السبت 20 يونيو 2026 الموافق 05 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

أسامة رسلان: توجيهات الرئيس السيسي تفتح آفاقًا جديدة للأئمة

الدكتور أسامة رسلان
الدكتور أسامة رسلان

أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أن الوزارة بدأت فورًا في اتخاذ الخطوات التنفيذية اللازمة لتفعيل توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الارتقاء بالمستوى العلمي واللغوي للأئمة والدعاة، مع إتاحة الفرصة للمتميزين منهم لاستكمال دراساتهم العليا داخل مصر وخارجها.


دعم رئاسي لتأهيل الأئمة والدعاة


وأوضح  أسامة رسلان، خلال مداخلة هاتفية في برنامج اليوم، المذاع عبر قناة دي أم سي، أن هذه التوجيهات جاءت خلال حفل تخرج الدفعة الثالثة من أئمة وزارة الأوقاف بالأكاديمية العسكرية المصرية، في خطوة تعكس اهتمام القيادة السياسية ببناء كوادر دعوية مؤهلة تمتلك القدرة على مواجهة التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة، وأن الوزارة تنظر إلى هذه التوجيهات باعتبارها تكليفًا مباشرًا يتطلب سرعة التنفيذ، لما تمثله من نقلة نوعية في مسار تطوير العمل الدعوي ورفع كفاءة الأئمة على المستويين العلمي والمهني.


وأشاد متحدث الأوقاف، باللفتة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الحفل، عندما دعا عشرة من الأئمة المتميزين للصعود إلى منصة الاحتفال والتعريف بأنفسهم وبمحافظاتهم أمام الحضور، وأن هذه الخطوة لم تكن مدرجة ضمن البرنامج الرسمي للحفل، لكنها حملت رسائل إنسانية ووطنية مهمة، أبرزها تقدير الدولة لدور الأئمة في نشر الفكر الوسطي المستنير، وإبراز النماذج المتميزة التي تمثل قدوة للأجيال الجديدة من الدعاة.


لفتة تعكس تقدير الدولة للأئمة


وأضاف متحدث الأوقاف، أن هذا الموقف ترك أثرًا إيجابيًا كبيرًا في نفوس الأئمة وأسرهم، وعكس حرص القيادة السياسية على تكريم النماذج الناجحة وإبرازها أمام المجتمع، وأن الرئيس السيسي بعث برسالة مهمة خلال الحفل مفادها أن التميز لا حدود له، وأن طلب العلم يجب أن يظل مستمرًا طوال حياة الإنسان.


وأشار متحدث الأوقاف، إلى أن توجيهات الرئيس تضمنت التركيز على الأئمة الذين يمتلكون قدرات علمية ولغوية متميزة، خاصة من يجيدون اللغات الأجنبية، من أجل إعدادهم بصورة أكثر احترافية وتمكينهم من استكمال مسيرتهم الأكاديمية، وأن الهدف من هذه الخطوة هو إعداد جيل جديد من الأئمة يمتلك أدوات المعرفة الحديثة وقادر على التواصل مع مختلف الثقافات والمجتمعات، بما يعزز دور مصر الريادي في نشر الفكر الوسطي المعتدل.


تطوير المسار الأكاديمي للأئمة
ولفت متحدث الأوقاف، إلى أن الوزارة تعمل منذ سنوات على دعم الأئمة الراغبين في استكمال دراساتهم العليا داخل الجامعات المصرية، حيث تتحمل تكاليف دراسة الماجستير والدكتوراه للعديد منهم، وأن هذه السياسة ساهمت في رفع المستوى العلمي لعدد كبير من الأئمة، وأتاحت لهم فرصًا أكبر للتخصص والبحث العلمي في مختلف المجالات الشرعية والإنسانية، إذ أن التوجيهات الرئاسية الجديدة تمثل إضافة مهمة لهذا المسار، لأنها لا تقتصر على الدراسات المحلية فقط، بل تمتد إلى فتح الباب أمام الدراسة بالخارج والاستفادة من الخبرات الأكاديمية العالمية.


وأكد أسامة رسلان، أن الجديد في التوجيهات الرئاسية يتمثل في توسيع مفهوم الابتعاث ليشمل الابتعاث الدراسي وليس الدعوي فقط، وأن الأوقاف اعتادت خلال السنوات الماضية إرسال عدد من الأئمة والدعاة في بعثات دعوية إلى الخارج لنشر الفكر الوسطي وخدمة الجاليات الإسلامية، إلا أن المرحلة الجديدة ستشهد إضافة بعد أكاديمي أكثر عمقًا.


الابتعاث الخارجي.. العمل الدعوي


وأشار  متحدث الأوقاف، إلى أن إتاحة الفرصة للأئمة للدراسة في الجامعات والمؤسسات العلمية الدولية سيسهم في تعزيز خبراتهم العلمية والثقافية، ويمنحهم أدوات أكثر تطورًا للتعامل مع القضايا الفكرية المعاصرة، وأن هذه الخطوة ستنعكس إيجابيًا على مستوى الخطاب الديني، وستسهم في إعداد كوادر دعوية قادرة على تمثيل مصر بصورة مشرفة في مختلف المحافل الدولية.


وكشف متحدث الأوقاف، أن الوزارة بدأت بالفعل سلسلة من الاتصالات والتنسيقات مع الجهات المعنية من أجل وضع آليات تنفيذ هذه التوجيهات على أرض الواقع، وأن التنسيق يشمل عددًا من المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها الأكاديمية العسكرية المصرية، إلى جانب الجهات التعليمية والأكاديمية ذات الصلة.


تنسيق لتنفيذ التوجيهات الرئاسية


وأشار متحدث الأوقاف، إلى أن الوزارة تسعى إلى دراسة جميع الجوانب المتعلقة بملف الابتعاث والتأهيل الأكاديمي، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة للأئمة والدعاة المستفيدين من هذه المبادرة، وأن الدولة المصرية تواصل الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة.


واختتم الدكتور أسامة رسلان، بالتأكيد على أن تطوير وتأهيل الأئمة علميًا وثقافيًا ولغويًا يمثل جزءًا مهمًا من استراتيجية بناء الوعي، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، وتعزيز دور المؤسسات الدينية في مواجهة الأفكار المتطرفة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من البرامج التدريبية والعلمية التي تستهدف إعداد أئمة يمتلكون المعرفة العصرية إلى جانب التأصيل الشرعي، بما يواكب متطلبات العصر ويخدم قضايا الوطن والمجتمع.