بعد عام من الغموض.. العثور على رفات عاملة نووية أمريكية أشعلت قضيتها جدل «العلماء المفقودين»
كشفت السلطات الأمريكية عن التعرف على رفات بشرية عُثر عليها داخل غابة في ولاية نيومكسيكو، وتبين أنها تعود إلى ميليسا كاسياس، العاملة السابقة في مختبر لوس ألاموس الوطني للأبحاث النووية، والتي اختفت منذ يونيو 2025 في ظروف غامضة.
العثور على رفات عاملة نووية أمريكية بعد عام من اختفائها
وكان أحد المتنزهين قد أبلغ السلطات في 28 مايو الماضي عن العثور على رفات بشرية داخل غابة كارسون الوطنية، حيث عُثر أيضًا على مسدس بالقرب من الموقع؛ وبعد إجراء الفحوصات اللازمة، أكد مكتب الطب الشرعي في ولاية نيومكسيكو أن الرفات تعود إلى كاسياس، البالغة من العمر 53 عامًا.
وأكدت السلطات أن سبب الوفاة وملابساتها لم تُحدد بعد، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف تفاصيل القضية.
وأعربت عائلة ميليسا كاسياس عن حزنها الشديد بعد تأكيد هويتها، مؤكدة في بيان عبر فيسبوك أنها ستواصل المطالبة بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة.
وقالت الأسرة إن العثور على الرفات تم في منطقة سبق أن خضعت لعمليات تفتيش خلال فترة البحث عنها، ما يثير تساؤلات جديدة حول ظروف اختفائها.
واكتسبت قضية كاسياس اهتمامًا واسعًا خلال الأشهر الماضية بعدما ارتبط اسمها بما عُرف على مواقع التواصل الاجتماعي بنظرية "العلماء المفقودين"، التي تحدثت عن سلسلة من الوفيات وحالات الاختفاء لأشخاص يعملون في مجالات علمية وبحثية مختلفة داخل الولايات المتحدة.
وربطت هذه النظرية بين عدد من الباحثين والعاملين في قطاعات العلوم والتكنولوجيا والدفاع، مدعية وجود علاقة بين اختفائهم وطبيعة أعمالهم، رغم عدم وجود أدلة رسمية تدعم هذه المزاعم.
من هي ميليسا كاسياس؟
عملت ميليسا كاسياس كمساعدة إدارية في مختبر لوس ألاموس الوطني، أحد أهم المراكز البحثية النووية في الولايات المتحدة، والذي لعب دورًا محوريًا في تطوير أول سلاح نووي خلال الحرب العالمية الثانية.
وكانت الشرطة قد أعلنت اختفاءها في 26 يونيو 2025 بعدما تغيبت عن العمل ولم تعد إلى منزلها عقب زيارة لابنتها، فيما عُثر على متعلقاتها الشخصية، بما في ذلك هاتفها وبطاقة هويتها وحقيبتها، داخل منزلها.
وأثارت قضية "العلماء المفقودين" اهتمامًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا، ما دفع جهات أمريكية عدة، بينها لجنة الرقابة بمجلس النواب ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، إلى مراجعة بعض هذه القضايا، فيما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب آنذاك حالات الوفاة والاختفاء بأنها "خطيرة للغاية".
في المقابل، أكد أفراد من عائلات بعض الأشخاص الذين تم ربطهم بهذه النظرية أن أسباب الوفاة أو الاختفاء في عدد من الحالات كانت معروفة ولا ترتبط بأي مؤامرات، مشيرين إلى أن بعض الضحايا توفوا لأسباب صحية أو ظروف شخصية موثقة.