السبت 11 يوليو 2026 الموافق 26 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

إيران تلوح باستهداف موانئ في الإمارات وإسرائيل ردًا على استهداف “آق تكه خان”

الرئيس نيوز

في تطور جديد بشأن تجدد عليات القصف المتبادل بين أمريكا وإيران، نشرت وكالة “فارس” الإيرانية السبت، تقريرا لفتت فيه إلى أن استهداف واشنطن لبنية سكك حديد إيرانية يفتح سيناريوهات رد أوسع قد تشمل قصف مينائي جبل علي في الإمارات وحيفا في إسرائيل.

ونقلت الوكالة عن خبراء ومحللين أن الضربة الأمريكية التي استهدفت جسرا استراتيجيا للسكك الحديدية في شمال شرق إيران تمثل تصعيدا في مسار المواجهة، عبر نقلها من نطاق الملاحة في مضيق هرمز إلى استهداف البنى التحتية المرتبطة بالممرات التجارية الدولية.

وكانت الولايات المتحدة قد قصفت، فجر يوليو 2026، جسر “آق تكه خان” في منطقة آق قلا بمحافظة كلستان، وهو جزء من خط سكك حديدية يربط إيران بشبكات نقل إقليمية تمتد نحو الصين وروسيا عبر تركمانستان وكازاخستان، ويعد مسارا مهما ضمن مبادرة “الحزام والطريق”.

ويرى محللون أن هذا الاستهداف يهدف إلى تعطيل تدفقات التجارة بين إيران وشركائها، وتقليص دورها كممر لوجستي يربط الشرق بالغرب، إضافة إلى زيادة الضغط عليها في ظل القيود البحرية المفروضة.

وفي المقابل، يشير خبراء إلى أن ممر “الهند - الشرق الأوسط - أوروبا” (IMEC)، الذي يربط الهند بالخليج ثم إسرائيل وأوروبا، يعد منافسا رئيسيا للمسارات التي تمر عبر إيران، ويعتمد بشكل أساسي على موانئ مثل جبل علي في الإمارات وحيفا في إسرائيل.

وفي هذا السياق، طرحت تقديرات بأن أي رد إيراني محتمل قد يستهدف مراكز لوجستية حيوية ضمن هذا الممر، في إشارة إلى موانئ رئيسية في المنطقة، باعتبارها نقاط ارتكاز في شبكات التجارة المنافسة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، واتساع نطاق المواجهة ليشمل البنية التحتية الاقتصادية، وسط تحذيرات من تداعيات أوسع على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.

طالبت الولايات المتحدة إيران بتقديم تعهد علني بعدم استهداف السفن في مضيق هرمز، والإبقاء على جميع ممراته البحرية مفتوحة أمام حركة الملاحة التجارية.

\وبحسب ما ذكرته وسائل إعلام أمريكية، قال مسؤولون أمريكيون كبار إن المحادثات التي جرت خلال الأيام الأخيرة بين واشنطن وطهران كانت “مثمرة”.

وأوضح المسؤولون، الذين فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم، خلال مؤتمر عبر الهاتف مع مجموعة محدودة من الصحفيين، أن واشنطن تنتظر من إيران إعلانا علنيا بشأن قضيتين.

قال أحد المسؤولين: “ما نطالب به هو أن يصدر الإيرانيون بيانا يؤكد أن جميع ممرات العبور في مضيق هرمز مفتوحة، وأنه لم يعد يتم إطلاق النار على السفن. إما أن يصدروا هذا البيان، أو لن تكون العواقب في صالحهم”.

وأضاف أن إيران أبلغت واشنطن بأن الهجمات الأخيرة التي استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز “نجمت عن خلل في أحد أنظمتها”، وفق قوله.

وجاءت هذه التصريحات عقب تعرض ثلاث سفن لهجمات هذا الأسبوع في محيط مضيق هرمز.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن تنفيذ ضربات أمريكية استهدفت مواقع داخل إيران ردا على تلك الهجمات، كما أعلن انتهاء وقف إطلاق النار الذي أُبرم بين البلدين في يونيو.

ويُعد مضيق هرمز ممرا بحريا بالغ الأهمية للتجارة العالمية في مجال الطاقة، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وتشهد منطقة مضيق هرمز بين الحين والآخر توترات أمنية، على خلفية الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي.

وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم، وتواصلان مفاوضات صعبة للتوصل إلى اتفاق نهائي، بوساطة باكستان وقطر.