من السد العالي إلى الذكاء الاصطناعي.. «الري» ترسم ملامح مستقبل إدارة المياه في مصر
واصلت وزارة الموارد المائية والري خلال العام المائى السابق ٢٠٢٥ / ٢٠٢٦ تنفيذ برنامج عمل متكامل استهدف تطوير مختلف قطاعات الوزارة، مع التركيز على رفع كفاءة إدارة المنظومة المائية، وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، وتطوير الأداء المؤسسي، ودعم الحضور المصري على المستويين الإقليمي والدولي في مختلف القضايا المرتبطة بالمياه.
تحقيق أعلى درجات الكفاءة في توزيع وإدارة المياه
واصلت الوزارة جهودها خلال الشهور الماضية للإعداد لفترة أقصى الاحتياجات المائية (الموسم الصيفى) لتحقيق أعلى درجات الكفاءة في توزيع وإدارة المياه، وضمان توفير الاحتياجات المائية لكافة القطاعات، مع الحفاظ على استقرار المنظومة المائية، من خلال متابعة موقف إيراد نهر النيل، ومعدلات التصرفات المائية، ومراجعة جاهزية كافة الإدارات المركزية وأجهزة الوزارة بالمحافظات، بما يضمن سرعة التعامل مع أي مستجدات قد تؤثر على كفاءة إدارة المياه، وتنفيذ برامج تطهير وصيانة الترع والمصارف، ومتابعة أعمال تشغيل وصيانة محطات الرفع والمنشآت المائية والتأكد من جاهزيتها للعمل بأعلى كفاءة، وقد نجحت مجهودات الوزارة في حسم مشاكل النقاط الساخنة خلال فترة أقصى الاحتياجات المائية، مثل محطات وادى النقرة بكوم أمبو بأسوان، وترعتى السويس وبورسعيد، وترعة النصر وغيرها، نتيجة للمتابعة المستمرة من فرق العمل بالوزارة وما اتخذته أجهزة الوزارة من إجراءات عديدة ناجحة.
جاءت جهود الوزارة خلال هذه الفترة امتدادًا لمسار التطوير الذي بدأته خلال السنوات الماضية، مع التركيز على الإسراع في تنفيذ مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، باعتباره الإطار التنفيذي لتحديث منظومة إدارة المياه في مصر، والذي يرتكز على تعظيم الاستفادة من الموارد المائية المحدودة، وتحسين كفاءة استخدام المياه، والاعتماد على النظم الذكية، وتعزيز الحوكمة والتحول الرقمي، وبناء القدرات المؤسسية، بما يواكب التحديات المتزايدة الناتجة عن النمو السكاني والتغيرات المناخية واستمرار محدودية الموارد المائية.
معالجة وإعادة استخدام المياه
وتواصل العمل فى مجال التوسع في "معالجة وإعادة استخدام المياه" والتي تُعد المحور الأول من محاور الجيل الثانى لمنظومة المياه 2.0، ويتواصل العمل على تنفيذ مشروع المسار الناقل لمياه الصرف الزراعي بغرب الدلتا لمحطة الدلتا الجديدة لمعالجة المياه، والذى يتكون من ١٣ محطة رفع ومسار ناقل بطول ١٧٤ كم لاستصلاح ٣٦٢ ألف فدان بنسبة تنفيذ تصل الى ٧٩%، كما يتواصل تنفيذ مسارين لنقل المياه من محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر بطول ١٠٥ كيلومتر وعدد (١٨) محطة رفع لاستصلاح ٤٥٦ ألف فدان بشمال ووسط سيناء بنسبة تنفيذ تصل الى حوالى ٨٩%.
