الخميس 16 يوليو 2026 الموافق 02 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

نقيب المندسين: خطة لمواجهة بطالة المهندسين ومنصة رقمية كبرى لتوظيف المهندسين

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

عقب الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام للمهندسين استعرض الدكتور المهندس محمد عبد الغني نقيب المهندسين، ملامح استراتيجية النقابة 2026-2030، مؤكدًا أنها تقوم على تطوير الخدمات المقدمة للمهندسين، وتعظيم الاستفادة من أصول النقابة، وإحداث نقلة نوعية في الأداء الإداري والمؤسسي، وتستهدف أن تكون نقابة المهندسين نقابة رقمية بمعايير عالمية لتطوير المهنة، وتكون منبر اقتصادي واجتماعي ومهني لأعضاءها وشركائها لخدمة الوطن، وتدار بكفاءة وشفافية لتطوير بيئة ممارسة المهنة ورفع كفاءة المهندس لبناء اقتصاد وطنى يحقق أولويات التنمية في مصر.

وأشار نقيب المهندسين إلى ان هذه الإستراتيجية تقوم على 4 ركائز كبري: 


الركيزة الأولى: المهنة والمهندس، من أجل ﺿﺒﻂ ﺟﻮدة ﻣﻤﺎرﺳﺔ ﻣﻬﻨﺔ اﻟﻬﻨﺪﺳﺔ، وﺳﺪّ اﻟﻔﺠﻮة ﺑﻴﻦ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ وﺳﻮق اﻟﻌﻤﻞ، وﺻﻮن ﺣﻘﻮق اﻟﻤﻬﻨﺪس.

التمكين الاقتصادى وفرص العمل

الركيزة الثانية: التمكين الإقتصادي وفرص العمل.. وتستهدف ﺗﻮﺳﻴﻊ ﻓﺮص اﻟﻌﻤﻞ ﻣﺤﻠﻴ ﺎ وإﻗﻠﻴﻤﻴﺎ ودوﻟﻴﺎ، ودﻋﻢ رﻳﺎدة اﻷﻋﻤﺎل، وﻓﺘﺢ اﻷﺳﻮاق اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ.


الركيزة الثالثة: رعاية اﻷﻋﻀﺎء وﺟﻮدة اﻟﺤﻴﺎة بهدف رﻓﻊ ﺟﻮدة ﺣﻴﺎة اﻟﻤﻬﻨﺪس وأﺳﺮﺗﻪ ﻣﻦ ﺧﻼل ﺧﺪﻣﺎت اﻹﺳﻜﺎن واﻟﺮﻋﺎﻳﺔ اﻟﺼﺤﻴﺔ واﻟﻤﻌﺎﺷﺎت واﻟﻨﻮادي واﻟﺨﺪﻣﺎت اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ اﻷﺧﺮى.


الركيزة الرابعة: الاستدامة المؤسسية والمالية
من خلال ﺗﺄﻣﻴﻦ اﻟﻤﻮارد اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ اﻟﻤﺴﺘﺪاﻣﺔ، ورﻓﻊ ﻛﻔﺎءة اﻹدارة واﻟﺤﻮﻛﻤﺔ، واﻟﺘﺤﻮل
اﻟﺮﻗﻤﻲ.

 
وأوضح نقيب المهندسين أن المستهدفات من الاستراتيجية  تشمل:
٣٠% زيادة إجمالي إيرادات صندوق النقابة 
٣٠ الف مهندس ببرامج التدريب مهنية 
٤٠% زيادة إيرادات صندوق المعاشات 
١٠٠% ميكنة خدمات النقابة ٥٠٠٠ وحدة سكنية ٢٠٠ الف مستفيد.

وأعلن نقيب المهندسين أنه في غضون نهاية العام، ستتحول نقابة المهندسين إلى نقابة رقمية بالكامل، مؤكدا أن قانون النقابة الحالي بحاجة ماسة إلى التعديل والتحديث، مطالبًا في الوقت ذاته كافة النقابات الفرعية بتقديم تقييم دقيق وشامل لجميع الأصول والممتلكات التابعة لها.

