بعد مباراة مصر والأرجنتين.. صحفي أمريكي يطالب بإصلاح جذري لـVAR
على صفحات وول ستريت جورنال، أعاد الكاتب الأمريكي جيسون جاي فتح أحد أكثر الملفات إثارةً للانقسام في عالم كرة القدم، بعدما خصص مقالًا لانتقاد تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، على خلفية مباراة الأرجنتين ومصر في دور الـ16 من كأس العالم 2026، ولم يكن اهتمام القراء بالمقال نابعًا من النتيجة وحدها، بل من كونه لامس نقاشًا قديمًا يتجدد مع كل بطولة كبرى: هل جعلت التكنولوجيا كرة القدم أكثر عدالة، أم أنها سلبتها جزءًا من روحها؟.
واختار جاي مباراة شهدت لحظات تحكيمية مثيرة للجدل ليبني عليها رؤيته، معتبرًا أن الواقعة تجاوزت حدود مباراة واحدة، لتصبح مثالًا على الطريقة التي تعمل بها تقنية الفيديو في كرة القدم الحديثة.
من تصحيح الأخطاء إلى صناعة الجدل
يرى جاي أن المشكلة الأساسية لا تكمن في وجود التقنية نفسها، وإنما في اتساع نطاق تدخلها. فقد أُدخل نظام VAR في الأصل لتصحيح "الأخطاء الواضحة والصريحة"، لكن التطبيق العملي، بحسب رأيه، أصبح يشمل مراجعات مطولة لحالات يختلف المحللون أنفسهم حول تفسيرها.
ويشير إلى أن العودة إلى مراحل مبكرة من بناء الهجمة، أو التدقيق في احتكاكات بسيطة، يجعل القرارات أكثر تعقيدًا بدلًا من أن تكون أكثر وضوحًا. وبدلًا من إنهاء الجدل، أصبحت تقنية الفيديو تخلق نقاشات جديدة بعد كل مباراة كبيرة.
فرحة مؤجلة.. الهدف لم يعد هدفًا فور تسجيله
من أبرز النقاط التي ركز عليها المقال أن الاحتفال بالأهداف لم يعد كما كان. فالجماهير واللاعبون باتوا يعيشون لحظات من الترقب بعد كل كرة تهز الشباك، انتظارًا لقرار غرفة الفيديو.
ويعتبر جاي أن هذه الحالة أضرت بالإيقاع الطبيعي لكرة القدم، إذ تحولت أكثر اللحظات إثارة إلى فترة انتظار قد تنتهي بإلغاء الهدف أو تثبيته بعد مراجعة تستغرق دقائق. وبرأيه، فإن هذه الدقائق كفيلة بإطفاء المشاعر التي تميز اللعبة عن غيرها من الرياضات.
مباراة مصر والأرجنتين أعادت الأسئلة القديمة
استند الكاتب إلى الجدل الذي صاحب إلغاء هدف للمنتخب المصري بعد مراجعة تقنية الفيديو، معتبرًا أن الواقعة جسدت الإشكالية التي يثيرها النظام الحالي. فبالنسبة إليه، لا يتعلق الأمر فقط بصحة القرار من عدمها، وإنما بمدى ملاءمة تدخل التقنية في مثل هذه الحالات، ومدى تأثير ذلك على سير المباراة.
وقد أثارت الواقعة ردود فعل واسعة بين الجماهير ووسائل الإعلام، لتتحول سريعًا إلى محور نقاش عالمي حول حدود استخدام تقنية الفيديو (VAR)، وهو ما منح مقال جاي صدىً أكبر من مجرد كونه تعليقًا على مباراة في كأس العالم.
بين العدالة ومتعة اللعبة
لا ينكر جاي أن الحكام يرتكبون أخطاء، ولا يجادل في أهمية استخدام التكنولوجيا عندما تكون الحاجة إليها واضحة. لكنه يرى أن كرة القدم لعبة تقوم أيضًا على التدفق والإيقاع والعاطفة، وهي عناصر قد تتأثر عندما تتوقف المباراة مرارًا لإعادة مشاهدة اللقطات من زوايا مختلفة.
ويطرح الكاتب سؤالًا جوهريًا: هل الهدف من التقنية الوصول إلى الكمال التحكيمي مهما كان الثمن، أم تحقيق قدر معقول من العدالة دون الإضرار بجوهر اللعبة؟ ويرى أن الإجابة الحالية تميل أكثر إلى التضحية بالإيقاع من أجل البحث عن دقة قد لا تقنع الجميع في النهاية.
هل تحتاج تقنية الفيديو VAR إلى إصلاح؟
بدلًا من المطالبة بإلغاء التقنية بالكامل، يدعو جاي إلى إعادة تعريف دورها. فهو يقترح أن يقتصر تدخلها على الوقائع الموضوعية والواضحة، مثل تجاوز الكرة خط المرمى، أو الخطأ في هوية اللاعب، أو المخالفات الجسيمة التي يغفلها الحكم، مع ترك الحالات التقديرية لقرار حكم الساحة.
ويعتقد أن تقليص نطاق تدخل تقنية الفيديو (VAR) قد يعيد الثقة في قرارات الحكام، ويقلل من التوقفات الطويلة التي أصبحت جزءًا مألوفًا من المباريات الكبرى.
جدل لن ينتهي قريبًا
يعكس مقال جيسون جاي حجم الانقسام العالمي حول تقنية الفيديو، وهو انقسام لا يقتصر على الجماهير، بل يمتد إلى اللاعبين والمدربين والحكام والخبراء. فبين من يرى أنها أنقذت اللعبة من أخطاء قاتلة، ومن يعتبرها سببًا في إفساد متعتها، يبقى الجدل مفتوحًا مع كل بطولة جديدة.
وتكمن أهمية المقال في أنه لم يناقش حالة تحكيمية بعينها، بقدر ما أعاد طرح سؤال أكبر حول كيفية استفادة كرة القدم من التكنولوجيا دون أن تفقد اللحظات العفوية التي جعلتها اللعبة الأكثر شعبية في العالم.
- مصر
- الأرجنتين
- وول ستريت
- وول ستريت جورنال
- كرة القدم
- كأس العالم
- احتفال
- تقنية الفيديو
- المحل
- المخالفات
- النتيجة
- تصحيح الأخطاء
- تكنولوجيا
- تقنية الفيديو VAR
- حكم الفيديو المساعد
- VAR
- كأس العالم 2026
- مونديال 2026
- منتخب مصر
- مباراة مصر والأرجنتين
- جيسون جاي
- التحكيم
- أخطاء التحكيم
- قرارات التحكيم
- الفيفا
- الجدل التحكيمي
- إصلاح تقنية VAR
- اخبار الرياضة
- كرة القدم العالمية
- تقنية حكم الفيديو





