قتل الأب واستدرج الأم وابنتيه.. تفاصيل جديدة في جريمة التجمع الخامس
جريمة التجمع الخامس.. تحولت واقعة العثور على 3 جثامين داخل سيارة بمنطقة النرجس بـالتجمع الخامس إلى جريمة قتل عائلية كشفت التحقيقات الأولية عن تفاصيلها المروعة، بعدما توصلت أجهزة الأمن بالقاهرة إلى هوية المتهم، الذي تبين أنه كان على علاقة صداقة وشراكة سابقة برب الأسرة.
وكشفت التحريات أن المتهم، الذي يبلغ من العمر 61 عامًا ويقيم بمنطقة الدقي، استغل معرفته الدقيقة بظروف الأسرة وما يمتلكه الأب من أموال ومشغولات ذهبية، قبل أن يضع خطة لاستدراج أفراد الأسرة والتخلص منهم والاستيلاء على ممتلكاتهم.

تفاصيل جريمة التجمع الخامس
بدأت تفاصيل الواقعة عندما لفتت سيارة مغطاة ومتوقفة بأحد شوارع منطقة النرجس انتباه الأهالي، الذين اشتبهوا في وجود أمر غير طبيعي بداخلها، ليتم إبلاغ الأجهزة الأمنية التي انتقلت على الفور إلى موقع البلاغ.
وبفحص السيارة، عثرت القوات على جثامين سيدة وابنتيها، وتبين أنهن الأم أمل سعد رياض، 43 عامًا، وابنتاها هيلين، 16 عامًا، وليليان، 14 عامًا، وقد أصبن بطلقات نارية أودت بحياتهن.
العثور على جثة الأب بالمنزل
لم تتوقف التحريات عند موقع العثور على السيارة، إذ انتقلت الأجهزة الأمنية إلى محل إقامة الأسرة، وبالفحص تبين العثور على جثمان الأب أسامة نصيف، مصابًا بطلق ناري.
ومع الربط بين الوقائع المختلفة، بدأت أجهزة البحث الجنائي في تتبع تحركات أفراد الأسرة خلال الساعات التي سبقت اكتشاف الجريمة، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة وفحص علاقات الضحايا والمقربين منهم.
وأسفرت التحريات عن الاشتباه في شخص يدعى «وليد. ج»، يبلغ من العمر 61 عامًا، بالمعاش، وتبين أنه كان صديقًا لرب الأسرة، كما جمعتهما شراكة سابقة في مجال الطباعة.
وأشارت التحريات إلى أن المتهم كان يمر بضائقة مالية خلال الفترة الأخيرة، وأن خلافات مالية نشبت بينه وبين المجني عليه، من بينها نزاع يتعلق بمبلغ مالي يقدر بنحو 100 ألف جنيه.
وبحسب ما توصلت إليه التحريات، لم يكن المتهم غريبًا عن الأسرة، وهو ما أتاح له معرفة بعض التفاصيل المتعلقة بالأب وأمواله وممتلكاته.
وتبين أنه كان يعلم بوجود مشغولات ذهبية محفوظة داخل خزينة بمنزل الأسرة في التجمع الخامس، الأمر الذي دفعه، وفقًا للتحريات، إلى وضع خطة للاستيلاء على ما يمكن الوصول إليه من أموال ومقتنيات.
كيف استدرج المتهم في جريمة التجمع الخامس ضحاياه؟
وفقًا للتحقيقات الأولية، جمع لقاء بين المتهم وأفراد الأسرة داخل الشقة، قبل أن يستدرج الأب للخروج معه بحجة وجود أمر يستلزم تحركه.
وبحسب التحريات، انتهى الأمر بمقتل الأب بطلق ناري، قبل أن يتم نقل جثمانه والتخلص منه في أحد الأماكن الصحراوية، في محاولة لإبعاد الشبهة عن مسرح الجريمة الأساسي.
وبعد التخلص من الأب، لجأ المتهم إلى حيلة لاستكمال مخططه، حيث تواصل مع الزوجة وابنتيها وأبلغهن بأن الأب تعرض لحادث، وأنه يعرف مكانه وسيقوم بمساعدتهن في الوصول إليه.
وأفادت التحقيقات بأنه أرسل إليهن موقعًا عبر الهاتف، مستغلًا ثقة الأسرة فيه ومعرفته السابقة بهم، لتخرج الأم وابنتاها برفقته دون أن تدركن حقيقة ما حدث للأب.
واستقلت الأم وابنتاها السيارة مع المتهم، الذي اصطحبهن وفقًا للتحريات إلى طريق العين السخنة، مدعيًا أن الأب موجود في ذلك الاتجاه.
وبمجرد وصولهن إلى المكان، أطلق المتهم النار عليهن، ثم أعاد السيارة التي كانت تقل الضحايا إلى منطقة التجمع الخامس، وتركها في أحد الشوارع وهي مغطاة، قبل أن يغادر الموقع.
ولم تقتصر خطة المتهم، بحسب التحريات، على التخلص من أفراد الأسرة، إذ تمكن من الاستيلاء على المفاتيح الخاصة بالمنزل والخزينة الحديدية، بعدما حصل عليها في إطار مخططه الذي استهدف ممتلكات الأسرة.
وتواصل أجهزة الأمن فحص الأدلة والتحريات لتحديد ما تم الاستيلاء عليه، وكشف التسلسل الكامل للأحداث منذ بداية اللقاء بين المتهم والأسرة وحتى اكتشاف الجثامين.
كما تعمل الأجهزة على استكمال فحص كاميرات المراقبة بمحيط منزل الأسرة والطرق التي تحركت فيها السيارات، إلى جانب جمع الأدلة الفنية التي يمكن أن تكشف تفاصيل إضافية بشأن توقيتات ارتكاب الجريمة وتحركات المتهم.
ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية المزيد من الملابسات الخاصة بالواقعة، في الوقت الذي تواصل فيه الأجهزة الأمنية استجواب المتهم وفحص الأدلة المرتبطة بالجريمة، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.


