غياب قواعد البيانات.. النائبة مها عبدالناصر تكشف ثغرات خطة الحكومة للتحول للدعم النقدي| عاجل
أكدت النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، أن النقاش الدائر حول التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي يثير العديد من التساؤلات الجوهرية التي لم تقدم الحكومة إجابات واضحة عنها حتى الآن، وفي مقدمتها مصير دعم الخبز وآلية التعامل مع معدلات التضخم المرتفعة.
التحول إلى الدعم النقدي
وأوضحت عبد الناصر في تصريح خاص لـ"الرئيس نيوز" أن رغيف الخبز يمثل الركيزة الأساسية في منظومة الدعم، متسائلة عما إذا كانت الحكومة تعتزم الإبقاء على دعمه أم إدراجه ضمن منظومة الدعم النقدي الجديدة، مشيرة إلى أن قيمة الدعم التمويني المخصص للسلع الغذائية محدودة في الأساس، بينما يظل الخبز العنصر الأكثر أهمية بالنسبة للمواطنين.
وأضافت أن أي قرار بإلغاء دعم الخبز أو تحويله إلى مقابل نقدي يثير تساؤلات حول قدرة المواطنين على توفير احتياجاتهم الأساسية بالقيمة النقدية التي ستُمنح لهم، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في الأسعار.
المبلغ الذي يكفي لشراء سلعة غذائية اليوم قد لا يكون كافيا بعد أسابيع قليلة
وأشارت إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في التضخم، موضحة أن المبلغ الذي يكفي لشراء سلعة غذائية اليوم قد لا يكون كافيا بعد أسابيع قليلة، وهو ما يستدعي وجود آلية واضحة ومعلنة لتحديث قيمة الدعم بشكل دوري بما يواكب التغيرات في الأسعار.

وأكدت أنها لا ترفض فكرة التحول إلى الدعم النقدي من حيث المبدأ، لكنها تتحفظ على آليات التنفيذ المقترحة في ظل غياب التفاصيل، موضحة أن المشكلة لا تكمن في الفكرة نفسها وإنما في كيفية تطبيقها داخل اقتصاد يشهد معدلات تضخم مرتفعة ومتغيرة بصورة مستمرة.
الحكومة لم تقدم حتى الآن تصورا واضحا
ولفتت إلى أن الحكومة لم تقدم حتى الآن تصورا واضحا بشأن قواعد البيانات المستهدفة أو مراحل التنفيذ أو كيفية إدارة المنظومة الجديدة، كما لم تعلن عن خطط لتجربة النظام في نطاق محدود قبل تعميمه على مستوى الجمهورية.
وأضافت عضو مجلس النواب أن مشروع الموازنة العامة الجديدة ما زال يتضمن مخصصات الدعم بالقيم ذاتها تقريبا، في الوقت الذي لا تزال فيه الجهات الحكومية المعنية غير قادرة على تقديم إجابات واضحة بشأن تفاصيل التحول وآلياته أو الجدول الزمني لتطبيقه.
وأعربت عن تخوفها من الاعتماد الكامل على الأنظمة الإلكترونية دون وجود ضمانات كافية، مشيرة إلى أن المواطنين المستفيدين من الدعم لا ينبغي أن يكونوا عرضة لتوقف الخدمات أو الأعطال الفنية، وهو ما يستدعي تطبيق أي تغيير بشكل تدريجي ومدروس.
كما أشارت إلى وجود إشكالية أخرى تتعلق بفارق الأسعار بين السلع المدعمة ونظيراتها في الأسواق الحرة، مؤكدة أن الحكومة مطالبة بتوضيح كيفية الحفاظ على القوة الشرائية للدعم في حال تحويله إلى مبالغ نقدية مباشرة.
ربط قيمة الدعم بسلة غذائية
وشددت على ضرورة ربط قيمة الدعم بسلة غذائية محددة بدلًا من الاكتفاء بمنح مبلغ ثابت، بحيث تتم زيادة قيمة الدعم تلقائيا مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية، مؤكدة أن أي تحول في هذا الملف يجب أن يسبقه تطبيق تجريبي محدود وتقييم شامل للنتائج قبل التوسع في التنفيذ.
التحول إلى الدعم النقدي غير مناسب في الوقت الحالي
واختتمت عبد الناصر تصريحاتها بالتأكيد على أن التوقيت الحالي لا يعد مناسبا لتطبيق التحول الشامل إلى الدعم النقدي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، داعية إلى البدء بتجارب محدودة في محافظات صغيرة لضمان معالجة أي مشكلات قد تظهر قبل تعميم المنظومة على مستوى الدولة.




