فيديو جديد لمجتبى خامنئي بعد غياب 5 أشهر.. وشكوك حول تاريخ التصوير
نشرت شبكة "مهر" الإخبارية الإيرانية مقطع فيديو قصير لا تتجاوز مدته اثنتي عشرة ثانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في أول ظهور مرئي له منذ تولي منصبه خلفًا لوالده علي خامنئي.
وذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن الفيديو الذي أذيع لأول مرة، يظهر فيه خامنئي جالسًا وسط حلقة من الأشخاص يحاورهم دون أن يتضمن التسجيل أي أصوات واضحة أو إشارات زمنية تدل على موعد التقاطه. وأحجمت مهر والجهات الرسمية تمامًا عن ذكر تاريخ أو مكان تصوير المقطع، مما أثار موجة واسعة من التكهنات حول توقيت بثه.
وكانت وسائل إعلام إيرانية قد عرضت مقطعًا مصورًا منسوبًا للمرشد الجديد مجتبى خامنئي، يعد الأول من نوعه منذ توليه المنصب إثر اغتيال والده علي خامنئي في بداية الحرب الإيرانية خلال فبراير الماضي. وتعود أهمية الفيديو إلى أنه يأتي بعد أشهر من الغياب الذي أثار تكهنات واسعة في شأن حالته الصحية ومكان وجوده، في ظل تقارير إعلامية أمريكية وإسرائيلية متطابقة عن تعرضه لإصابات بليغة خلال الأسابيع الأولى من العمليات العسكرية.
تفاصيل التسجيل وغياب التوثيق الزمني
يظهر خامنئي في المقطع، الذي لا تتجاوز مدته نحو 13 ثانية ونقلته شبكة "سي جي تي أن"، جالسًا ومحاطًا بعدد من طلابه في مشاهد بدا خلالها من دون أي إصابات ظاهرة. وقالت شبكة "مهر" الإيرانية إن التسجيل "فيديو جديد ينشر للمرة الأولى، ويظهر فيه خامنئي خلال ما يبدو أنها جلسة لتدريس العلوم الدينية". ومع ذلك، لم تحدد "مهر" تاريخ تصوير المقطع أو مكانه، ولم تكشف عن ملابسات تسجيله، من دون أن يتضمن التسجيل أي إشارة زمنية يمكن أن تأكد حداثته، مما أبقى باب التشكيك مفتوحًا أمام المراقبين حول حقيقة توقيت بثه.
تضارب الروايات حول الإصابة الصحية
تأتي هذه اللقطات في وقت تداولت فيه وسائل الإعلام تقارير عن إصابة مجتبى بكسر في قدمه وجروح طفيفة في وجهه في اليوم الأول من حملة القصف الأمريكية - الإسرائيلية، وهو ما يتطابق جزئيًا مع ما كشفه عضو مجلس خبراء القيادة في إيران أحمد خاتمي قبل شهرين من إصابة المرشد بساقه في أول أيام الحرب، موضحًا أن خطورة الإصابة طرحت حينها احتمالية بتر الساق قبل إنقاذها طبيًا. وعلى رغم تقديم الوكالة الإيرانية الفيديو باعتباره جديدًا، يظل التسجيل عاجزًا عن حسم الجدال في شأن صحة المرشد أو إثبات ظهوره العلني المنتظَر لعدم توثيق تاريخه.
إدارة الدولة والاختبارات السياسية للرئيس بزشكيان
كان مجتبى قد اكتفى منذ بداية الحرب بتوجيه رسائل مكتوبة كانت تتلى عبر التلفزيون الرسمي، من دون أي ظهور مباشر أو تسجيلات صوتية موثقة، وهو ما تزامن مع تصاعد الإشاعات حول تدهور صحته وغيابه عن مراسم تشييع والده والمناسبات الرسمية الكبرى. وفي خضم صراع الأجنحة السياسية لاستغلال نفوذ مؤسسة المرشد، برزت توترات سياسية نفاها قصر الرئاسة بقوة؛ إذ تداولت تقارير نقلت عن رجل الدين محمد باقر خرازي قوله إن الرئيس مسعود بزشكيان هدد بالاستقالة مرارًا وتلقى تحذيرًا بأن أي استقالة جديدة ستقبل، ونقل عن مجتبى قوله إنه "إذا استقال مرة أخرى، فسأقبل استقالته".
وسارع معاون الاتصالات والإعلام في الرئاسة مهدي طباطبائي إلى وصف هذه المزاعم بالكذب المحض، تؤكد هذه التسريبات حجم الضغوط السياسية والاستخباراتية التي تحيط بمراكز صنع القرار في طهران وسط الغياب المؤثر للمرشد.