تحت مظلة المحور الثاني "الإدارة الذكية للمياه" تقوم الوزارة بتوفير وإدماج أحدث السبل التكنولوجية والعلمية الجديدة بمنظومة العمل فى كافة جهات الوزارة لتحقيق المزيد من الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، والتعامل مع العجز الحالي فى أعداد المهندسين والفنيين بجهات الوزارة المختلفة، حيث تواصل الوزارة تحسين منظومة توزيع المياه من خلال التحول للإدارة باستخدام التصرفات بديلًا عن المناسيب لضمان توفير الاحتياجات المطلوبة بكل ترعة طبقًا لاحتياجات المنتفعين الفعلي للمياه، وتوفير البيانات عن طريق صور الأقمار الصناعية والتصوير الجوى (الدرون) لمساعدة المسئولين بالوزارة على إتخاذ القرارات اللازمة لحصر التعديات علي المجاري المائية ومتابعة أعمال التطهيرات ومتابعة تراجع خط الشواطئ، إلى جانب تعظيم الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لتحقيق إدارة أكثر كفاءة للموارد المائية، عبر دمج هذه التقنيات مع البيانات المستخرجة من الصور الجوية والفضائية، مما يتيح تغطية مساحات أكبر بشكل أكثر دقة، وأيضًا الاستفادة من الخدمات التي تقدمها المنصات الرقمية مثل منصة Digital Earth Africa فى توفير البيانات عن طريق صور الأقمار الصناعية لحصر التعديات علي المجارى المائية ومتابعة تراجع خط الشواطئ ورصد التغير العمراني ومؤشرات جودة المياه في البحيرات.
توطين تكنولوجيات الرى الذكى والزراعة الرقمية في مصر
يتواصل العمل في "مشروع تطوير نماذج للإدارة الذكية للرى" بتمويل من الوكالة الاسبانية للتعاون الدولى لتحديد فرص توطين تكنولوجيات الرى الذكى والزراعة الرقمية في مصر بما يتماشى مع خطط وزارة الموارد المائية والرى، حيث تم مؤخرًا تنفيذ زيارات ميدانية لبعض المناطق المقترحة بمحافظة الوادي الجديد لإدراجها ضمن خطة المشروع، وذلك لضمان التمثيل الأمثل لكافة أنماط أنظمة الري في مصر، حيث تعتمد هذه المناطق على المياه الحوفية للزراعة مما يتطلب الاستخدام الأمثل والرشيد لها باستخدام الري الذكي. وقد تم اختيار احد المناطق التي تمثل شريحة من المستثمرين بالمجال الزراعي بالواحات البحرية، واختيار آخر لاحد المزارعين الصغار بالواحات الخارجة لضمان تمثيل كافة الشرائح الاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة.
كما يجري حاليًا إنشاء توأم رقمي لترعة الإسماعيلية كمنطقة تجريبية، حيث يمثل التوأم الرقمي نموذجًا رقميًا يعكس الحالة الفعلية للترعة، ويتيح متابعة أوضاعها التشغيلية بصورة لحظية، بالإضافة إلى إمكانية محاكاة وتقييم سيناريوهات تشغيل مختلفة قبل تنفيذها على أرض الواقع، ويشمل التوأم الرقمي جميع المنشآت الواقعة على الترعة ونقاط التحكم بها، مع تمثيل خصائصها الهندسية وقواعد تشغيلها، كما سيتم ربطه بشبكة التليمتري للحصول على بيانات لحظية، بما يعزز من دقة النموذج ويضمن تحديثه بصورة مستمرة بما يعكس الحالة الفعلية للترعة، ويتميز نموذج التوام الرقمي بقدرته على تحليل البيانات الواردة إليه والتنبؤ بالحالة المستقبلية للترعة، كما يتضمن مساعدًا ذكيًا قادرًا على استخراج وتحليل العديد من المؤشرات المتعلقة بأداء المنظومة المائية، ورصد الحشائش المائية ومدى انتشارها، ومتابعة كفاءة توزيع المياه، بالإضافة إلى العديد من المؤشرات الأخرى التي تدعم متخذي القرار.