المكاتب الهندسية الأجنبية في مصر


كشف النقيب عن تزايد تغلغل المكاتب الهندسية الأجنبية في مصر وتصاعد أعدادها عامًا تلو الآخر، وذلك بالتزامن مع إغلاق العديد من المكاتب الهندسية المصرية لأبوابها، محذرًا من تداعيات هذا التراجع على السوق المحلية.

شدد نقيب المهندسين  على ضرورة التصدي بحسم لظاهرة بطالة المهندسين، مشيرًا إلى أن معدلات البطالة بلغت 20% في القاهرة، و30% في محافظات الدلتا، وتصل إلى 40% في محافظات الصعيد. وأوضح أن النقابة تعمل حاليًا على تدقيق هذه المؤشرات لإعلان أرقام نهائية دقيقة وموثقة تمامًا.

أشار نقيب المهندسين إلى أن النقابة تسدد معاشات لـ 200 ألف مهندس، بقيمة إجمالية تبلغ 4.5 مليار جنيه سنويًا. وأكد أن هذا العبء المالي يتطلب بذل جهود استثنائية لتعظيم استثمارات النقابة وتنمية مواردها الذاتية لضمان استدامة صرف المعاشات، والعمل على زيادتها مستقبلًا بما يضمن حياة كريمة للمهندسين.
أكد النقيب وجود فجوة واضحة بين مخرجات التعليم الهندسي واحتياجات سوق العمل الفعلي، مشيرًا إلى أن النقابة ستواجه هذا التحدي عبر إطلاق "أكاديمية هندسية مهنية" متخصصة لتأهيل الخريجين وتدريبهم. كما أعلن عن تفعيل لائحة ممارسة المهنة الحالية، ووضع معايير واضحة للتصنيفات الهندسية (ممارس، متخصص، استشاري)، مع إطلاق برنامج "المهندس الممارس" في القريب العاجل.

 

إطلاق أكبر منصة لتوظيف المهندسين 

أعلن النقيب عن عزم النقابة إطلاق أكبر منصة لتوظيف المهندسين خلال شهور. ولفت إلى وجود تواصل مستمر وتنسيق وتكامل مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتطوير منظومة التعليم الهندسي. ونوّه النقيب بوعود وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور عبد العزيز قنصوة، لتقليص أعداد الملتحقين بالتعليم الهندسي السنوي ليتراجع من 40 ألفًا إلى 20 ألف طالب فقط تلبيةً لمتطلبات السوق، إلى جانب التوسع في تحويل المعاهد الهندسية إلى معاهد تكنولوجية وتخصصات نوعية أخرى غير هندسية.
كشف النقيب عن تواصل النقابة مع كبريات الشركات المتخصصة في مجالات التدريب لتوفير برامج تدريبية متطورة للمهندسين بأسعار مخفضة وميسرة، مؤكدًا الإعلان عن تفاصيل سارة في هذا الملف قريبًا.
تطرق النقيب إلى وجود تفاوت ضخم في الأجور والرواتب المعروضة والمطلوبة في السوق؛ حيث يطلب بعض خريجي دفعة 2024 راتبًا شهريًا يصل إلى 50 ألف جنيه، في حين يقبل آخرون براتب لا يتجاوز 4 آلاف جنيه، وهو تفاوت هائل يعيق إمكانية وضع حد أدنى موحد ومناسب للأجور بالقطاع. واختتم النقيب بتأكيد التزام النقابة بتقديم الدعم الكامل للمهندسين المبدعين والمبتكرين، بالتنسيق والتعاون المثمر مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في هذا الشأن.
وفيما يتعلق بمشروع الرعاية الصحية، أكد نقيب المهندسين أن النقابة تستهدف إنشاء شبكة طبية كبرى تضمن تقديم خدمات صحية متميزة للأعضاء، موضحًا أن الاعتماد على شبكة محدودة لم يعد مقبولًا. 
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في التعاقدات مع مقدمي الخدمات الطبية، إلى جانب رفع كفاءة العاملين بالمشروع والاستعانة بفرق عمل متخصصة ذات كفاءة واحترافية، مشيرًا إلى أن المنصة الطبية ستكون جزءًا أساسيًا من مشروع التحول الرقمي والمنصة الرقمية الشاملة للنقابة.

