الثلاثاء 09 يونيو 2026 الموافق 23 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
رياضة

لو ما كسبتش متتغلبش.. العشري: بلجيكا الأقرب 70%.. لكن مصر قادرة تفاجئ الجميع|فيديو

منتخب مصر في أمريكا
منتخب مصر في أمريكا

تحدث طارق العشري، المدير الفني السابق لفريق فاركو، عن أهمية المواجهة المرتقبة بين المنتخب المصري ونظيره البلجيكي، مؤكدًا أن المباراة تمثل نقطة انطلاق حاسمة في مشوار الفراعنة خلال بطولة كأس العالم، وأن نتيجتها قد تلعب دورًا كبيرًا في تحديد شكل المنافسة داخل المجموعة وفرص المنتخب الوطني في التأهل إلى الأدوار التالية، وأن الجماهير المصرية تترقب المباراة بحالة من الحماس والترقب، مشيرًا إلى أن مثل هذه المواجهات الكبرى دائمًا ما تحمل ضغوطًا خاصة على اللاعبين والجهاز الفني، خاصة عندما تكون أمام أحد أبرز المنتخبات الأوروبية وأكثرها قوة على المستوى الدولي.

مواجهة مصيرية للفراعنة

أكد طارق العشري، خلال لقائه في برنامج "90 دقيقة" المذاع عبر قناة "المحور"، أن مباراة بلجيكا تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرات المنتخب المصري، موضحًا أن ضربة البداية في البطولات الكبرى تكون دائمًا ذات أهمية استثنائية، لأنها تمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة حال تحقيق نتيجة إيجابية، وأن المنتخب المصري يدخل اللقاء بطموحات كبيرة ورغبة واضحة في الظهور بشكل مشرف أمام منافس يمتلك خبرات كبيرة وعناصر مميزة تلعب في أقوى الدوريات الأوروبية، وهو ما يجعل المباراة من الناحية الفنية في غاية الصعوبة، إذ أن الجماهير المصرية اعتادت على ظهور منتخبها بصورة قوية في المواجهات الكبرى، وهو ما يزيد من حجم التوقعات والآمال المعلقة على اللاعبين خلال هذه البطولة.

وأوضح المدير الفني السابق لفاركو، أن المنتخب البلجيكي يعد المرشح الأول داخل المجموعة، نظرًا لما يمتلكه من أسماء بارزة وخبرات دولية كبيرة، مشيرًا إلى أن الفريق البلجيكي يضم مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في أي لحظة، وأن وجود نجوم بحجم كيفين دي بروينه، وجيريمي دوكو، ولياندرو تروسارد، وروميلو لوكاكو يمنح المنتخب البلجيكي أفضلية فنية واضحة، خاصة في ظل الخبرات الكبيرة التي اكتسبها هؤلاء اللاعبون من مشاركاتهم المستمرة في البطولات الأوروبية والعالمية، إذ أن هذه الأفضلية لا تعني حسم النتيجة مسبقًا، بل تعكس فقط الفوارق النظرية قبل انطلاق المباراة.

فلسفة عدم الخسارة

وشدد طارق العشري، على أن المباريات الافتتاحية في البطولات الكبرى تتطلب حسابات مختلفة، موضحًا أن فلسفته التدريبية في مثل هذه المواجهات تقوم على مبدأ واضح وهو: "لو ما كسبتش متتغلبش"، وأن الخروج بنقطة التعادل أمام منتخب بحجم بلجيكا قد يكون مكسبًا مهمًا للغاية، خاصة أن حسابات التأهل غالبًا ما تتأثر بنتائج الجولة الأولى، إذ أن الحفاظ على التوازن الدفاعي وعدم منح المنافس مساحات كبيرة يعدان من أهم مفاتيح النجاح في هذه المباراة، مع استغلال الفرص الهجومية المتاحة بأفضل صورة ممكنة.

وأوضح المدير الفني السابق لفاركو، أن التوقعات الفنية تمنح المنتخب البلجيكي أفضلية نسبية تتراوح بين 60 و70%، مقابل نحو 30% للمنتخب المصري، وأن هذه النسبة لا تعني استبعاد فرص مصر في تحقيق نتيجة إيجابية، بل تعكس المعطيات الحالية المتعلقة بخبرات اللاعبين وقوة المنافس على الورق، أن كرة القدم كثيرًا ما تشهد مفاجآت كبيرة، وأن الأداء داخل الملعب هو العامل الحاسم في النهاية، وليس التوقعات المسبقة.

توقعات فنية للمواجهة

وأشار طارق العشري، إلى أن التعادل أمام بلجيكا قد يكون خطوة مهمة للغاية نحو التأهل، خاصة إذا نجح المنتخب المصري بعد ذلك في تحقيق الفوز على منتخب نيوزيلندا، وأن الوصول إلى أربع نقاط في أول جولتين سيضع المنتخب في موقف جيد للغاية داخل المجموعة، ويمنحه أفضلية قبل الجولات الحاسمة، إذ أن البطولات الكبرى لا تُحسم فقط بالانتصارات الكبيرة، بل أحيانًا تكون النقاط الصغيرة هي الفارق الحقيقي بين التأهل والخروج المبكر.

واستعاد المدير الفني السابق لفاركو، بعض المحطات التاريخية المضيئة للمنتخب المصري في كأس العالم، مشيرًا إلى أن منتخب مصر سبق وأن حقق نتائج إيجابية أمام منتخبات كبيرة رغم الفوارق الفنية، وأن تجربة المنتخب الوطني في عهد الكابتن محمود الجوهري تبقى نموذجًا مهمًا، خاصة مباراة هولندا الشهيرة التي نجح خلالها الفراعنة في تحقيق التعادل رغم ترشيحات كثيرة كانت تصب في مصلحة المنافس، إذ أن هدف مجدي عبد الغني في كأس العالم لا يزال حاضرًا في ذاكرة الجماهير المصرية، باعتباره أحد أبرز اللحظات التاريخية للكرة المصرية في المونديال.

طارق العشري

استحضار ذكريات المونديال

واختتم طارق العشري، بالتأكيد على أن الجيل الحالي من لاعبي المنتخب يمتلك الإمكانيات التي تؤهله لتحقيق نتائج إيجابية، خاصة في ظل وجود عناصر مميزة مثل محمد صلاح وعمر مرموش وعدد من النجوم القادرين على صناعة الفارق، معربًا عن أمله في أن ينجح المنتخب المصري في تقديم أداء قوي خلال البطولة، وأن يتمكن اللاعبون من كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المصرية، عبر تحقيق نتائج تسعد الجماهير وتؤكد تطور مستوى المنتخب على الساحة الدولية.