وتحت مظلة المحور الثالث من محاور الجيل الثانى لمنظومة الرى 2.0 "التحول الرقمى".. فقد تم الإنتهاء من إعداد منظومة التراخيص الالكترونية للمتقدمين للحصول على تراخيص حفر آبار المياه الجوفية، وإعداد قواعد بيانات للترع والمصارف والمنشآت المائية وأعمال التطهيرات والمعدات والسيارات، والعمل على رقمنة العديد من الملفات بجهات الوزارة المختلفة مثل قواعد بيانات الموارد البشرية وأملاك الرى ورقمنة اجراءات تحصيل مستحقات الوزارة المالية والتراخيص للتسهيل على المواطنين والاسراع بالإجراءات، كما تم الإنتهاء من منظومة تحصيل مستحقات الوزارة من حق الانتفاع بأملاك ومنافع الري وكذا تحصيل قيمة مخالفات تبديد المياه وغيرها من المستحقات لدعم موازنة الدولة وتحسين المستوى المادى للعاملين بالوزارة مع استمرار المتابعة لتلك المنظومة.
وتحت مظلة المحور الرابع "تأهيل المنشآت المائية والترع".. وفى إطار رفع كفاءة البنية التحتية للموارد المائية والري.. تتواصل أعمال تطوير منظومة الرصد والقياس بالسد العالى وخزان أسوان، وأعمال صيانة بوابات خزان أسوان، كما يجرى تنفيذ مشروع زيادة القدرة التصريفية لخور وقناة مفيض توشكى لتعزيز مرونة المنظومة المائية وتأمين السد العالى.
وتم نهو "مشروع إنشاء مجموعة قناطر ديروط الجديدة" ودخولها حيز التشغيل، وجارى وضع اللمسات النهائية تمهيدًا لافتتاحها قريبًا، وتم نهو تحديث أنظمة تشغيل بوابات مفيض سد دمياط وقناطر ادفينا، وتحديث أنظمة تشغيل بوابات الهويس، وجاري نهو تنفيذ المرحلة الثانية من عملية تحديث أنظمة تشغيل بوابات مفيض اسنا، وتحديث أنظمة تشغيل قناطر نجع حمادي الجديدة، كما يجري انشاء قنطرة فم بحر مويس الجديدة بنسبة ٣٢%، وتم نهو صيانة قناطر فم الرياح المنوفي وفم الرياح التوفيقي وسامول وسرياقوس وبسيون والصافية وبلتاج وصرد، وتم نهو تأهيل قناطر فم ميت برة والعطف والبستان والباجورية وشبراباص وحجز دانشيال، ونهو وتدعيم قنطرة حجز جمجرة، وتأهيل ورصف كوبري البليدة، وكذلك جاري نهو إعادة تاهيل قناطر حجوزات منشأة الدهب ومازورة وساقولا واللاهون على ترعة بحر يوسف، وكذلك حجز الثلاث كباري علي ترعة نجع حمادي الغربية، كما تم نهو اعمال المرحلة الاولي والثانية لردم وملء البيارات خلف وأمام قنطرة فم الابراهيمية.
وجارى العمل على تنفيذ "مشروع تأهيل المنشآت المائية" بناءًا على الحصر والتقييم السابق عمله لعدد ٥٥٩٩٨ منشأ مائى بمختلف المحافظات، حيث تم حتي تاريخه التعاقد لإحلال عدد ٥٠٨ منشأ ( عدد ٣٠ بربخ وعدد ١٣ كوبري وعدد ٦ سحارات وقنطرة بحر مويس و٣٢٩ منشآت تحكم و١٣٩ مصب)، وجاري إتمام التعاقد لاحلال وتجديد عدد ١٣٩ منشأ، وجاري تجهيز مستندات التعاقد علي عدد ٢٠٠ منشأ.
