الثلاثاء 16 يونيو 2026 الموافق 01 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل

شاب عصامي آثر الكرامة على المهانة.. كلمات نارية لرئيس جنايات بورسعيد قبل النطق بإعدام قاتل نجل حارس عقار الجوهرة

شاب عصامي آثر الكرامة
شاب عصامي آثر الكرامة على المهانة.. كلمات نارية لرئيس جنايات

استهل رئيس محكمة جنايات بورسعيد كلمته قبل النطق بالحكم بتلاوة قول الله تعالى: «إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ...»، كما استشهد بقوله تعالى: «وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ»، مؤكدًا أن «العدل أساس الملك، وبه تُحقن الدماء».

حيثيات الحكم على إعدام قاتل نجل حارس عقار الجوهرة

وأضاف خلال كلمته: «الظلم وإن طال أمده فمآله إلى زوال، والحق وإن حورب فمصيره إلى ظهور».

وتابع: «من أبشع الجرائم وأعظم الآثام أن يستوي المعتدي ببطشه، ويستطيل الجاني بجبروته، فيروع الآمنين ويهدر الدماء المعصومة، ويجعل الهوى مكان الهدى والعدوان بدل الإحسان، جريمة نكراء تكشفت للمحكمة من وقائع الدعوى، اجتمع فيها الطمع والتجبر والاعتداء مع التكبر، فلم يكن دافعها ضرورة تدفع ولا حاجة ترفع، وإنما نزعة بطش تتبع وسلطة ظلم تصنع».

وقال: «المجني عليه شاب عصامي آثر الكرامة على المهانة، واختار العزة على الإذعان، ودفع حياته ثمنًا لموقفه، وسالت دماؤه ظلمًا وعدوانًا، ظنًا من الجاني أن سطوته ترهب الشهود، وأن بطشه يخفي الحدود، وأن القوة تسكت الأصوات أو تميت البينات، خاب ظنه وضل سعيه، إذ لا يضيع حق وراءه مطالب، ولا تغيب عدالة عن رب غالب».

وأضاف رئيس المحكمة: «المحكمة وهي تنظر هذه القضية لم تنظر إلى نفس أُزهقت فحسب، بل نظرت إلى أمن انتُهك وسكينة زُلزلت وهيبة قانون أريد لها أن تُكسر، فكان لزامًا أن يُرفع لواء الحق ويوضع كل أمر في نصابه، ليعلم القاصي والداني أن الحق يعلو ولا يُعلى عليه، وأن القانون ميزان عدل لا يميل، وحصن حق لا يلين، يحمي ولا يحابي، ويقضي ولا يجامل».

بان الحق واضحًا وانكشف الباطل فاضحًا

وتابع: «تفحصت المحكمة أوراق الدعوى، واطمأن وجدانها إلى أدلة الثبوت اطمئنانًا راسخًا، واستقر يقينها على الحقيقة استقرارًا شامخًا، بعد أن تساندت الأدلة وتعانقت وتظاهرت القرائن وتماسكت، فبان الحق واضحًا وانكشف الباطل فاضحًا، مصداقًا لقوله تعالى: قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا».

واختتم كلمته بقوله: «وحيث إن المحكمة وقد اطمأنت لارتكاب المتهم جريمتي القتل والشروع في القتل اطمئنانًا راسخًا لا ريب فيه، واستطلعت رأي مفتي الديار المصرية لإبداء الرأي الشرعي، وكان رأيه متفقًا على وجوب القصاص، ولهذه الأسباب حكمت المحكمة وبإجماع الآراء بمعاقبة عصام محمد سعد بالإعدام شنقًا، ومصادرة الأسلحة، وإلزامه المصاريف الجنائية».

ويُذكر أن محكمة جنايات بورسعيد، برئاسة المستشار بركات عبد الحليم الفخراني، وعضوية المستشارين محمد عبد السميع العشماوي، ومحمد مرتضى مرام، وأحمد أمين عبد الحميد، وسكرتارية طارق عكاشة وإسماعيل عوكل، قضت اليوم الثلاثاء بمعاقبة المُدان بقتل «فارس»، نجل حارس عقار منطقة الجوهرة بمحافظة بورسعيد، بالإعدام شنقًا، وذلك بعد ورود الرأي الشرعي لفضيلة مفتي الديار المصرية، وذلك بعد أن كانت قد أحالت في جلسة 13 مايو الماضي أوراق المتهم إلى فضيلة مفتي الديار المصرية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه.

تعود أحداث القضية إلى قيام المتهم بطلب توصيله أكثر من مرة باستخدام الدراجة النارية الخاصة بالمجني عليه، كما طلب منه ومن والده مبالغ مالية، قبل أن يقدم لاحقًا على قتله والشروع في قتل شقيقه بمنطقة الجوهرة، محل عمل والده حارس العقار.