الخميس 24 سبتمبر 2026 الموافق 13 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

عاجل| هاني جنينة يكشف مفاجأة بشأن أسعار البنزين والسولار ونسبة الزيادة المتوقعة

الخبير الاقتصادي
الخبير الاقتصادي هاني جنينة

تسود حالة من الترقب في الأسواق المصرية مع استمرار تداعيات الأحداث العالمية والحروب على أسعار الطاقة والتجارة، الأمر الذي ينعكس على قرارات الشركات والمستهلكين، في ظل التغيرات المتسارعة في الأسواق العالمية.

وفي هذا السياق، تحدث الخبير الاقتصادي هاني جنينة عن تأثير التطورات العالمية على الاقتصاد المصري، موضحًا انعكاساتها على قرارات الاستثمار والإنفاق، كما كشف توقعاته بشأن أسعار البنزين والسولار خلال الفترة المقبلة.

حالة من الترقب تضغط على الشركات والمستهلكين

،قال هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، إن حالة عدم اليقين الناتجة عن الأحداث العالمية والحروب تؤثر بصورة مباشرة على قرارات الشركات والمستهلكين، موضحًا أن بعض الشركات بدأت في إبطاء خططها الاستثمارية انتظارًا لما ستسفر عنه التطورات خلال الفترة المقبلة.

وأضاف جنينة، خلال حديثه ببرنامج «يحدث في مصر»، أن تباطؤ الشركات في تنفيذ مشروعاتها الاستثمارية ينعكس على حالة عامة من عدم الارتياح في الأسواق، كما يدفع المستهلكين إلى تقليل الإنفاق، بينما يتردد المنتجون في ضخ استثمارات جديدة بسبب صعوبة إعداد دراسات جدوى دقيقة في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن القطاع الخاص كان يستعد للدخول في دورة استثمار جديدة تستهدف زيادة خطوط الإنتاج، إلا أن الحرب والتغيرات المستمرة في أسعار الطاقة والسياسات التجارية أربكت حسابات الشركات.

وأوضح أن التأثير لا يقتصر على القطاعات التي تواجه ضغوطًا، بل يمتد أيضًا إلى بعض القطاعات التي تحقق حاليًا فوائد مالية نتيجة ارتفاع الأسعار، إذ تظل الشركات بحاجة إلى تقييم مدى استمرارية هذه المستويات السعرية قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة.

ولفت إلى أن بعض الشركات قد تفضل الانتظار لعدة أشهر قبل ضخ استثمارات جديدة، خشية أن تكون مستويات أسعار البترول الحالية مؤقتة، وهو ما قد يؤدي إلى تغير اقتصاديات المشروعات قبل دخولها مرحلة التشغيل الفعلي.

وحول مستقبل أسعار البنزين والسولار في مصر، توقع هاني جنينة حدوث زيادة جديدة في أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن معادلة تسعير الوقود تعتمد بشكل أساسي على عاملين رئيسيين، هما سعر خام برنت وسعر صرف الجنيه، إلى جانب التطورات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.

فجوة كبيرة بين أسعار الخام والسولار عالميًا

وأشار جنينة إلى اتساع الفجوة بين سعر خام البترول وسعر السولار عالميًا، موضحًا أن سعر برميل البترول يبلغ نحو 100 دولار، بينما يصل سعر ما يعادله من السولار عالميًا إلى نحو 200 دولار.

وأضاف أن الفارق الطبيعي بين السعرين يبلغ نحو 18 دولارًا، وفقًا لما ذكره خلال تصريحاته.

وأوضح أن الحرب أثرت على إمدادات السولار في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى تعرض مصافي التكرير الروسية لضغوط، إلى جانب الحديث عن دراسة حظر تصدير السولار من الولايات المتحدة لفترة مؤقتة.

توقعات بزيادة أسعار الوقود 10%

وأكد هاني جنينة أن التطورات الحالية تؤدي إلى شح في إمدادات السولار وارتفاع أسعاره عالميًا، موضحًا أن طريقة احتساب سعر الوقود في مصر وفق سعر خام برنت بدلًا من سعر المنتج النهائي تقلل من تأثير هذه الفجوة على معادلة التسعير المحلية.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن ترتفع أسعار البنزين والسولار بنسبة لا تقل عن 10% خلال الفترة المقبلة، معربًا عن أمله في أن تقتصر الزيادة على هذه النسبة.

استقرار أسعار الوقود وفق آخر تعديل

تأتي تصريحات هاني جنينة في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب بسبب استمرار تأثير الحرب واضطرابات إمدادات الطاقة على أسعار المنتجات البترولية.

وفي السوق المصرية، كانت أسعار البنزين والسولار مستقرة وفق آخر تعديل منشور حتى منتصف سبتمبر 2026، بينما تظل أي زيادة جديدة مرتبطة بالقرار الرسمي والبيانات الاقتصادية التي تستند إليها آلية التسعير.

وبذلك تترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تطورات أسعار النفط العالمية وسعر الصرف، باعتبارهما من أبرز العوامل المؤثرة في تحديد تكلفة الوقود واتجاهات الأسعار في السوق المحلية.