وفى مجال صيانة محطات الرفع.. فقد تم خلال العام المائى السابق الاستلام الابتدائى لمحطات (اسنا ١ الجديدة بالأقصر)، والاستلام الابتدائى لمحطة معالجه الدلتا الجديدة، والاستلام النهائى لمحطات (بحر البقر الرئيسية - شادر عزام - سيدمنت أ - مصرف ٧ بكفر الشيخ - جنوب بورسعيد - دير السنقوريه بالمنيا - بنى صالح الجديدة ببنى سويف – الغرق السلطانى ٢ )، وجارى تجارب التشغيل لمحطتى تل العمارنه (١ - ٢) بالمنيا، كما تم الاستلام النهائى لمحطة معالجة مياه بحر البقر، وتم إصدار أمر الاسناد لعملية انشاء محطة النصر ٥، وجارى البت المالى لعمليات إنشاء محطات الحامول وسمتاى، وتوريد وتركيب ٨ ماكينات تنظيف شبك أعشاب، وتم الانتهاء من توريد (١٨) وحدة طوارئ ثابته لتدعيم مراكز الطوارئ.
استخدام مصادر الطاقة المتجددة بمحطات الرفع
كما تابعت الوزارة التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة بمحطات الرفع، ضمن مشروع تحويل محطات الرفع الى "محطات 2.0 الخضراء" التي تعتمد على الطاقة الشمسية بديلًا عن الوقود الاحفورى، اتساقًا مع توجهات الدولة نحو التحول الأخضر، حيث تم مؤخرًا تركيب ألواح طاقة شمسية بمحطة رفع خور الحلة وزرنيخ بمحافظة الأقصر بما يسهم في خفض تكاليف التشغيل، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وتقليل الانبعاثات الكربونية.
كما تم خلال العام المائى الماضى تطهير ٣٣ ألف كيلومتر من الترع، وتأهيل ١٦ كيلومتر من الترع، وجارى استكمال تأهيل ١٧٠٠ كيلومتر من الترع، ومواصلة التنسيق مع وزارة الزراعة لمتابعة تطهير المساقى الخصوصية بمعرفة المزارعين، وتطهير ٢٢ ألف كيلومتر من المصارف الزراعية، وتجريف المصارف الزراعية بمكعبات حفر تبلغ حوالي ٨ مليون متر مكعب سنويًا، وإحلال وتجديد شبكات الصرف المغطى في زمام ٦٧ ألف فدان، وصيانة وغسيل شـبكات الصـرف المغطـى المنفذة مرة واحدة على الأقل سنويًا، وتنفيذ شبكة من آبار المراقبة لمتابعة التغير في مناسيب ونوعية المياه الجوفية بالخزانات الجوفية لتحقيق المتابعة والرصد اللحظي للمخزون الجوفى.
وفى اطار مشروع "تطوير منظومة الرى والصرف بواحة سيوة" الذى يهدف لتطوير وتنمية الواحة واستعادة توازنها البيئي، فقد سبق حفر عدد (١٢) بئر عميق لمعالجة زيادة الملوحة فى المياه وتم غلق عدد (١١٩) بئر سطحى شديد الملوحة من اجمالى عدد (٢١٩) بئر شديد الملوحة، كما يجرى إنشاء محطة رفع الغزالات لخفض مناسيب المياه في بركة بهي الدين بخط طرد طوله ٢٤ كيلومتر لنقل المياه الي القناة المفتوحة، وانشاء محطة الكاف التي تعمل بالطاقة الشمسية ورفع كفاءة خزان سعة ٢٤٠٠ م٣ لإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي والتعامل مع تحدى نقص المياه بمنطقة الكاف، كما يجرى إنشاء شبكات مراوي بطول ١١٠ كم، وتدعيم وتقوية جسور بهى الدين/ تنتاكل/ فطناس بطول ١٠ كم بواحة سيوة.
