السبت 30 مايو 2026 الموافق 13 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

متصدقش.. عمرو درويش: قبل ما تصدق التريند.. اسأل عن النص التشريعي الرسمي|فيديو

النائب عمرو درويش
النائب عمرو درويش

أكد النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب، أهمية تحري الدقة في التعامل مع المعلومات المتداولة بشأن مشروعات القوانين والتشريعات، مشددًا على أن مواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن اعتبارها مصدرًا موثوقًا لاستقاء المعلومات المتعلقة بالقضايا التشريعية الحساسة التي تمس المجتمع بشكل مباشر، وأن العديد من الآراء المتداولة عبر المنصات الإلكترونية تعتمد على اجتهادات شخصية وتحليلات غير مستندة إلى نصوص رسمية، وهو ما قد يؤدي إلى إثارة البلبلة ونشر معلومات غير دقيقة بين المواطنين.

التحذير من الشائعات التشريعية

وأكد عضو مجلس النواب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الحياة اليوم" المذاع على قناة الحياة، أن كثيرًا من المناقشات الدائرة على مواقع التواصل الاجتماعي تتم دون الاطلاع على مشروعات القوانين الفعلية أو النصوص الرسمية المطروحة للنقاش، وأن تداول معلومات غير مكتملة أو غير دقيقة حول التشريعات قد يخلق حالة من الجدل غير المبرر، ويؤثر على وعي المواطنين تجاه القضايا الوطنية المهمة، إذ أن البرلمان يتعامل مع التشريعات وفق آليات دستورية وقانونية واضحة، تضمن خروج القوانين بصورة متوازنة تحقق المصلحة العامة وتحافظ على استقرار المجتمع.

وأوضح عضو مجلس النواب، أن أي مشروع قانون يمر بعدة مراحل من الدراسة والمناقشة قبل إقراره بشكل نهائي، مؤكدًا أن السلطة التشريعية لا يمكن أن تصدر قانونًا إلا بعد التأكد من توافقه الكامل مع أحكام الدستور، وأن البرلمان يحرص كذلك على مراعاة الثوابت الدينية والقيم المجتمعية عند مناقشة التشريعات ذات الطبيعة الحساسة، خاصة تلك المرتبطة بالأحوال الشخصية أو القضايا المجتمعية الكبرى، إذ أن المؤسسات الدينية الوطنية لها دور مهم في هذا الإطار، حيث يتم الاستماع إلى الآراء المتخصصة لضمان توافق التشريعات مع المرجعيات الدستورية والدينية المعتمدة.

دور المؤسسات الوطنية

وأشار عمرو درويش، إلى أن البرلمان يحرص على الاستماع إلى مختلف الجهات المعنية قبل إقرار أي تشريع، وفي مقدمتها الأزهر الشريف والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وذلك في إطار الحرص على تحقيق التوافق المجتمعي حول القوانين المهمة، وأن هذه الآلية تعكس نهج الدولة في إدارة الملفات التشريعية بصورة مؤسسية، بعيدًا عن القرارات المتسرعة أو الضغوط الناتجة عن الجدل الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أن الهدف الأساسي هو الوصول إلى تشريعات تحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، وتحافظ على استقرار المجتمع المصري.

وفي سياق حديثه، أثار عضو مجلس النواب، تساؤلًا حول الدور الحقيقي الذي يجب أن يقوم به الإعلام، متسائلًا عما إذا كانت بعض المنصات الإعلامية تسعى إلى تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة و"التريند"، أم أنها تركز على تعزيز وعي المواطنين وتقديم المعلومات الدقيقة، وأن الإعلام يلعب دورًا محوريًا في تشكيل الرأي العام، ومن ثم فإن عليه مسؤولية كبيرة في التعامل مع الأخبار المرتبطة بالتشريعات والقضايا الوطنية، إذ أن نقل المعلومات دون تدقيق قد يؤدي إلى خلق انطباعات خاطئة لدى الجمهور، وهو ما يتطلب الالتزام بأعلى درجات المهنية والمصداقية.

الكلمة مسؤولية وأمانة

وشدد عضو مجلس النواب على أن الكلمة تمثل أمانة ومسؤولية كبيرة تقع على عاتق كل من يتحدث في الشأن العام، سواء كان إعلاميًا أو مسؤولًا أو شخصية عامة، وأن القضايا التشريعية تحتاج إلى تناول موضوعي يستند إلى الحقائق والوثائق الرسمية، بعيدًا عن الاجتهادات غير الدقيقة أو المعلومات غير الموثقة، إذ أنه ليس من المنطقي الحديث عن إجراءات نيابية رسمية أو قرارات تشريعية حاسمة خلال الأيام الأولى من عطلة عيد الأضحى، مؤكدًا أن مثل هذه المعلومات يجب التأكد منها عبر المصادر الرسمية المختصة.

النائب عمرو درويش

واختتم النائب عمرو درويش، بالتأكيد على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي من خلال المعلومات الصحيحة والمصادر الموثوقة، داعيًا وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة قبل تداول أي أخبار تتعلق بالتشريعات أو القضايا القومية، بما يسهم في دعم الاستقرار المجتمعي وترسيخ ثقافة المسؤولية في تداول المعلومات.