الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

ميرفت التلاوي: رفضت تمويل توشكى ومدينة الإنتاج الإعلامي من أموال المعاشات واستقلت لهذا السبب

الدكتورة ميرفت التلاوي
الدكتورة ميرفت التلاوي

كشفت الدكتورة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية الأسبق، تفاصيل خلافها مع الحكومة بشأن أموال التأمينات والمعاشات، مؤكدة أنها رفضت استخدامها في تمويل عدد من المشروعات القومية، من بينها مشروع توشكى ومدينة الإنتاج الإعلامي، وهو ما أدى في النهاية إلى مغادرتها الوزارة.

ميرفت التلاوي: رفضت تمويل توشكى ومدينة الإنتاج الإعلامي من أموال المعاشات واستقلت لهذا السبب

وقالت ميرفت التلاوي، خلال تصريحات تلفزيونية مع الإعلامي محمد علي خير، إن الحكومة في عهد الدكتور كمال الجنزوري قامت بتمويل مشروعي توشكى ومدينة الإنتاج الإعلامي من أموال التأمينات، مشيرة إلى أنها رفضت هذا التوجه، لكنها لم تتقدم باستقالتها فورًا، على أمل إقناع الحكومة بخطة مختلفة لاستثمار تلك الأموال.

وأوضحت أن رؤيتها كانت تقوم على استثمار أموال التأمينات في شراء شركات ناجحة كانت مطروحة للبيع، مثل شركات الحديد والاتصالات، بما يحقق عوائد كبيرة تساهم في رفع قيمة المعاشات.

وأضافت: "لو كانت الحكومة وافقت على رأيي، لكانت المعاشات اليوم أفضل من الرواتب، وصاحب المعاش الذي كان يحصل على 500 جنيه كان من الممكن أن يتقاضى 5000 جنيه".

وأكدت أن توجيه أموال التأمينات للاستثمار في شركات ناجحة كان كفيلًا بتحقيق عائد مستدام لأصحاب المعاشات، إلا أن الحكومة رفضت هذه المقترحات.

وأشارت وزيرة التأمينات الأسبق إلى أن الحكومة كانت تعتبر أموال المعاشات احتياطيًا يمكن اللجوء إليه لسد عجز الموازنة العامة أو تمويل المشروعات التي لا تتوافر لها اعتمادات مالية.

وأضافت أن ما حدث لم يكن استيلاءً على الأموال لتحقيق مكاسب شخصية، وإنما تم تحويل أموال المعاشات من أموال خاصة بالمؤمن عليهم إلى أموال أصبحت تحت تصرف الدولة، قائلة: "بعد خروجي من الوزارة أُلغيت الوزارة، وانتقلت أموال المعاشات إلى وزارة المالية".

ورفضت ميرفت التلاوي تحميل المسؤولية لشخص بعينه، تعليقًا على ما أثير بشأن دور الدكتور يوسف بطرس غالي، مؤكدة أن ما تحدثت عنه هو واقع سبق أن كشفته منذ عام 2006.

وشددت على أن موقفها الرافض للتصرف في أموال المعاشات كان السبب الرئيسي في مغادرتها الوزارة، مؤكدة أنها لم تعد إلى المنصب مرة أخرى بعد ذلك.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن الحكومة آنذاك كانت تتعامل مع أموال المعاشات باعتبارها "بلا صاحب"، مستغلة أن أصحاب المعاشات من كبار السن، ولا يملكون وسائل ضغط للمطالبة بحقوقهم، بجانب غياب الرؤية الاقتصادية لاستثمار تلك الأموال في ذلك الوقت.