وفى مجال "التكيف مع التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية" والذى يمثل المحور الخامس من الجيل الثانى لمنظومة المياه 2.0.. تواصل الوزارة تنفيذ العديد من مشروعات الحماية من أخطار السيول، حيث يجرى تنفيذ عمليات لحماية مدينة مرسى علم ودير الانبا بولا ودير الانبا انطونيوس وادى العمبجى ووادى الحواشية بمحافظة البحر الأحمر، وتأهيل وتطهير سد الروافعة بمحافظة شمال سيناء، وأعمال حماية وادى بعبع وعدد من الاودية بمحافظة جنوب سيناء، وأعمال حماية بوادي أم لشطان بمدينة مرسى مطروح.
وفى محافظات الوجه القبلى.. انتهت الوزارة من أعمال حماية بمخرات سيول وادي دجله ووادي الجبو بمحافظة القاهرة، ومخرات سيول أطفيح والمنشى والودى بمحافظة الجيزة، ووادى متين البحرى بمحافظة بني سويف، ومخرات سيول جبل الطير القبلى والبحرى وشارونة بمحافظة المنيا، وحماية عزبة الشيخ سعيد بمحافظة أسيوط، وجاري اعمال تأهيل مخر سيل الديسمي بمحافظة الجيزة، ووادي متين القبلي ووادى غراب وفقيرة بمحافظة بني سويف، وأودية السوايطة والشيخ حسن بمحافظة المنيا، والوادي الاسيوطي والوادي الابراهيمي بمحافظة أسيوط، وأودية الكلاحين والزنبقة بمحافظة قنا، وحماية مدينة القرنة الجديدة بمحافظة الأقصر، وعملية تغطية مصرف السيل باسوان للحماية من اخطار السيول.
تطهير مخرات السيول
كما يتم تطهير مخرات السيول بعدد ١١٧ مخر سيل وبأطوال إجمالية ٣١٨ كيلومتر قبل موسم السيول والأمطار الغزيرة لضمان قدرتها على إمرار مياه السيول بدون أي عوائق، كما تتواصل المتابعة من خلال غرف العمليات ومراكز الطوارئ التي تعمل على مدار الساعة لرصد ومتابعة حالة الأمطار والسيول التي تتعرض لها البلاد من خلال مركز التنبؤ بالفيضان التابع للوزارة.
وفى مجال حماية الشواطيء.. تواصل العمل خلال العام المائى الماضى في تنفيذ العديد من مشروعات حماية الشواطئ، حيث يتم تنفيذ "مشروع حماية ساحل الإسكندرية (مرحلة أولي) من بئر مسعود حتي المحروسة" بطول ٢ كيلومتر، و"مشروع حماية ساحل الإسكندرية (مرحله ثانية)" بطول ٦٠٠ متر لحماية سور وطريق الكورنيش بمنطقة لوران واستعادة الشاطئ الرملي بتلك المنطقة، و"تم الانتهاء من عملية إنشاء حواجز أمواج أمام سرية القوات البحرية بمدينة راس البر بدمياط" لحماية الأراضى المكتسبة أمام السرية، و"المرحلة الثانية من أعمال حماية شاطئ الأبيض بمدينة مرسى مطروح"، ويجرى تنفيذ "عملية حماية المنطقة الساحلية المنخفضة بمنطقة مطوبس بمحافظة كفر الشيخ"، وسيتم البدء فى تنفيذ "عملية حماية المنطقة شرق عزبة البرج (مرحلة ثانيه) بمنطقة طوال ابو الروس بمحافظة دمياط"، وجارى نهو التنسيق لبدء تنفيذ "مشروع حماية مصب مصرف جمصة" و"عملية حماية المنطقة الشاطئية شرق قرية البنايين والمرازقة بمحافظة كفر الشيخ" وتم الانتهاء من مشروع حماية المنطقة المخفضة غرب ميناء ادكو وجارى العمل فى تنفيذ مشروع حماية المنطقة المخفضة أمام مدينة مطوبس.
