الإثنين 10 أغسطس 2026 الموافق 27 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

ليلة استثنائية في سماء أغسطس.. 4 ظواهر فلكية يوم 12

الفلك
الفلك

تستعد سماء أغسطس لمشهد فلكي استثنائي خلال يومي 12 و13 من الشهر، مع تزامن عدد من الظواهر اللافتة التي تجذب أنظار هواة الفلك، من بينها كسوف شمسي كلي، وزخة شهب البرشاويات، وظهور عدد من الكواكب في مشهد سماوي واحد، إلى جانب القمر الجديد.

اصطفاف 6 كواكب في سماء أغسطس

وخلال الساعات السابقة لفجر 12 أغسطس، يمكن لهواة الرصد متابعة مشهد يضم ستة كواكب هي: المشتري، وعطارد، والمريخ، وأورانوس، وزحل، ونبتون.

ولا تتمتع الكواكب الستة بدرجة الرؤية نفسها؛ إذ يمكن رصد بعض الكواكب الأكثر سطوعًا بالعين المجردة في ظروف مناسبة، بينما يحتاج رصد الكواكب الأبعد والأقل سطوعًا إلى أدوات بصرية مثل المناظير أو التلسكوبات.

ويستمر ظهور هذا الترتيب السماوي لعدة ليالٍ، ما يمنح هواة الفلك أكثر من فرصة لمتابعة المشهد، مع اختلاف مدى وضوح الكواكب من موقع إلى آخر بحسب التوقيت والظروف الجوية وموقع الرصد.

القمر الجديد يظهر في سماء أغسطس

ويتزامن 12 أغسطس مع طور القمر الجديد، وهي مرحلة يكون فيها الجانب المضيء من القمر غير ظاهر تقريبًا من الأرض، ما يقلل من تأثير ضوئه على السماء الليلية.

وتوفر هذه الظروف فرصة أفضل لمراقبة الأجرام السماوية الخافتة وزخات الشهب، خصوصًا بعيدًا عن مصادر التلوث الضوئي في المدن.

كسوف شمسي كلي في 12 أغسطس

ويشهد اليوم نفسه واحدة من أبرز الظواهر الفلكية خلال عام 2026، وهي كسوف شمسي كلي، إذ يمر مسار الكسوف الكلي عبر أجزاء من شمال روسيا وجرينلاند وآيسلندا وإسبانيا، إضافة إلى منطقة صغيرة من البرتغال، بينما يمكن مشاهدة الكسوف بصورة جزئية في مناطق واسعة من نصف الكرة الشمالي.

ووفق وكالة ناسا، فإن مناطق أخرى في أوروبا وأجزاء من شمال غرب أفريقيا، إلى جانب مناطق في أمريكا الشمالية، ستشهد الكسوف بصورة جزئية بدرجات متفاوتة.

وتحذر ناسا من النظر مباشرة إلى الشمس خلال مراحل الكسوف الجزئي، إذ لا تصبح المشاهدة المباشرة آمنة إلا خلال فترة الكسوف الكلي القصيرة، عندما يغطي القمر قرص الشمس بالكامل. وفي جميع المراحل الجزئية، يجب استخدام نظارات الكسوف المعتمدة أو مرشحات شمسية آمنة مخصصة لهذا الغرض.

ذروة شهب البرشاويات ليلة 12 و13 أغسطس

ولا يتوقف المشهد عند الكسوف، إذ تصل زخة شهب البرشاويات إلى ذروة نشاطها خلال ليلة 12 إلى 13 أغسطس، لتضيف عنصرًا آخر إلى أجندة الرصد الفلكي في هذا التوقيت.

وتنتج البرشاويات عن بقايا المذنب سويفت-تتل التي تعبر الأرض خلالها أثناء دورانها حول الشمس، وعند دخول هذه الجزيئات الغلاف الجوي بسرعات عالية تحترق، فتظهر على هيئة خطوط مضيئة تُعرف بالشهب.

وتحظى الزخة بشعبية كبيرة بين هواة الفلك، ويمكن أن تظهر الشهب في مناطق مختلفة من السماء، لذلك لا يقتصر الرصد الجيد على التركيز في نقطة واحدة.

كيف تحصل على أفضل مشاهدة للشهب؟

لزيادة فرص مشاهدة البرشاويات، يُفضل الابتعاد عن المدن ومصادر الإضاءة الصناعية، واختيار موقع يتمتع بسماء مظلمة وواضحة، ثم منح العينين نحو 30 دقيقة للتكيف مع الظلام.

كما يُنصح بالاستلقاء أو الجلوس في وضع مريح ومراقبة مساحة واسعة من السماء، بدلًا من التركيز على نقطة واحدة، لأن الشهب قد تظهر في اتجاهات متعددة.

ويمنح تزامن ذروة البرشاويات مع القمر الجديد أفضلية إضافية لهواة الرصد، إذ تقل إضاءة القمر التي عادة ما تؤثر على رؤية الشهب والأجرام السماوية الخافتة.

ليلة تجمع أكثر من ظاهرة

وهكذا تتحول ليلة 12 أغسطس وما يليها إلى فترة استثنائية في أجندة هواة الفلك، إذ تتقاطع فيها عدة ظواهر في توقيت متقارب: كسوف شمسي كلي في مناطق محددة من العالم، وقمر جديد، ومشهد كوكبي لافت، ثم ذروة زخة البرشاويات.

وبينما يظل الكسوف الكلي مقصورًا على مسار جغرافي محدد، فإن رصد الكواكب والشهب يعتمد بصورة أكبر على موقع الراصد ودرجة صفاء السماء وغياب التلوث الضوئي، ما يجعل اختيار مكان مظلم واتباع قواعد الرصد الآمن عاملين أساسيين للاستمتاع بهذا الحدث الفلكي.