الثلاثاء 16 يونيو 2026 الموافق 01 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

لما جبريل تعلق على واقعة ضرب معلمة بالشرقية: كنا بنشوفه في أفلام كوميدي

الرئيس نيوز

علّقت الإعلامية لما جبريل، على واقعة الاعتداء التي تعرضت لها معلمة بمحافظة الشرقية، على خلفية رفض ابنتها السماح بالغش داخل إحدى لجان الامتحانات، مؤكدة أن الحادثة تعكس أزمة حقيقية تتعلق ببعض المفاهيم والسلوكيات التي بدأت تتسلل إلى المجتمع، وتمثل خطرًا على منظومة القيم والأخلاق التي تقوم عليها العملية التعليمية، وأن الواقعة لم تعد مجرد حادث فردي أو تصرف عابر، بل أصبحت مؤشرًا يستدعي التوقف والتأمل في حجم التغيرات التي يشهدها المجتمع، خاصة فيما يتعلق بالنظرة إلى التعليم والاجتهاد واحترام القانون والقيم الأخلاقية.


رفض الغش ليس جريمة


أعربت لما جبريل، خلال فقرتها ببرنامج "الحكاية"، عبر شاشة MBC مصر، عن استغرابها من أن يتحول رفض الغش، وهو أمر طبيعي ومطلوب أخلاقيًا ودينيًا، إلى سبب للاعتداء على أسرة كاملة، معتبرة أن ما حدث يثير العديد من التساؤلات حول طبيعة الرسائل التي يتلقاها بعض الشباب والأسر بشأن النجاح والتميز وتحقيق الأهم، وأن الطالبة التي كانت سببًا في الواقعة لم ترتكب أي خطأ، بل التزمت بما تمليه عليها قيمها الدينية والأخلاقية، حين رفضت السماح بحدوث الغش داخل اللجنة الامتحانية.


وأضافت لما جبريل، أن الجميع يعلم جيدًا أن الغش مرفوض شرعًا وأخلاقيًا وقانونيًا، وأن المؤسسات التعليمية تبذل جهودًا كبيرة للحد من هذه الظاهرة التي تؤثر بشكل مباشر على مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، وأن الموقف الطبيعي في مثل هذه الحالات هو دعم الطالب أو الطالبة التي تتمسك بالقيم الصحيحة، وليس معاقبتها أو الاعتداء على أفراد أسرتها بسبب موقف أخلاقي سليم.


الغش يهدد مستقبل الأجيال


وأشارت لما جبريل، إلى أن الواقعة أثارت تعاطفًا واسعًا بين المواطنين، الذين رأوا فيها نموذجًا يستحق التقدير وليس العقاب، خاصة أن ما قامت به الطالبة يعبر عن التزامها بالمبادئ التي يفترض أن يحرص المجتمع على غرسها في الأجيال الجديدة، مشددة على أن الغش لا يمثل مجرد مخالفة داخل لجنة امتحانية، وإنما يعد سلوكًا خطيرًا يمكن أن يمتد تأثيره إلى مختلف جوانب الحياة.


وأوضحت لما جبريل، أن تعويد الأبناء على الحصول على النتائج بطرق غير مشروعة ينعكس لاحقًا على تعاملهم مع الدراسة والعمل والعلاقات الاجتماعية، ويؤدي إلى تراجع قيم الاجتهاد والاعتماد على النفس، وأن المجتمع الذي يقبل الغش باعتباره أمرًا عاديًا يفتح الباب أمام ممارسات أخرى أكثر خطورة، لأن الشخص الذي يعتاد الوصول إلى أهدافه بطرق غير صحيحة قد يجد صعوبة في الالتزام بالقواعد والمعايير في مراحل لاحقة من حياته.


التعليم أساس بناء المجتمع


وأكدت لما جبريل، أن بناء مجتمع قوي لا يعتمد فقط على القوانين والإجراءات، وإنما يحتاج أيضًا إلى ترسيخ ثقافة احترام الجهد والاستحقاق والاعتماد على العمل الحقيقي لتحقيق النجاح، وأن العملية التعليمية لا تقتصر على نقل المعلومات والمعارف فقط، بل تلعب دورًا محوريًا في تشكيل شخصية الطلاب وغرس القيم الإيجابية لديهم.


وأضافت لما جبريل، أن المدرسة والمعلم والأسرة يشكلون معًا منظومة متكاملة تهدف إلى إعداد أجيال قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في بناء المجتمع، وأن احترام المعلم وحماية دوره التربوي يمثلان عنصرين أساسيين للحفاظ على جودة العملية التعليمية، موضحة أن أي اعتداء على المعلمين أو التقليل من مكانتهم ينعكس سلبًا على البيئة التعليمية بأكملها.


وشددت لما جبريل، على ضرورة دعم كل من يتمسك بالقيم الصحيحة داخل المؤسسات التعليمية، حتى يشعر الطلاب بأن المجتمع يساند السلوك الإيجابي ويكافئه، معربه عن تقديرها للجهود التي تبذلها وزارة الداخلية في التعامل مع مثل هذه الوقائع، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية تتحرك بسرعة وحزم للحفاظ على الأمن والاستقرار وتطبيق القانون.


إشادة بدور الأجهزة الأمنية


وأشارت لما جبريل، إلى أن التعامل السريع مع الحادثة يعكس حرص الدولة على حماية المواطنين والتصدي لأي تجاوزات تمس السلم المجتمعي أو تعرقل العملية التعليمية، وأن نجاح الجهات المختصة في ضبط المتورطين ومحاسبتهم يبعث برسالة واضحة مفادها أن القانون فوق الجميع، وأن الاعتداء على الآخرين أو محاولة فرض سلوكيات خاطئة بالقوة أمر غير مقبول.


وأكدت لما جبريل، أن المجتمع بحاجة إلى وقفة جادة لمواجهة الظواهر السلبية التي تهدد القيم الأساسية، وفي مقدمتها الغش والعنف وعدم احترام القانون.د، وأن مواجهة هذه الظواهر لا تقتصر على العقوبات فقط، بل تتطلب دورًا أكبر من الأسرة والمدرسة والإعلام ومؤسسات المجتمع المختلفة لنشر الوعي وتعزيز السلوكيات الإيجابية.

مواجهه الظواهر السلبية 


واختتمت الإعلامية لما جبريل، بالتأكيد على أن ما حدث في واقعة معلمة الشرقية يجب أن يكون دافعًا لإعادة التأكيد على أهمية القيم الأخلاقية واحترام المعلمين ورفض الغش بكل أشكاله، مشددة على أن بناء المستقبل يبدأ من ترسيخ ثقافة النزاهة والالتزام داخل المدارس والمجتمع ككل.