الإثنين 07 سبتمبر 2026 الموافق 25 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

عاجل|خبير اقتصادي يكشف سبب زيادة التمويل الاستهلاكي ويقترح حلًا للحد من المخاطر

محمد أنيس
محمد أنيس

قال محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع السياسي، إن الارتفاع الكبير في حجم التمويل الاستهلاكي خلال الفترة الأخيرة يرتبط بشكل مباشر بزيادة اعتماد الأسر على الاقتراض من أجل تلبية احتياجاتها الاستهلاكية.

محمد أنيس: الأسر تعتمد بصورة متزايدة على التمويل الاستهلاكي

وأوضح محمد أنيس، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «مال وأعمال» المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، ويقدمه الإعلامي ياسر عبدالستار، أن نمو التمويل الاستهلاكي يعكس اتجاهًا متزايدًا لدى الأسر نحو استخدام الاقتراض لتوفير احتياجاتها، وهو ما يستدعي تعزيز الرقابة على هذا النشاط والتأكد من توافر الضوابط اللازمة لمنح التمويل.

دور الهيئة العامة للرقابة المالية في تنظيم التمويل الاستهلاكي

وتطرق أنيس إلى دور الهيئة العامة للرقابة المالية، باعتبارها الجهة المسؤولة عن الرقابة على أنشطة التمويل غير المصرفي، ومن بينها نشاط التمويل الاستهلاكي.

وأشار إلى أن الإطار التنظيمي الأخير الذي أعلنت عنه الهيئة يمثل تجميعًا لمجموعة من القوانين واللوائح والإعلانات والإشعارات التي تنظم نشاط التمويل الاستهلاكي، مع التركيز على عدد من النقاط التي تحتاج شركات التمويل إلى الالتزام بها بصورة أكبر.

وأكد أن تحديث القواعد المنظمة للنشاط يأتي في إطار الحاجة إلى التعامل مع التطورات التي يشهدها سوق التمويل غير المصرفي، خاصة مع تزايد الاعتماد على التمويل الاستهلاكي من جانب المواطنين.

وأضاف عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع السياسي أن بعض التجاوزات التي ظهرت خلال الفترة الماضية حدثت رغم وجود إطار تنظيمي قائم بالفعل، بما في ذلك الضوابط التي تضمنها الإعلان الأخير الصادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية.

وأوضح أن وجود تلك التجاوزات يؤكد الحاجة إلى إجراء مزيد من التحديثات على المنظومة التنظيمية، بهدف سد الثغرات التي يمكن أن تسمح بحدوث ممارسات غير منضبطة داخل سوق التمويل الاستهلاكي.

وشدد محمد أنيس على أن القاعدة الأساسية عند منح الائتمان تتمثل في الاعتماد على الجدارة الائتمانية للعميل، مؤكدًا ضرورة عدم منح أي نوع من أنواع الائتمان قبل التحقق من قدرة العميل على الوفاء بالتزاماته المالية.

وأشار إلى أن هذا الأمر ينطبق على الائتمان المصرفي الذي تقدمه البنوك، وكذلك الائتمان غير المصرفي، ومنه التمويل الاستهلاكي الذي تقدمه شركات التمويل.

واقترح أنيس أن تعمل الهيئة العامة للرقابة المالية على إنشاء نظام إلكتروني موحد يتم تعميمه على جميع شركات التمويل الاستهلاكي، بحيث يمثل نموذجًا ثابتًا يمكن الاعتماد عليه في التحقق من الجدارة الائتمانية للعملاء الراغبين في الحصول على التمويل.

ويرى أن وجود نظام إلكتروني موحد للتحقق من الجدارة الائتمانية يمكن أن يسهم في توحيد إجراءات فحص العملاء، إلى جانب تقليل المخاطر المرتبطة بمنح التمويلات للأشخاص غير القادرين على الوفاء بالتزاماتهم.

الحد من مخاطر التعثر وسد الثغرات التنظيمية

وأكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع السياسي أن تطبيق آلية موحدة للتحقق من الجدارة الائتمانية من شأنه دعم الرقابة على شركات التمويل الاستهلاكي، والحد من مخاطر التعثر، فضلًا عن المساهمة في معالجة الثغرات التي قد تظهر داخل المنظومة التنظيمية.

وتأتي هذه المقترحات في ظل الحاجة إلى تحقيق التوازن بين إتاحة التمويل للمواطنين لتلبية احتياجاتهم، وضمان عدم التوسع في منح الائتمان دون دراسة كافية للقدرة المالية للعملاء، بما يحافظ على استقرار نشاط التمويل غير المصرفي ويحد من المخاطر المحتملة.