كأس العالم 2026.. قصص الأشقاء بين التنافس واللقاء في «مونديال العائلات»
تستعد بطولة كأس العالم 2026 لانطلاقة استثنائية تُقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وهي نسخة لا تكتفي بالإثارة الكروية فقط، بل تحمل أيضًا العديد من القصص الإنسانية النادرة، أبرزها ظاهرة مشاركة الأشقاء مع منتخبات مختلفة.
«الأخوة الأعداء».. مواجهة من نوع خاص
تشهد النسخة الجديدة بروز حالة لافتة تجمع بين الشقيقين ديزيري دوي وجويلا دوي، حيث يمثل الأول منتخب فرنسا، بينما يدافع الثاني عن منتخب كوت ديفوار.
ورغم الانتماء العائلي الواحد، إلا أن مساراتهما الكروية قادتهما إلى منتخبات مختلفة، ما يفتح الباب أمام مواجهة مباشرة بينهما سواء في المباريات الودية أو خلال المنافسات الدولية.
تاريخ متكرر.. لكن بطابع مختلف
ليست هذه الحالة الأولى في تاريخ المونديال، فقد اعتادت البطولة أن تقدم نماذج مشابهة من «الأخوة الأعداء»، أبرزها:
جيروم بواتنج مع ألمانيا، وكيفن برينس بواتنج مع غانا، حيث التقيا وجهًا لوجه في مونديال 2014.
نيكو ويليامز مع إسبانيا، وشقيقه إينياكي ويليامز مع غانا في مونديال 2022.
هذه المواجهات تحولت إلى لحظات إنسانية نادرة داخل المستطيل الأخضر، تجمع بين المنافسة والروابط العائلية في آن واحد.
أشقاء تحت راية واحدة.. المجد المشترك
على الجانب الآخر، شهد تاريخ كأس العالم نماذج لأشقاء لعبوا سويًا وحققوا نجاحات كبيرة، من أبرزهم:
بوبي وجاك تشارلتون مع منتخب إنجلترا، وصناعة لقب مونديال 1966.
فريتس وأوتر فالتر مع ألمانيا في نسخة 1954.
يايا وكولو توريه مع منتخب كوت ديفوار في أكثر من نسخة.
حسام وإبراهيم حسن مع منتخب مصر في مونديال 1990.
الأخوان ميري مع منتخب المغرب في مونديال 1986.
ولم تغب المنتخبات العربية عن هذه الظاهرة، حيث شهدت كؤوس العالم مشاركة أكثر من ثنائي شقيق، سواء مع المغرب أو العراق أو مصر، في مشاهد عكست حضور العائلة داخل الكرة العربية على أكبر مسرح كروي عالمي.
تثبت هذه القصص أن كرة القدم ليست فقط صراعًا بين منتخبات، بل هي مساحة تجمع بين الروابط الإنسانية والقصص العائلية، حيث قد يفرق القميص بين الأشقاء داخل الملعب، لكن تبقى العلاقة العائلية أقوى من أي منافسة.





