الإثنين 28 سبتمبر 2026 الموافق 17 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

بعد حديثها عن الانفصال.. مفيدة شيحة توجه رسالة مهمة للآباء والأمهات

مفيدة شيحة
مفيدة شيحة

أثارت الإعلامية مفيدة شيحة جدلًا واسعًا حول قضية تدخل الأهل في اختيار شريك الحياة لأبنائهم، بعدما أكدت أن للأب والأم دورًا مهمًا في توجيه الابن أو الابنة خلال اتخاذ قرار الزواج، مشيرة إلى أن المشاعر قد تجعل الشخص غير قادر على رؤية بعض التفاصيل بوضوح خلال فترة الارتباط.

مفيدة شيحة: من حق الأهل التدخل في زواج الأبناء

وقالت مفيدة شيحة، خلال حديثها عن قضية تدخل الأهل في الزواج، إنها ترى أن من حق الأب والأم التدخل في اختيار شريك حياة أبنائهما، معتبرة أن اعتراض البعض على هذا الأمر قد يكون نابعًا من عدم إدراك طبيعة مسؤولية الأهل تجاه أبنائهم.

وأوضحت أن فترة الارتباط والزواج قد تكون محكومة بالمشاعر والانجذاب، وهو ما قد يجعل الشاب أو الفتاة غير قادرين على رؤية الصورة كاملة أو ملاحظة بعض الأمور التي يمكن أن تكون واضحة أمام الأسرة، لذلك ترى أن الاستماع إلى رأي الوالدين يمكن أن يكون جزءًا من عملية اتخاذ القرار.

وأكدت أن دور الأهل لا يجب أن يقتصر على إبداء الرأي فقط، وإنما يمكن أن يمتد إلى محاولة حماية أبنائهم من قرارات قد يندمون عليها في المستقبل، خاصة أن قرار الزواج يرتبط بحياة طويلة ومسؤوليات أسرية واجتماعية.

تجربة مفيدة شيحة الشخصية مع والدها

واستندت مفيدة شيحة في حديثها إلى تجربة شخصية مع والدها، موضحة أن والدها كان بالنسبة لها نموذجًا في التعامل مع حرية اختيار شريك الحياة، رغم أن مفهوم التربية الحديثة لم يكن منتشرًا بالشكل نفسه في ذلك الوقت.

وقالت إنها عندما تقدم لها أحد الأشخاص، تحدثت مع والدها وأخبرته بأنها تحبه، إلا أنه رفض في البداية، ثم عاد ووافق على الزواج حتى لا تشعر بأنه ظلمها في قرارها، مشيرة إلى أن تجربتها الشخصية جعلتها تنظر إلى القضية من أكثر من زاوية.

وأضافت أن هذه التجربة جعلتها تعتبر نفسها مثالًا حيًا على فكرة حرية اختيار شريك الحياة، لكنها في الوقت نفسه لا ترى تعارضًا بين حرية الابن أو الابنة في الاختيار وبين تدخل الأسرة لإبداء الرأي أو التحذير من بعض الأمور.

«الابن أو الابنة بيكونوا معميين»

وشددت مفيدة شيحة على أن المشاعر خلال فترة الارتباط يمكن أن تؤثر على طريقة رؤية الإنسان للأمور، موضحة أن الابن أو الابنة قد لا يستطيعان اكتشاف بعض التفاصيل بسبب التعلق العاطفي.

وأشارت إلى أن الأب والأم يمتلكان خبرات حياتية مختلفة، وقد يستطيعان ملاحظة بعض التصرفات أو الصفات التي لا ينتبه إليها الأبناء في بداية العلاقة، وهو ما يجعل الحوار بين الطرفين أمرًا مهمًا عند اتخاذ قرار مصيري مثل الزواج.

وترى مفيدة شيحة أن تدخل الأهل، من وجهة نظرها، يأتي في إطار المسؤولية والخوف على الأبناء من المستقبل، خاصة أن آثار اختيار شريك الحياة لا تتوقف على فترة الارتباط، وإنما تمتد إلى الحياة الزوجية وما يرتبط بها من مسؤوليات وتحديات.

الانفصال ومسؤولية القرار

وتطرقت مفيدة شيحة أيضًا إلى صعوبة الحياة بعد الانفصال، مؤكدة أن الطريق بعد انتهاء الزواج ليس سهلًا، خصوصًا عندما يكون هناك أبناء، وهو ما يجعلها أكثر تمسكًا بأهمية دور الأسرة في مرحلة اختيار شريك الحياة.

وأوضحت أن قرار الزواج لا يتعلق بشخصين فقط، وإنما يمكن أن تكون له انعكاسات واسعة على الأسرة والأبناء والمستقبل، ولذلك ترى أن الاستماع إلى نصائح الوالدين قبل اتخاذ القرار قد يساعد في اكتشاف جوانب ربما لا تظهر بوضوح للشخص المرتبط عاطفيًا.

مفيدة شيحة تؤكد موقفها من تدخل الأهل

واختتمت مفيدة شيحة حديثها بالتأكيد على موقفها الداعم لتدخل الأهل في زواج أبنائهم، حتى في الحالات التي ترى فيها الأسرة ضرورة ممارسة ضغط على الابن أو الابنة، مبررة ذلك بأن الوالدين قد لا يكونان موجودين دائمًا في المستقبل للتدخل عندما تظهر المشكلات.

وتعيد تصريحات مفيدة شيحة فتح النقاش حول الحدود الفاصلة بين حرية اختيار شريك الحياة وبين دور الأسرة في تقديم النصيحة والحماية، وهي قضية تختلف فيها الآراء داخل الأسر، خصوصًا مع اختلاف طبيعة العلاقات وتجارب الزواج والانفصال من حالة إلى أخرى.