الإثنين 06 يوليو 2026 الموافق 21 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

هل يجب تناول الإفطار خلال ساعة من الاستيقاظ؟.. خبراء يحسمون الجدل ويكشفون التوقيت الأفضل

وجبة الافطار
وجبة الافطار

يتساءل كثيرون عما إذا كان تناول وجبة الإفطار خلال ساعة من الاستيقاظ ضروريًا للحفاظ على الصحة، خاصة مع انتشار هذه النصيحة على مواقع التواصل الاجتماعي. 

إلا أن خبراء التغذية والطب يؤكدون أن توقيت الإفطار ليس العامل الأهم، بل يعتمد على احتياجات كل شخص، فيما تظل جودة الوجبة والعناصر الغذائية التي تحتوي عليها هي الأساس للحصول على فوائدها الصحية.

هل يجب تناول الإفطار خلال ساعة من الاستيقاظ؟

رغم انتشار قاعدة تنصح بتناول وجبة الإفطار خلال أول 60 دقيقة بعد الاستيقاظ، يؤكد الخبراء أنه لا توجد أدلة علمية قاطعة تلزم الجميع بهذا التوقيت.

وأوضح الدكتور فيثال د. باغي، استشاري أول وأخصائي أمراض القلب التداخلية في مستشفيات أبولو، طريق بي جي، بنغالور  أن احتياجات الجسم تختلف من شخص لآخر، فهناك من يشعر بالجوع فور الاستيقاظ، بينما يفضل آخرون الانتظار لبعض الوقت قبل تناول أول وجبة في اليوم، دون أن يؤثر ذلك بالضرورة على صحتهم.

ماذا يحدث للجسم أثناء النوم؟

يواصل الجسم أداء وظائفه الحيوية خلال ساعات النوم، مثل التنفس، وتنظيم الهرمونات، وإصلاح الخلايا، والحفاظ على نبض القلب، مستعينًا بالطاقة المخزنة لغياب تناول الطعام.

وعند الاستيقاظ، قد تنخفض مستويات السكر في الدم بدرجات متفاوتة، ما يفسر شعور بعض الأشخاص بالجوع أو التعب، في حين يستيقظ آخرون دون الحاجة إلى تناول الطعام مباشرة.

هل توجد قاعدة علمية لتناول الإفطار مبكرًا؟

تشير الدراسات إلى أنه لا توجد قاعدة موحدة تنطبق على الجميع بشأن توقيت الإفطار، إذ تختلف الاستجابة وفقًا للعمر، والحالة الصحية، ومعدل التمثيل الغذائي.

ويؤكد الخبراء أن التركيز يجب أن يكون على جودة وجبة الإفطار وليس على توقيتها، مع أهمية الاستماع إلى إشارات الجوع الطبيعية التي يرسلها الجسم.

من هم الأكثر احتياجًا لتناول الإفطار مبكرًا؟

يرى المتخصصون أن بعض الفئات قد تستفيد من تناول وجبة الإفطار بعد الاستيقاظ بوقت قصير، وتشمل:

  • مرضى السكري، للمساعدة في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.
  • الأطفال والمراهقين، لدعم التركيز والذاكرة وتحسين الأداء الدراسي.
  • الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في الصباح، لتعويض الطاقة وتحسين الأداء البدني.

هل يمكن تأخير الإفطار؟

بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، لا يمثل تأخير الإفطار مشكلة إذا كان النظام الغذائي اليومي متوازنًا.

ويشير الخبراء إلى أن بعض الأشخاص يتبعون نظام الصيام المتقطع أو يفضلون تناول الطعام في وقت متأخر من الصباح، وهو ما قد يكون مناسبًا لبعض الحالات، بشرط عدم الإفراط في تناول الطعام لاحقًا أو الاعتماد على أطعمة غير صحية.

ما أفضل وجبة إفطار صحية؟

ينصح الخبراء بأن تحتوي وجبة الإفطار على مزيج متوازن من العناصر الغذائية، أبرزها:

البروتين: مثل البيض، والزبادي، والحليب، والفول، والعدس.
الحبوب الكاملة: مثل الشوفان وخبز القمح الكامل.
الفواكه والخضراوات: للحصول على الفيتامينات والألياف.
الدهون الصحية: مثل المكسرات والبذور وزبدة الفول السوداني.

ومن أمثلة وجبات الإفطار الصحية:

عجة بالخضراوات مع خبز القمح الكامل.
الشوفان بالحليب مع الفواكه والمكسرات.
الزبادي اليوناني مع الفواكه والبذور.
الفول مع خبز الحبوب الكاملة.

أطعمة يُفضل تجنبها على الإفطار

يحذر الخبراء من الاعتماد على الحبوب السكرية، والمعجنات، والمشروبات المحلاة، لأنها تمنح الجسم طاقة مؤقتة يعقبها انخفاض سريع في النشاط وزيادة الشعور بالجوع.

وأكدوا أن أفضل توقيت للإفطار هو الوقت الذي يتوافق مع احتياجات الجسم وإشارات الجوع الطبيعية، مع الحرص على اختيار وجبة متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية، بدلًا من الالتزام بوقت محدد دون وجود حاجة حقيقية لذلك.