الإثنين 25 مايو 2026 الموافق 08 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

أستاذ بالأزهر: السوشيال مجرد كلام.. وقانون الأحوال الشخصية مش تريند|فيديو

الأزهر وقانون الاحوال
الأزهر وقانون الاحوال الشخصية

أكد عبد المنعم فؤاد، أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر والمشرف العام على الرواق الأزهري، أن البيان الأخير الصادر عن مشيخة الأزهر الشريف جاء بهدف توضيح الحقائق للرأي العام، بعد حالة الجدل الواسعة التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، وما أثير حول موقف المؤسسة الدينية منه خلال الفترة الأخيرة.

الأزهر يوضح موقفه

وأوضح عبد المنعم فؤاد، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج أهل مصر المذاع على قناة قناة أزهري، أن الأزهر الشريف لم يتلق حتى الآن أي صيغة رسمية أو مشروع قانون متكامل يتعلق بقانون الأحوال الشخصية، مشيرًا إلى أن كل ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي لا يزال مجرد مقترحات وآراء متداولة لم ترتقِ بعد إلى الشكل التشريعي الرسمي.

وشدد أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، على أن ما وصفه بـ"الكلام الفيسبوكي" لا يمكن اعتباره قانونًا أو مشروعًا معتمدًا، مؤكدًا أن المؤسسات الرسمية في الدولة لا تتعامل مع الشائعات أو الاجتهادات المتداولة عبر الإنترنت، وإنما مع النصوص القانونية الواضحة التي يتم إرسالها بشكل رسمي للجهات المختصة.

حديث السوشيال ميديا

وأضاف عبد المنعم فؤاد، أن حالة الجدل الواسعة التي شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي دفعت الأزهر الشريف إلى إصدار بيان توضيحي للرأي العام، خاصة مع كثرة التساؤلات من المواطنين حول موقف المؤسسة الدينية من بعض البنود التي تم تداولها بشكل غير دقيق خلال الأيام الماضية، وأن الأزهر الشريف يتحمل مسؤولية كبيرة تجاه المجتمع المصري، خصوصًا في القضايا المرتبطة بالأسرة والهوية الدينية، باعتباره المرجعية الدينية الكبرى في البلاد، وصاحب الدور التاريخي في الحفاظ على الثوابت الشرعية والعقائدية.

وأشار أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، إلى أن ملف الأحوال الشخصية يعد من أخطر الملفات المجتمعية، لارتباطه المباشر بالعقيدة الإسلامية وبنية الأسرة المصرية، موضحًا أن الزواج في الإسلام ليس مجرد عقد مدني كما يراه البعض، بل هو "ميثاق غليظ" تحكمه ضوابط شرعية دقيقة تحفظ حقوق جميع الأطراف، وأن التشريعات المتعلقة بالأسرة لا يمكن التعامل معها بمعزل عن أحكام الشريعة الإسلامية، لافتًا إلى أن الأزهر الشريف يتعامل مع هذا الملف بحساسية شديدة، انطلاقًا من مسؤوليته الدينية والوطنية تجاه المجتمع.

الأحوال الشخصية والدين

واستشهد أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، بالتاريخ المصري، مؤكدًا أن الاحتلال الإنجليزي عندما دخل مصر وقام بتعديل العديد من القوانين والتشريعات، لم يقترب من قانون الأحوال الشخصية بسبب إدراكه لحساسية هذا الملف وارتباطه بهوية الأمة والدين الإسلامي، وأن الأزهر الشريف لا يتبنى أي موقف صدامي مع أي مؤسسة من مؤسسات الدولة، موضحًا أن البيان الصادر لم يكن موجها ضد جهة بعينها، وإنما استهدف طمأنة المواطنين وتوضيح الحقائق بشكل مباشر.

وأضاف عبد المنعم فؤاد، أن الأزهر يرحب بأي أفكار أو اجتهادات بناءة تخدم استقرار الأسرة المصرية وتحافظ على المجتمع، طالما أنها تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية والثوابت الدينية، مشيدًا بما نقله عباس شومان بشأن أهمية الانفتاح على مختلف الآراء والأفكار، مؤكدًا أن المؤسسة الأزهرية منفتحة على الحوار المجتمعي والنقاش العلمي الهادئ الذي يحقق مصلحة الوطن والأسرة.\

الإمام الأكبر يراعي المجتمع

وأوضح أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، أن فضيلة أحمد الطيب الإمام الأكبر يضع في اعتباره دائمًا طبيعة المجتمع المصري ومتغيراته، مع الالتزام الكامل بثوابت الدين الإسلامي وعدم الخروج عنها، وأن الأزهر الشريف ليس جهة تشريعية تصدر القوانين، وإنما جهة علمية ودينية تقدم الرأي الشرعي والمقترحات التي تساعد في تحقيق التوازن المجتمعي، مؤكدًا أن المؤسسة ترحب بأي فكرة جيدة حتى لو لم تخرج من داخل الأزهر طالما تحقق مصلحة الناس وتتفق مع الشريعة.

وأضاف أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، أن الأزهر يعمل باستمرار على نشر الوعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة المتعلقة بقضايا الأسرة والزواج والطلاق، حفاظًا على استقرار المجتمع المصري، محرصًا على طمأنة الشارع المصري، مؤكدًا أن الدولة المصرية بكافة مؤسساتها تحترم الدستور المصري الذي ينص بوضوح في مادته الثانية على أن الإسلام دين الدولة وأن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.

الدكتور عبد المنعم فؤاد

احترام الدستور والشريعة

واختتم الدكتور عبد المنعم فؤاد، بالإشارة إلى أن المادة السابعة من الدستور أكدت مكانة الأزهر الشريف باعتباره المرجعية الأساسية في شؤون الدين الإسلامي واللغة العربية، وهو ما يعكس التقدير الكبير الذي تحظى به المؤسسة داخل الدولة المصرية، وأن الدولة لا يمكن أن توافق على أي قانون يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية أو يخرج عن الإطار الدستوري، مشددًا على وجود تناغم كامل واحترام متبادل بين مؤسسات الدولة والأزهر الشريف في مختلف القضايا الوطنية والدينية.