وحول ملف الأندية، أوضح أن تطوير الأندية يأتي في مقدمة أولويات النقابة، باعتباره حقًا أصيلًا للمهندسين وأسرهم، مشيرًا إلى وجود مشروع متكامل يستهدف الارتقاء بالخدمات الاجتماعية والرياضية والترفيهية، والتوسع في إنشاء أندية متكاملة تخدم المهندسين وأسرهم في مختلف مراكز الجمهورية، سواء كانت أندية كبيرة أو صغيرة، بما يضمن تقديم خدمات متميزة وتحويل تلك الأندية إلى كيانات قادرة على المساهمة في تمويل أنشطتها واستدامة مواردها. كما أشار إلى التوسع في البرامج والخدمات الاجتماعية والترفيهية، وفي مقدمتها الرحلات والأنشطة المختلفة.
وفي ملف الاستثمارات، أكد نقيب المهندسين أن النقابة ستتبنى منظومة احترافية لإدارة استثماراتها، تقوم على معايير واضحة في اختيار ممثلي النقابة داخل الشركات، تعتمد على الكفاءة والخبرة، مشددًا على أن أي قرارات استراتيجية تتعلق بالاستثمارات ستُعرض على الجمعية العمومية، بما يضمن أعلى درجات الشفافية والحوكمة وتعظيم العائد من أصول النقابة.
وأشار إلى أن تطوير الأداء المؤسسي يتطلب معالجة أوجه القصور في الهيكل الإداري، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة هيكلة شاملة، تستهدف بناء جهاز إداري أكثر كفاءة وقدرة على الإنجاز، بما يواكب تطلعات المهندسين ويعزز جودة الخدمات المقدمة لهم.
كما أعلن نقيب المهندسين عن إطلاق جائزة التميز الهندسي لأول مرة هذا العام، لتشمل مختلف تخصصات العلوم الهندسية، على أن تتم عملية الاختيار وفق معايير مؤسسية وعلمية تضمن النزاهة والشفافية، إلى جانب إطلاق يوم المهندس ليكون مناسبة سنوية لتكريم النماذج المتميزة والاحتفاء بدور المهندس المصري.
وأكد نقيب المهندسين أن النقابة تعمل على إجراء دراسات متخصصة لاحتياجات سوق العمل، بهدف تحديد الفجوات بين مخرجات التعليم الهندسي والتخصصات المطلوبة في سوق العمل.
وأكد المهندس الدكتور محمد عبد الغني، نقيب المهندسين، أنه لم يعد من المقبول أن يعمل المهندس المصري بالسركي، وهذه القضية أولوية قصوى للنقابة.

وقال: "لدينا مطلب واضح، وهو أن يحصل المهندس المصري على فرصة عمل تليق به وبقدراته، ولن نقبل أن يعمل المهندس بالسركي أو اليومية في ظروف أو أعمال لا تتناسب مع مكانته. وهذه مسؤولية تتطلب تضافر جهودنا جميعا، وسنواصل التحرك والتواصل مع جميع الجهات المعنية، وعندنا وسنعقد لقاءات مع مختلف المسؤولين، وصولًا إلى رئيس مجلس الوزراء، من أجل إيجاد حلول جذرية لهذا الملف، مؤكدًا أن كرامة المهندس المصري وحقوقه المهنية تأتي في مقدمة أولويات النقابة، وأن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات عملية لمعالجة هذه القضية.