الجمعة 19 يونيو 2026 الموافق 04 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

النائبة إيرين سعد ترفض موازنة 2026: أرقام غير واقعية وغياب لبيانات الفقر المحدثة

النائبة إيرين سعيد
النائبة إيرين سعيد

انتقدت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2026، معلنة رفضها الكامل لها، واصفة إياها بأنها «غير واقعية ومنفصلة عن الأوضاع الاقتصادية الفعلية للمواطنين».

وخلال لقائها مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج «كل الكلام» على قناة «الشمس»، أوضحت النائبة أنها تقدمت بطلب إحاطة قبل مناقشة الموازنة، للمطالبة بتحديث بيانات الدخل والإنفاق باعتبارها الأساس في تحديد معدلات الفقر وأنماط استهلاك الأسر في مجالات الصحة والتعليم والسلع الأساسية.

غياب البيانات المحدثة يجعل الموازنة تفتقر إلى رؤية واضحة

وأشارت إلى أن غياب البيانات المحدثة يجعل الموازنة – بحسب وصفها – تفتقر إلى رؤية واضحة تعكس أولويات المواطن الحقيقية، مؤكدة أن أحدث مسح اقتصادي رسمي معتمد لدى الحكومة يعود إلى عام 2021، رغم تأكيدات بوجود تحديثات لاحقة لم تُعرض على البرلمان.

وأضافت أن أحد مسؤولي وزارة التخطيط أشار خلال المناقشات إلى انتهاء مسح عام 2023، إلا أنها اعتبرت ذلك غير كافٍ في ظل إعداد موازنة لعام 2026، مؤكدة ضرورة توفير بيانات حديثة قبل مناقشة أي تقديرات مالية.

خفض نسبة الأسر تحت خط الفقر

وتطرقت سعيد إلى ما وصفته بتناقض في مؤشرات الفقر، حيث تستهدف الحكومة خفض نسبة الأسر تحت خط الفقر من 33% وفق بيانات 2021 إلى 30%، متسائلة عن مدى واقعية هذه المستهدفات في ظل المتغيرات الاقتصادية والتضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأكدت أن الأوضاع الحالية قد تعكس ارتفاعًا أكبر في معدلات الفقر، ما ينعكس – من وجهة نظرها – على فعالية برامج الحماية الاجتماعية والدعم الموجه للفئات الأكثر احتياجًا.

وفيما يتعلق بالمؤشرات الاقتصادية، أشارت إلى وجود فجوة بين توقعات المؤسسات الدولية لمعدل النمو الاقتصادي في 2026، والتي تتراوح بين 2.5% و3.1%، وبين مستهدفات الحكومة التي تصل إلى 5.4%، معتبرة أن هذه التقديرات «غير متسقة مع الواقع الاقتصادي».

عدم وضوح أعداد المستفيدين من الخدمات الحكومية

وانتقدت كذلك زيادة مخصصات قطاعات مثل الصحة والتعليم، معتبرة أنها لا تعكس تحسنًا حقيقيًا في الخدمات في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتزايد الضغوط المعيشية، إضافة إلى عدم وضوح أعداد المستفيدين الفعليين من الخدمات الحكومية.

واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن الاستدانة أصبحت – من وجهة نظرها – نهجًا متكررًا في إدارة الاقتصاد، مشيرة إلى أن غياب التوسع في مشروعات إنتاجية حقيقية يزيد من أعباء القروض، معتبرة أن رفضها للموازنة جاء بناءً على ما وصفته بـ«أرقام غير منضبطة وواقع اقتصادي ضاغط على المواطنين».