الإثنين 10 أغسطس 2026 الموافق 27 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

«العلم رمز».. أول تعليق برلماني عقب واقعة منع دخول علم مصر للمناطق الأثرية

واقعة علم مصر
واقعة علم مصر

أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب، أن توضيح وزارة السياحة والآثار بشأن الفيديو المتداول عن منع أحد المواطنين من إدخال العلم المصري إلى منطقة التريض التابعة لمنطقة آثار أبوصير، يضع أمامنا قضية مهمة تتجاوز الواقعة نفسها، وهى ضرورة تحقيق التوازن بين حماية المواقع الأثرية وتنظيم زيارتها، وبين احترام رمزية العلم المصري ومكانته لدى المواطنين، مشيرًا إلى أن الواقعة المتداولة استفزت مشاعر واستياء الشعب المصري ويجب أن يكون هناك موقف قوي وصارم لمنع تكرارها ومحاسبة المتسبب فيها.

واقعة منع دخول علم مصر 

وقال مرزوق، إن احترام القواعد المنظمة لدخول المناطق الأثرية أمر لا خلاف عليه، وإن الحفاظ على المواقع التاريخية والحضارية مسؤولية وطنية، إلا أن تطبيق الضوابط يجب أن يكون واضحًا ومرنًا ومتناسبًا مع طبيعة الاستخدام، خاصة عندما يتعلق الأمر بالعلم المصري الذي يمثل رمزًا للدولة والوطن، وليس لافتة دعائية أو شعارًا سياسيًا أو حزبيًا.

وأضاف أن اشتراط التنسيق المسبق والحصول على موافقات لإدخال الأعلام واللافتات والشعارات بصورة عامة، دون وضع تمييز واضح بين العلم المصري باعتباره رمزًا وطنيًا وبين المواد الدعائية أو السياسية، قد يؤدي في بعض الحالات إلى سوء فهم لدى المواطنين، أو إلى مشاهد تثير جدلًا كان من الممكن تفاديها من خلال تعليمات أكثر وضوحًا للعاملين والزائرين.

المطالبة بإصدار تعليمات موحدة لجميع العاملين

وشدد مرزوق على أن المطلوب ليس إلغاء الضوابط، وإنما تطويرها بما يواكب طبيعة المرحلة ويحافظ على هيبة ورمزية العلم المصري، وفي الوقت نفسه يصون المواقع الأثرية من أي استخدام غير مناسب، داعيًا إلى وضع قواعد واضحة ومعلنة تفرق بين العلم المصري باعتباره رمزا للدولة وبين اللافتات والشعارات ذات الطابع الدعائي أو السياسي، والسماح للمواطنين باصطحاب العلم المصري ورفعه في المناطق الأثرية.

وطالب عضو مجلس النواب بإصدار تعليمات موحدة لجميع العاملين وأفراد الأمن على بوابات المواقع الأثرية، منعًا لاختلاف التفسير أو التطبيق من موقع إلى آخر، والإعلان عن الضوابط الخاصة بالعلم المصري على المواقع الرسمية للوزارة والمجلس الأعلى للآثار، وفي مداخل المناطق الأثرية، حتى يكون المواطن على علم بها قبل الزيارة، واعتماد إجراءات سريعة ومبسطة للحصول على الموافقات في الحالات التي تستدعي ذلك، بدلًا من إجراءات قد تكون غير متناسبة مع طبيعة الموقف، وتدريب العاملين بالمواقع الأثرية على التعامل مع مثل هذه الحالات بما يحفظ كرامة المواطن وهيبة الدولة ورمزية العلم المصري في آن واحد.

وأكد النائب أشرف مرزوق أن العلم المصري يجب أن يكون محل احترام وتقدير في كل موقع داخل الدولة، بما في ذلك المواقع الأثرية التي تمثل جزءًا أصيلًا من تاريخ هذا الوطن، مشددًا على أن التنظيم مطلوب، لكن التنظيم الحقيقي هو الذي يحمي الأثر دون أن يصنع حواجز غير ضرورية أمام المواطن، ودون أن يضع العلم المصري في موضع المقارنة مع أي شعار أو لافتة دعائية، لافتًا إلى أهمية تحقيق التوازن بين حماية التراث الوطني وتعزيز الانتماء والاعتزاز بالهوية المصرية.