أسرة ضحية حمام السباحة بالفيوم: رجع من شغله خرج مع أصحابه.. ورجعلنا جثة
خيم الحزن على أهالي محافظة الفيوم، بعد وفاة الطالب عمر محمد، أحد طلاب المرحلة الإعدادية، إثر تعرضه للغرق داخل أحد حمامات السباحة بمركز سنورس، في واقعة أثارت حالة من الحزن والغضب الشديد بين أسرته وأهالي القرية، الذين طالبوا بسرعة كشف ملابسات الحادث ومحاسبة كل من يثبت تقصيره.
وأكدت والدة الطالب، أن نجلها عمر خرج من منزله بعد عودته من عمله لقضاء يوم ترفيهي مع عدد من أصدقائه، على أمل الأستمتاع بوقته خلال الإجازة الصيفية كباقى اصحابة، إلا أن الأسرة فوجئت بتلقي خبر وفاته غرقًا، ليتحول اليوم إلى مأتم يخيم عليه الحزن والدموع.
إجراء تحقيقات شاملة
وطالبت الأم، كافة الجهات المختصة بسرعة إجراء تحقيقات شاملة لكشف حقيقة ما حدث داخل حمام السباحة، وبيان ما إذا كانت إجراءات السلامة والإنقاذ متوافرة، مع محاسبة أي شخص يثبت تقصيره فى إداء عمله، مؤكده أن مطلبها الأول هو تحقيق العدالة والقصاص العادل من أى شخص أو مسئول يثبت تقصيرة الذى ادى الى وفاه نجلها بهذه الطريقة.
وقال الحاج "احمد" عم الطالب أن نجل شقيقة كان يتمتع بحسن الخلق والتفوق الدراسي،وكان محبوبًا بين الجميع من زملائة وأهل قريته، مشيرا إلى أن رحيله المفاجئ أصاب أفراد العائلة بصدمة كبيرة وصلت الى حد الزهول، خاصة أنه خرج من المنزل وهو يودعهم على أمل العودة بعد ساعات قليلة لكنه عاد اليهم جثة هامدة دون ذنب سوى الأهمال الشديد داخل بعض مراكز الشباب من الاستهتار وعدم المراقبة والمتابعة.
وأضاف عمه الأخر، أن مثل هذه الحوادث تتكرر بين الحين والآخر فى بعض حمامات السباحة، الأمر الذي يستوجب تشديد الرقابة على حمامات السباحة، والتأكد من توافرالمنقذين المؤهلين اللذين لا يغفلون عن زوايا الحمام، والالتزام بجميع اشتراطات السلامة حفاظًا على أرواح المواطنين، خاصة الأطفال والشباب.
وناشد عم الطالب عمر، بسرعة كشف الحقيقة من خلال التحقيقات، والقصاص العادل من أى شخص تورط أو تسبب فى وفاه عمر حتى تبرد النار التى بداخل قلوبنا على فقيدنا الذى لا ذنب له الا انه ذهب ليستمتع مع أصحابه.
وسادت حالة من الحزن بين أهالي المنطقة وأصدقاء الطالب، الذين نعوه بكلمات مؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أسرته الصبر والسلوان.
ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات الرسمية ملابسات الواقعة كاملة خلال الايام المقبلة، وتحدد المسؤوليات، فيما تواصل الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وصولًا إلى الحقيقة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي اللواء أحمد عزت، مساعد وزير الداخلية مدير أمن الفيوم، إخطارًا من مأمور مركز شرطة سنورس، يفيد بورود بلاغ بغرق صبي داخل حمام سباحة بمركز شباب سنورس.
وعلى الفورانتقلت الأجهزة الأمنية وسيارة الإسعاف إلى موقع البلاغ، وبالفحص تبين مصرع الصبي عمر. م. م، البالغ من العمر 15 عامًا، والمقيم بعزبة أمين أبو زيد التابعة لمركز سنورس.
وجرى نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى سنورس المركزي تحت تصرف جهات التحقيق، وتحرر المحضر اللازم بالواقعة، فيما باشرت النيابة العامة التحقيق، وكلفت ببيان ملابسات الحادث، والتصريح بدفن الجثمان عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة.





