طلب إحاطة بشأن ظهور هبوط بالأراضي بمشروعات الإسكان الحكومية في الأندلس
تقدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجَّه إلى وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن تدهور أعمال اللاندسكيب، وظهور حالات هبوط بالأراضي وبعض المباني، وتأخر تنفيذ أعمال المعالجة بمشروعات الإسكان الحكومية بمنطقة الأندلس بمدينة القاهرة الجديدة، وعلى رأسها مشروع دار مصر (منطقة الـ70 عمارة)، ومشروع جنة للإسكان الفاخر بالأندلس.
طلب إحاطة بشأن تدهور أعمال اللاندسكيب
وأوضح النائب أنه على مدار السنوات الماضية تعرض المشروع لهبوط متكرر في أجزاء من الطرق والمشايات والمسطحات الخضراء، فضلًا عن تدهور أعمال اللاندسكيب بصورة لافتة، الأمر الذي استلزم تنفيذ أعمال إحلال وإعادة تنفيذ في مناطق واسعة بعد سنة واحدة من تسليم المشروع.
وأضاف أن عددًا كبيرًا من السكان تقدموا بشكاوى بشأن إصرار رئيس جهاز مدينة القاهرة الجديدة على إزالة جميع المساحات الخضراء داخل الكومباوند واستبدالها بالإنترلوك، باعتباره الحل الوحيد من وجهة نظره.
وأشار كذلك إلى وجود شكاوى من بعض السكان في مشروع جنة للإسكان الفاخر بالقاهرة الجديدة، بشأن ظهور هبوط وشروخ في بعض العمارات والوحدات.
وقال إن هذه الوقائع تثير عددًا من التساؤلات الجوهرية، أبرزها:
إذا كانت أعمال إحلال التربة أصبحت ضرورية اليوم، فلماذا لم تُنفذ بالشكل الكافي قبل بدء إنشاء المشروع، بما يتفق مع الدراسات الجيوتقنية والاشتراطات الهندسية؟
لماذا تتحمل الدولة حاليًا تكاليف مضاعفة لإعادة تنفيذ أعمال كان يمكن تنفيذها بصورة صحيحة منذ البداية؟
ما أسباب البطء الشديد في تنفيذ أعمال الإحلال والمعالجة، رغم استمرار معاناة السكان لسنوات؟
ما أسباب الاتجاه إلى إزالة أجزاء واسعة من المساحات الخضراء واستبدالها بأعمال إنترلوك، رغم اعتراض عدد كبير من السكان الذين يرون أن ذلك يمثل تقليلًا لجودة المشروع وقيمته البيئية والعمرانية، ويطالبون بمعالجة أسباب المشكلة بدلًا من تقليص المسطحات الخضراء؟
ما الأسس الفنية التي استند إليها جهاز مدينة القاهرة الجديدة في هذا التوجه؟ وهل أُعدت دراسة فنية مستقلة تبرر هذا القرار؟
ما الإجراءات التي اتخذها الجهاز لفحص شكاوى السكان المتعلقة بالهبوط أو الشروخ في العمارات والوحدات؟ وما نتائج هذه الفحوص؟
هل توجد خطة لتعويض المتضررين إذا ثبت وجود عيوب تنفيذية أو قصور في الأعمال الإنشائية أو أعمال التأسيس؟
هل امتدت الظاهرة، ولو بدرجات متفاوتة، إلى مشروعات أخرى بمنطقة الأندلس مثل "سكن مصر" و"جنة"، وما الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الوزارة هناك؟
وأكد النائب أن القضية لا تتعلق بأعمال تنسيق مواقع أو تحسينات تجميلية، وإنما تمس الثقة في مشروعات الإسكان الحكومية، خاصة أن آلاف المواطنين اختاروا هذه المشروعات باعتبارها مشروعات تنفذها الدولة وتلتزم فيها بأعلى معايير الجودة والسلامة.
وطالب الحكومة بعدد من الإجراءات، هي:
تشكيل لجنة فنية مستقلة تضم أساتذة من كليات الهندسة وخبراء في هندسة التربة والأساسات، لفحص أسباب الهبوط وإعلان نتائجها للرأي العام.
نشر جميع الدراسات الجيوتقنية الخاصة بالمشروع، وتقارير الاستلام والتنفيذ وأعمال المعالجة.
مراجعة جميع مشروعات الإسكان الحكومية بمنطقة الأندلس، خاصة دار مصر وسكن مصر وجنة، للتأكد من سلامة التربة وأعمال التأسيس.
وقف أي تغيير دائم في المساحات الخضراء إلى حين عرض الدراسات الفنية التي تبرر ذلك، وإجراء حوار حقيقي مع السكان.
وضع جدول زمني معلن للانتهاء من جميع أعمال الإصلاح، مع آلية واضحة للتواصل مع السكان.
وضع برنامج لتعويض المتضررين إذا ثبت وجود تقصير أو عيوب في التنفيذ.
واختتم طلب الإحاطة بالتأكيد أن الحفاظ على ثقة المواطنين في مشروعات الدولة لا يتحقق فقط بإنشاء المشروعات، وإنما بسرعة معالجة أوجه القصور، والشفافية في عرض أسبابها، ومحاسبة المسؤول عنها إذا ثبت وجود تقصير.