وتحت مظلة المحور السادس "الحوكمة".. تواصل الوزارة تطبيق مبادئ الحوكمة بكافة جهات وقطاعات الوزارة، لتوضيح دور هذه المؤسسات وتجنب مركزية اتخاذ القرارات وتفعيل اللوائح والقوانين وضمان تحقيق الاستفادة لجميع القطاعات والمنتفعين وصولًا إلى أصحاب المصلحة من المزارعين وروابط مستخدمي المياه، وتم تشكيل "المجلس القومى للمياه" برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء وعضوية عدد من السادة الوزراء، حيث يتمثل الدور الرئيسي للمجلس فى وضع واعتماد الاستراتيجيات والدلائل الاسترشادية المعنية بالمجالات ذات الصلة بالموارد المائية والري من خلال الامانة الفنية للمجلس برئاسة وزارة الموارد المائية والري وبالتنسيق والتشاور بين مختلف الجهات المعنية؛ فيما يختص بملفات تخطيط وإدارة الموارد المائية وتنمية مواردها واستخداماتها.
واعتمد المجلس في أولي جلساته، "الإستراتيجية القومية للمياه ٢٠٥٠" والتي تهدف لتحسين ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية المتاحة، بجانب تطوير منظومة المياه لتغطية الاحتياجات الحالية والمستقبلية من خلال استخدام أحدث النظم والأساليب العالمية في عملية إدارة الموارد المائية.
كما يتواصل التوسع في تشكيل ودعم روابط مستخدمي المياه، وتعزيز مشاركة المنتفعين في إدارة المنظومة المائية، بما يرسخ مفهوم الإدارة التشاركية، ويدعم جهود الدولة في تحقيق الاستدامة ورفع كفاءة استخدام المياه.
ويتمثل المحور السابع فى "المشروع القومي لضبط نهر النيل وفرعيه"، والذى يهدف لإستعادة القدرة الاستيعابية لمجرى نهر النيل لمواجهة التغيرات المائية والمناخية، وتمكين الدولة من بسط هيمنتها على مجري النهر، وتحديد خطوط ادارة النهر (خطوط التهذيب والمناطق المحظورة والمقيدة)، وتوفير معلومات دقيقة عن قاع وجوانب مجرى نهر النيل وفرعيه من خلال انتاج خرائط رقمية حديثة لقاع وجوانب نهر النيل وفرعيه (طبوغرافية – باثيمترية)، وحصر ورفع الأملاك العامة ذات الصلة بالري والصرف وأراضي طرح النهر، من خلال تنفيذ أعمال الرفع المساحي لأراضي طرح النهر بعدد (١٦) محافظة نيلية، وإزالة تعديات البناء والردم المخالفة حتي حدود خطوط المياه المقابلة للتصرفات التشغيلية المطلوبة بنهر النيل وفرعيه وفتح الاخوار (أولوية أولى)، وحتي حدود خطوط المياه المقابلة للتصرفات القصوى بنهر النيل وفرعيه (أولوية ثانية)، حيث تم ازاله عدد (٨٣٨) حالة بناء وإزالة عدد (٤٥) حاله ردم بمساحة حوالى ٣٦ ألف متر مربع.
وتحت مظلة المحور الثامن من محاور الجيل الثانى "تطوير الموارد البشرية والتدريب وبناء القدرات".. تم إعداد لائحة تدريبية لكل العاملين بالوزارة والتى تعتمد على تحديد الجدارات اللازمة لكل مستوى وظيفي وتحديد الدورات التدريبية الخاصة بكل جدارة ومستوياتها، مع وضع نظام لقياس تلك الجدارات ومعدلات ومؤشرات قياس الاداء الوظيفي ومستويات الكفاءة لكل وظيفة، لتحديد المردود من الدورات التدريبية ليتم تحديثها اولًا، وقد قام "مركز التدريب الإقليمى للموارد المائية والرى" و"مركز التدريب الإفريقي للمياه والتكيف المناخى" PACWA بتنظيم العديد من البرامج التدريبية على المستويين المحلى والاقليمي، حيث تم تنظيم عدد (٤٠٠) برنامج تدريبي بمشاركة (٩٥٠٠) متدرب، كما تم عقد (٣١) برنامج تدريبي بمشاركة (٦٨٨) متدرب من مصر و(٢٥) دولة أفريقية وعربية وآسيوية منهم (٢٤٦) من سفراء المياه الأفارقة.
