خبير تغذية: المواد الحافظة ليست ضارة مطلقًا.. والإفراط في الأغذية المصنعة هو الخطر الحقيقي
أكد الدكتور مجدي نزيه، استشاري التثقيف الغذائي، أن المواد الحافظة ليست جميعها ضارة بالصحة، موضحًا أن استخدامها يخضع لضوابط علمية ونسب محددة، إلا أن الإفراط في تناول الأغذية المصنعة التي تحتوي على هذه المضافات قد يترك آثارًا تراكمية سلبية على صحة الإنسان مع مرور الوقت.
وأوضح نزيه، خلال لقائه ببرنامج «أنا وهو وهي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن ظهور المواد الحافظة ارتبط بالتطور الصناعي، بعد انتقال الإنسان من إنتاج غذائه بنفسه إلى الاعتماد على الأغذية المصنعة، وهو ما استدعى استخدام وسائل لحفظ الطعام لفترات أطول ومنع فساده.
الصناعات الغذائية معترف بها علميًا
وأشار إلى أن الصناعات الغذائية تعتمد على مجموعة متنوعة من المضافات، من بينها المواد الحافظة، ومضادات التزنخ، ومحسنات النكهة، والألوان، ومواد تحسين القوام، مؤكدًا أن هذه الإضافات معترف بها علميًا وتخضع لمعايير سلامة تحدد نسب استخدامها.
وأضاف أن جسم الإنسان قادر على التعامل مع المكونات الطبيعية بسهولة أكبر، بينما يتطلب التعامل مع المركبات الكيميائية قدرًا من الاعتدال في الاستهلاك، لافتًا إلى أن الاستخدام الآمن لهذه المواد لا يمثل خطرًا، لكن الإفراط في تناولها بشكل متكرر قد يؤدي إلى تراكم آثارها داخل الجسم على المدى الطويل.
وأوضح أن هذا التأثير التراكمي قد ينعكس على عدد من أجهزة الجسم الحيوية، مثل الجهاز العصبي والكلى والرئتين، إضافة إلى تأثيره على عمليات الامتصاص والنمو، مشددًا على أن المشكلة لا تكمن في وجود هذه المواد، وإنما في نمط الاستهلاك المفرط للأغذية المصنعة.
واختتم نزيه تصريحاته بالتأكيد على ضرورة التعامل مع المنتجات الغذائية المصنعة باعتدال، معتبرًا أنها يجب أن تُستهلك بحذر وكأنها «دواء» وليس غذاءً يوميًا أساسيًا، مشددًا على أن التوازن الغذائي هو الأساس للحفاظ على الصحة العامة.





