نائب أمريكي يكشف تعرضه للاحتجاز في الضفة الغربية على يد مستوطنين مسلحين
كشف النائب الديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي رو خانا، عن تعرضه للاحتجاز خلال جولة ميدانية أجراها في الضفة الغربية، بعدما حاصره مستوطنون إسرائيليون مسلحون ببنادق أمريكية الصنع، وفق تصريحاته لوكالات الأنباء.
وأوضح خانا، أن الحادث وقع أثناء زيارة لقرى فلسطينية في جنوب الضفة الغربية بهدف الاطلاع على الأوضاع الإنسانية هناك، مشيرًا إلى أن حافلة الوفد الذي رافقه تعرضت للحصار من قبل مستوطنين كانوا يحملون أسلحة من طراز «إم 4».
وقال خانا، إن الوفد كان يزور قرية فلسطينية تعرضت لأضرار واسعة، قبل أن يتعرض لهجوم من المستوطنين وقطع الطريق أمامه، مضيفًا أن تدخل الجيش الإسرائيلي لم يكن، بحسب وصفه، لصالح أفراد الوفد الأمريكي.
ومن جانبه، قال كاميرون كاسكي، أحد مساعدي النائب الذين رافقوه خلال الجولة، إن المجموعة ظلت محتجزة لأكثر من ساعة، ما دفعها إلى التواصل مع السفارة الأمريكية في القدس، قبل تدخل الشرطة وإنهاء الواقعة.
وفي المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه تحرك عقب تلقي بلاغ بشأن قيام مدنيين بإغلاق طرق بالقرب من خربة زنوتا الفلسطينية، مشيرًا إلى أن قواته قامت بتفريق المتواجدين والسماح للمركبات بالمغادرة.
زيارة الضفة الغربية وتعزيز الطموحات السياسية
تأتي زيارة رو خانا في وقت يُنظر فيه إليه باعتباره أحد الأسماء الديمقراطية المحتملة لخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2028، حيث أكد أن الرحلة عززت رغبته في التفكير بجدية في خوض السباق الرئاسي.
وقال خانا إنه أصبح أكثر تصميمًا على دراسة الترشح، معتبرًا أن قضايا فلسطين وغزة وإسرائيل أصبحت من الملفات الأخلاقية والسياسية المهمة داخل الحزب الديمقراطي.
وكان خانا ثاني مرشح ديمقراطي محتمل للرئاسة يزور المنطقة، بعد رام إيمانويل، رئيس موظفي البيت الأبيض الأسبق في عهد الرئيس باراك أوباما، الذي انتقد بدوره بعض السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.
تصاعد الجدل داخل الحزب الديمقراطي
تشهد مواقف إسرائيل داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي نقاشًا متزايدًا، مع ارتفاع أصوات تطالب بإعادة النظر في الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، في ظل تصاعد الانتقادات المرتبطة بالوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية.
وأشار خانا إلى أن قضايا حقوق الإنسان في فلسطين أصبحت تمثل اختبارًا مهمًا للمسؤولين والسياسيين، داعيًا إلى التعامل معها من منظور حقوقي.
وتنفي إسرائيل الاتهامات الموجهة إليها بشأن ارتكاب إبادة جماعية أو تطبيق نظام فصل عنصري في الضفة الغربية، بينما تؤكد الأمم المتحدة وعدد من الدول أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، في حين تعتبر إسرائيل أن وضع الأراضي محل نزاع.
وفي المقابل، لا يزال الدعم التقليدي لإسرائيل قائمًا بشكل قوي داخل الحزب الجمهوري، رغم وجود بعض الأصوات التي تدعو إلى مراجعة المساعدات الخارجية الأمريكية.