ونظمت وزارة الموارد المائية والري "إسبوع القاهرة الثامن للمياه" تحت عنوان "المياه والمناخ: بناء مجتمعات مرنة" خلال الفترة من ١٢ - ١٦ أكتوبر ٢٠٢٥ تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية.
كما واصلت الوزارة توطيد علاقات التعاون مع الدول الإفريقية، ولا سيما دول حوض النيل، من خلال متابعة تنفيذ المشروعات التنموية والمائية، وتعزيز برامج بناء القدرات، ونقل الخبرات المصرية في مجالات إدارة المياه، واستمرار تنفيذ عدد من المشروعات التي تمولها أو تنفذها مصر في الدول الإفريقية، وتشمل إنشاء الآبار الجوفية العاملة بالطاقة الشمسية، وسدود حصاد مياه الأمطار، وأعمال تطهير المجاري المائية، وإنشاء مراكز التنبؤ بالأمطار وقياس نوعية المياه، فضلًا عن تنفيذ برامج تدريبية ومنح دراسية للكوادر الإفريقية.
كما تتولى مصر حاليًا رئاسة مرفق المياه الإفريقي، حيث تم فى شهر نوفمبر ٢٠٢٥ عقد إجتماعات مجلس إدارة المرفق الخامس والعشرين، والتى تم خلالها إقرار استراتيجية المرفق للفترة ٢٠٢٦ - ٢٠٣٠، وكذلك خطة العمل والميزانية لعام ٢٠٢٦، ليتم بذلك وضع مسار واضح اللمرحلة القادمة من النمو والتأثير الإيجابى لمرفق المياه الإفريقى لخدمة القارة الإفريقية.
وقد مثلت مشاركة مصر في مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام ٢٠٢٦ إحدى أبرز محطات العمل الخارجي للوزارة خلال هذه الفترة، حيث شارك السيد الوزير في الجلسات الوزارية والحوارات التفاعلية والفعاليات رفيعة المستوى، وعقد سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من الوزراء وكبار المسؤولين الدوليين، بهدف تعزيز التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودعم التعاون في مجالات إدارة الموارد المائية والتكيف مع التغيرات المناخية، كما شاركت مصر في صياغة ودعم المخرجات المتعلقة بتطوير منظومة الحوكمة العالمية للمياه، واستعراض التجربة المصرية في مواجهة ندرة المياه.
كما شهدت هذه الفترة عقد لقاءات للسيد الوزير مع ممثلي عدد من المنظمات الدولية والإقليمية، وذلك خلال العديد من الفعاليات الدولية مثل "اسبوع ستكهولم للمياه" المنعقد بالسويد، و"مؤتمر طموح أفريقيا" المنعقد بفرنسا، و"قمة أفريقيا - فرنسا" المنعقدة في كينيا، و"الكونجرس العالمى التاسع عشر للمياه" المنعقد بالمغرب، و"الاجتماع التحضيرى لمؤتمر الأمم المتحدة" المنعقد بالسنغال، و"منتدى إسطنبول الدولى الخامس للمياه" المنعقد بتركيا، و"أسبوع المياه السعودى"، و" المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة" المنعقد بنيويورك، لبحث سبل تطوير التعاون المشترك، وتبادل الخبرات، والاستفادة من التجارب الدولية في مجالات الإدارة المتكاملة للموارد المائية، والحوكمة، والتكنولوجيا الحديثة.
وقد أسهم النشاط الدولي المكثف للوزارة في ترسيخ مكانة مصر باعتبارها شريكًا رئيسيًا في الجهود الدولية الرامية إلى تطوير منظومة الحوكمة العالمية للمياه، وتعزيز الربط بين المياه والعمل المناخي والتنمية المستدامة