الثلاثاء 30 يونيو 2026 الموافق 15 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

الذهب يخسر 1000 دولار للأوقية.. سلسلة انهيارات تضرب أسعار الذهب بعد تسجيل قمم تاريخية| عاجل

الرئيس نيوز

كشف تقرير صادر عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية أن التراجع الأخير في أسعار الذهب لا يعكس ضعفا في الطلب على المعدن النفيس، بقدر ما يعكس تغير توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة العالمية والسياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى.

تراجع سعر الذهب

وأشار التقرير إلى أن الذهب كان قبل أسابيع قليلة أحد أكثر الأصول جذبا للمستثمرين في الأسواق العالمية، بعدما سجل مستويات قياسية تجاوزت 5000 دولار للأوقية، مدعوما بتوقعات خفض أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية الكبرى، واستمرار التوترات الجيوسياسية، وارتفاع الطلب على المعدن النفيس باعتباره ملاذا آمنا.

أضاف التقرير أن هذا المشهد تغير سريعا، إذ بدأ الذهب في التراجع بعد تسجيله قمما تاريخية، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت موجة الصعود قد انتهت بالفعل، أم أن ما يحدث لا يعدو كونه تصحيحا مؤقتا في الأسعار.

أسعار الذهب

وأوضح أن فهم التراجع الأخير في أسعار الذهب لا يقتصر على متابعة حركة السوق، وإنما يتطلب تحليل العوامل الاقتصادية الكلية المؤثرة، وفي مقدمتها التضخم، وأسعار الفائدة، وقرارات البنوك المركزية، التي أصبحت المحرك الرئيسي لاتجاهات المستثمرين في سوق الذهب خلال الفترة الأخيرة.

أوضح التقرير أن الانخفاض الأخير في أسعار الذهب لا يعكس تراجعا في الطلب الفعلي على المعدن النفيس، بقدر ما يعكس تغيرا في توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية العالمية.

أشار إلى أن المستثمرين كانوا يراهنون خلال العام الماضي على بدء البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، دورة واسعة من خفض أسعار الفائدة، وهو ما عزز جاذبية الذهب، نظرا لأن انخفاض الفائدة يقلل تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا تدر عائدا، مثل الذهب.

عودة المخاوف المرتبطة بالتضخم

أضاف أن عودة المخاوف المرتبطة بالتضخم، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة واستمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، دفعت البنوك المركزية إلى تبني موقف أكثر حذرا، وأعادت توقعات الأسواق نحو الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول من المتوقع.

لفت التقرير إلى أن هذا التحول دفع العديد من المستثمرين إلى تقليص استثماراتهم في الذهب، ما أدى إلى تراجع سعر الأوقية إلى نحو 3997 دولارا، مؤكدا أن الهبوط الأخير يعكس إعادة تسعير لتوقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية أكثر من كونه ضعفًا في الأساسيات الاقتصادية للمعدن النفيس.

مستقبل الذهب مرهون بالفائدة والتضخم

أوضح التقرير أن التصحيح الأخير يحمل رسالة واضحة، مفادها أن حركة الذهب لم تعد تعتمد فقط على الطلب عليه كملاذ آمن، وإنما أصبحت ترتبط بصورة وثيقة بتوقعات الأسواق لمسار أسعار الفائدة والسياسة النقدية العالمية.

أشار إلى أن اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرهونا بتطورات التضخم وقرارات البنوك المركزية الكبرى، موضحا أنه في حال تراجع الضغوط التضخمية وبدء خفض أسعار الفائدة، فقد يستعيد الذهب جزءا من خسائره مع عودة المستثمرين إلى الأصول الآمنة.

أما إذا استمر التضخم عند مستويات مرتفعة، وواصلت البنوك المركزية تبني سياسات نقدية متشددة، فمن المرجح أن تظل أسعار الذهب تحت الضغط خلال الفترة المقبلة.

أضاف التقرير أن متابعة تصريحات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنوك المركزية الكبرى أصبحت لا تقل أهمية عن متابعة تحركات أسعار الذهب نفسها، إذ إن التراجع الأخير لا يعني فقدان الذهب مكانته كأداة للتحوط أو مخزن للقيمة، وإنما يعكس تغيرا في نظرة الأسواق إلى مستقبل أسعار الفائدة.