السبت 01 أغسطس 2026 الموافق 18 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

هجوم برلماني على زيادة أسعار الكهرباء.. نواب: الحكومة تبحث عن الحلول في «جيب المواطن»

الرئيس نيوز

أثار قرار الحكومة رفع أسعار الكهرباء المنزلية بمتوسط ١٢٪، اعتبارًا من فاتورة أغسطس عن استهلاك يوليو، موجة واسعة من الانتقادات داخل مجلس النواب، حيث اعتبر عدد من النواب أن القرار يضيف أعباء جديدة على المواطنين في ظل استمرار الضغوط المعيشية وارتفاع معدلات التضخم، مطالبين الحكومة بكشف الأسس التي استندت إليها في الزيادة، وإعادة النظر فيها، بينما دافعت وزارة الكهرباء عن القرار مؤكدة استمرار الدولة في تقديم دعم سنوي يقترب من ١٠٠ مليار جنيه لقطاع الكهرباء.

الكهرباء: تثبيت سعر الشريحة الأولى للاستهلاك المنزلي

وكانت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة قد أعلنت تثبيت سعر الشريحة الأولى للاستهلاك المنزلي، مع زيادة أسعار باقي الشرائح بمتوسط ١٢٪، مؤكدة أن التعريفة الجديدة جاءت بعد دراسات فنية ومالية دقيقة، مع مراعاة البعد الاجتماعي وتحقيق الاستدامة المالية لمنظومة الكهرباء.

النائب الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب تقدم بسؤال إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء، طالب فيه بتجميد تطبيق الزيادة لحين عرض جميع بيانات التكلفة والفاقد والخسائر على مجلس النواب ومراجعتها.

وقال البياضي إن القرار يمثل خامس زيادة في أسعار الكهرباء منذ يوليو ٢٠٢١، بينما شهد عام ٢٠٢٦ وحده زيادتين خلال أربعة أشهر، معتبرًا أن الحكومة تحاول تصوير الزيادة باعتبارها محدودة، في حين أن الارتفاعات التراكمية في بعض الشرائح قاربت 100% خلال السنوات الأخيرة.

 المواطن أصبح يتحمل تكلفة كل أزمة اقتصادية

وأضاف أن المواطن أصبح يتحمل تكلفة كل أزمة اقتصادية، سواء ارتفعت أسعار الوقود أو تغير سعر الصرف أو زادت تكلفة التشغيل، منتقدا استمرار تحميل المواطنين نتائج ما وصفه بضعف الإدارة وعدم خفض الفاقد وتحسين التحصيل.

أكد البياضي أن تثبيت الشريحة الأولى لا يمثل حماية حقيقية لمحدودي الدخل، لأن استهلاك الكهرباء لا يعكس مستوى الدخل، وإنما يرتبط بعدد أفراد الأسرة والظروف الصحية وارتفاع درجات الحرارة.

وطالب الحكومة بالإجابة على سبعة تساؤلات تتعلق بالتكلفة الفعلية لإنتاج الكهرباء، ونسب الفاقد، والمتأخرات، وخطط خفض التكلفة، والأثر الاجتماعي للقرار، وآليات مراجعة التعريفة مستقبلًا، مختتمًا تصريحاته بقوله: "إذا لم يعد لدى الحكومة حلول سوى مد يدها إلى جيوب المصريين، فلترحل."

ومن جانبه، انتقد النائب أحمد السنجيدي قرار رفع الأسعار، معتبرًا أنه يفرض أعباءً جديدة على المواطنين في وقت يعانون فيه من ارتفاع تكاليف المعيشة.

السنجيدي: «الحكومة بتعصر في المواطن ومعندهاش بدائل غير جيبه»

وقال السنجيدي إن الحكومة «بتعصر في المواطن، ومعندهاش بدائل غير جيبه»، مطالبًا المسؤولين بمراعاة الأوضاع الاجتماعية، مضيفًا: «حرام.. احفظوا كرامة الغلابة اللي مبقتش لاقية تاكل».

وأعلن النائب بسام الصواف، عن رفضه للزيادة، مؤكدًا أن القرار يعكس استمرار تحميل المواطنين وحدهم تكلفة الأزمات الاقتصادية.

وقال الصواف إن الحكومة اعتادت مع كل أزمة اللجوء إلى رفع الأسعار بدلًا من البحث عن حلول اقتصادية حقيقية، مشيرًا إلى أن المواطن وصل إلى مرحلة لم يعد قادرًا فيها على تحمل زيادات جديدة.

أضاف أن الإصلاح الاقتصادي لا ينبغي أن يتحمل المواطن فاتورته كاملة، داعيًا الحكومة إلى زيادة الإنتاج وتعظيم الإيرادات وتحسين إدارة الموارد بدلًا من الاعتماد على زيادة الأعباء على المواطنين.

تقدمت الدكتورة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء، طالبت فيه الحكومة بتوضيح الأسس الاقتصادية والفنية التي استندت إليها في رفع الأسعار.

أكدت أن الكهرباء أصبحت خدمة أساسية ترتبط بمختلف جوانب الحياة اليومية، بما يجعل أي زيادة في أسعارها تنعكس مباشرة على تكلفة المعيشة، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار السلع والخدمات.

وطالبت النائبة بالكشف عن الدراسات التي أجرتها الوزارة لقياس الأثر الاجتماعي والتضخمي للقرار، وبيان عدد المشتركين في كل شريحة، ومتوسط الزيادة على فاتورة الأسرة المصرية، والإجراءات التي اتخذتها الوزارة لخفض تكلفة الإنتاج وتقليل الفاقد وتحسين كفاءة التحصيل قبل تحميل المواطنين أعباءً جديدة.

كما دعت إلى إعلان حجم الفاقد السنوي في الشبكات، ونسب خفضه خلال السنوات الأخيرة، وقيمة الوفر المتوقع من الزيادة الجديدة، وأوجه استخدامه في تطوير الخدمة.

 الدولة ما زالت تتحمل دعمًا سنويًا يقترب من ١٠٠ مليار جنيه

أكدت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن الدولة ما زالت تتحمل دعمًا سنويًا يقترب من ١٠٠ مليار جنيه يمثل الفارق بين التكلفة الفعلية لإنتاج الكهرباء وسعر بيعها للمستهلك.

أوضحت الوزارة أن المواطن في الشريحة الأولى يسدد نحو ٢٥٪ فقط من التكلفة الفعلية للاستهلاك، بينما تتحمل الدولة باقي القيمة، مع استمرار نسب الدعم بدرجات متفاوتة حتى الشرائح الأعلى، مشيرة إلى أن الدعم يتلاشى تدريجيًا مع زيادة الاستهلاك، وصولًا إلى تحمل المستهلك كامل التكلفة عند مستويات الاستهلاك المرتفعة.

أكدت الوزارة أن التعريفة الجديدة استندت إلى دراسات مالية وفنية دقيقة، مع مراعاة البعد الاجتماعي، بما يحقق التوازن بين استمرار تقديم الخدمة وضمان الاستدامة المالية لمنظومة إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء.