القرى، لمنع تكرار مثل هذه المأساة.