الثلاثاء 28 يوليو 2026 الموافق 14 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

الأردن يحذر من انفجار الأوضاع بالضفة الغربية بسبب التصعيد الإسرائيلي

تعبيرية
تعبيرية

أكد الأردن ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، محذرًا من أن استمرار التصعيد والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس قد يؤدي إلى تفجر الأوضاع وتقويض فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.

وجاءت تصريحات الأردن خلال سلسلة اتصالات هاتفية أجراها نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي مع عدد من وزراء الخارجية، تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد، وتعزيز التعاون بين الدول العربية والإسلامية في مواجهة التحديات الراهنة.

وبحث الصفدي خلال اتصاله مع وزير خارجية إندونيسيا سوجيونو تداعيات التطورات المتسارعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث شدد الجانبان على أهمية وقف الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وضرورة حماية الشعب الفلسطيني من التصعيد المستمر.

وأكد الوزير الأردني أن استمرار إسرائيل في انتهاكاتها بحق الفلسطينيين، وتصاعد الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف، إلى جانب محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي.

وأوضح الصفدي أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع في الضفة الغربية، كما يعرقل الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق حل سياسي يضمن الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، ناقش الصفدي مع نظيره الإندونيسي الأوضاع الإنسانية الصعبة، مؤكدين ضرورة تنفيذ جميع الخطوات المرتبطة بخطط تثبيت الاستقرار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ومستدام إلى السكان المتضررين.

وشدد الأردن على أن معالجة الأوضاع الإنسانية في غزة تمثل أولوية عاجلة، مع ضرورة استمرار الجهود الدولية لمنع تفاقم الأزمة وتوفير الظروف المناسبة لتحقيق الأمن والسلام.

تحركات أردنية لخفض التصعيد الإقليمي

وفي اتصال آخر مع وزير الخارجية والتعاون الدولي الصومالي عبدالسلام عبدي علي، بحث الصفدي تطورات الضفة الغربية، والجهود الرامية إلى إنهاء التوترات الإقليمية، إضافة إلى الملفات المرتبطة بالأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد الصفدي دعم الأردن الكامل لأمن الصومال واستقراره وسيادته ووحدة أراضيه، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون العربي المشترك في مواجهة التحديات التي تهدد أمن المنطقة.

كما تناول الاتصال الجهود المبذولة لضمان الالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار، والعمل على التوصل إلى تفاهمات سياسية شاملة تعالج أسباب التوتر وتدعم الاستقرار الدائم.

الأردن وسوريا يبحثان تعزيز التعاون ومواجهة التحديات

وخلال اتصال الصفدي مع وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، أكد الجانبان استمرار العمل على تطوير العلاقات الأردنية السورية وفق رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.

وأشار الوزيران إلى التطور المتواصل في العلاقات بين البلدين، وما تشهده من تنسيق متزايد في عدد من الملفات المشتركة، خاصة ما يتعلق بالأمن الإقليمي ومواجهة التحديات العابرة للحدود.

كما ناقش الجانبان التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، حيث أكدا ضرورة توحيد الجهود الإقليمية والدولية لوقف الإجراءات التي وصفاها بأنها تقوض فرص تحقيق السلام وتزيد من حالة عدم الاستقرار.

وتطرق الاتصال إلى الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، حيث أكد الصفدي موقف الأردن الداعي إلى احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، ورفض أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.

وشدد الأردن على أهمية وجود موقف دولي واضح تجاه أي انتهاكات للقانون الدولي، معتبرًا أن استمرار التصعيد يهدد الأمن الإقليمي ويزيد من احتمالات اتساع دائرة الصراع.

دعم أمن لبنان وحرية الملاحة في المنطقة

كما أكد الصفدي والشيباني دعمهما لأمن لبنان واستقراره وسيادته على كامل أراضيه، مشددين على أهمية استمرار التنسيق بين الدول العربية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتناولت الاتصالات الأردنية كذلك الجهود المبذولة لإنهاء التوترات الإقليمية، وضمان احترام سيادة الدول، وترسيخ مبادئ حسن الجوار، إضافة إلى أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.

وأكد الأردن أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل الطريق الأساسي لإنهاء الأزمات المتصاعدة، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل على وقف التصعيد وحماية فرص السلام.

وتأتي التحركات الأردنية في ظل تصاعد التوترات بالمنطقة، واستمرار الحرب في غزة، وتزايد المخاوف من اتساع دائرة الصراع نتيجة التطورات المتلاحقة في الأراضي الفلسطينية والدول المجاورة.

ويواصل الأردن جهوده الدبلوماسية عبر اتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، بهدف دعم الاستقرار، وحماية المقدسات، والدفع نحو حلول سياسية تنهي حالة التوتر المستمرة.