الإثنين 13 يوليو 2026 الموافق 28 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
رياضة

صحيفة بريطانية: حكام كأس العالم 2026 "المتحيزون" يمنحون الأرجنتين كل القرارات

الرئيس نيوز

تحول الجدل التحكيمي إلى أحد أبرز عناوين كأس العالم 2026، بعدما توسعت دائرة الانتقادات الموجهة إلى حكام البطولة عقب تأهل الأرجنتين إلى نصف النهائي، وذلك بعد أيام من احتجاجات المنتخب المصري.

وتصاعدت الاتهامات بتحيز الحكام بشكل أكبر بعد أن انضمت سويسرا إلى قائمة المنتخبات التي أبدت استياءها من قرارات التحكيم في مواجهتها أمام الأرجنتين، وسط اتهامات بوجود انحياز واضح لصالح حامل اللقب، في حين شدد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على أن نزاهة الحكام "لا يمكن التشكيك فيها"، وفق صحيفة دايلي ميل البريطانية.


 مصر كانت أول من فجر الأزمة

بدأت موجة الجدل عقب خروج المنتخب المصري أمام الأرجنتين في دور الـ16، إذ عبر الجهاز الفني واللاعبون عن غضبهم من عدد من القرارات التحكيمية التي اعتبروا أنها أثرت في نتيجة المباراة.

ونقلت دايلي ميل تصريحات للجناح مصطفى زيكو قال فيها إن البطولة "شهدت تلاعبا"، بينما اعتبر المدير الفني حسام حسن أن المباراة "كانت محسومة سلفا"، مطالبا بفتح تحقيق في القرارات التحكيمية التي صاحبت اللقاء. وأثارت تلك التصريحات نقاشا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تتحول إلى قضية دولية بعد دخول فيفا على خط الأزمة.

 سويسرا تنضم إلى المحتجين بعد ربع النهائي

لم تتوقف الاعتراضات عند المنتخب المصري، إذ انفجرت موجة جديدة من الانتقادات عقب فوز الأرجنتين على سويسرا بنتيجة 3-1 بعد التمديد، وهي المباراة التي شهدت واحدة من أكثر اللقطات إثارة للجدل في البطولة.

واعترض لاعبو المنتخب السويسري على عدد من القرارات، وفي مقدمتها البطاقة الحمراء التي تعرض لها المهاجم بريل إمبولو بعد مراجعة تقنية الفيديو، معتبرين أن القرار غيّر مجريات اللقاء في لحظة كانت فيها سويسرا تفرض أفضلية واضحة على أرض الملعب.
 

قانون جديد يشعل الجدل

 

وأصبحت واقعة إمبولو أول حالة تطبيق بارزة للقانون الجديد الخاص بـ"الهوية الخاطئة"، والذي يسمح بتصحيح بعض القرارات بعد مراجعة تقنية الفيديو إذا تبين أن المخالفة أو الإنذار نُسب إلى اللاعب الخطأ.

ورغم أن الهدف من التعديل هو تعزيز العدالة التحكيمية، فإن تطبيقه في هذه المباراة أثار اعتراضات واسعة داخل المعسكر السويسري، الذي رأى أن القرار قلب موازين اللقاء وأفقد الفريق زخمه في توقيت حاسم.
 

لاعبو سويسرا: "كل شيء ضدنا"

فيما وجه مدافع سويسرا مانويل أكانجي انتقادات حادة للتحكيم، مؤكدا أن فريقه شعر بأن معظم القرارات ذهبت لمصلحة الأرجنتين، وأضاف أنه لم يسبق له أن خاض مباراة بهذا القدر من "الأحادية" في القرارات.

كما تساءل ريمو فرويلر عن أسباب تدخل تقنية الفيديو في تلك اللقطة، معتبرا أن فيفا مطالبة بتقديم تفسير واضح، بينما وصف المدرب مراد ياكين القرار بأنه "غير مفهوم"، مؤكدا أن فريقه كان الطرف الأفضل قبل الطرد وأن المباراة اتخذت مسارا مختلفا تماما بعد تلك الواقعة.

أما القائد جرانيت تشاكا، فحذر من أن مثل هذه القرارات "تقتل كرة القدم"، داعيا إلى مراجعة آليات تطبيق القوانين الجديدة.

فيفا ترفض الاتهامات

 

في المقابل، رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم الاتهامات الموجهة إلى الحكام، وقال رئيس لجنة الحكام في فيفا، بييرلويجي كولينا، إن نزاهة منظومة التحكيم "لا يمكن التشكيك فيها"، مضيفا أن الادعاءات غير المستندة إلى أدلة لا مكان لها في كرة القدم.

وأكدت فيفا أن جميع الحالات التحكيمية تخضع لمراجعات دقيقة وفق البروتوكولات المعتمدة، وأن تقنية الفيديو تستخدم بهدف تصحيح الأخطاء الواضحة وتحقيق أكبر قدر ممكن من العدالة داخل الملعب.
 

تصريحات إنفانتينو تزيد النقاش

وزادت تصريحات رئيس فيفا جياني إنفانتينو من سخونة الجدل، بعدما قال عقب إحدى مباريات الأرجنتين إنه "عانى مع الأرجنتين... لكنه محايد"، وهي عبارة فسرتها بعض الجماهير على أنها تعكس تعاطفا مع بطل العالم، رغم تأكيده تمسكه الكامل بالحياد.

وأعادت تلك التصريحات إشعال النقاش عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ربطها البعض بسلسلة القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، بينما اعتبر آخرون أنها لا تمثل دليلا على وجود أي انحياز رسمي.

مباراة إنجلترا والأرجنتين تحت المجهر

 

ومع تأهل الأرجنتين إلى نصف النهائي لمواجهة إنجلترا، تتجه الأنظار ليس فقط إلى المواجهة الكروية المرتقبة، بل أيضا إلى أداء الطاقم التحكيمي، في ظل تصاعد الضغوط بعد اعتراضات مصر وسويسرا، واتساع الجدل الجماهيري والإعلامي حول بعض قرارات البطولة.