الخميس 21 مايو 2026 الموافق 04 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

80% دمار في غزة.. الحياة تحت الصفر بعد تدمير البنية التحتية|فيديو

غزة في مهب الريح
غزة في مهب الريح

أكد نيكولاي ملادينوف، ممثل مجلس السلام في غزة، أن الأوضاع الإنسانية داخل القطاع لا تزال في غاية الصعوبة والتعقيد، في ظل استمرار تداعيات الحرب وما خلفته من دمار واسع في البنية التحتية والمنازل، إلى جانب تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي يعيشها السكان.

وضع إنساني في غزة

وأوضح نيكولاي ملادينوف، في تصريحات نقلتها قناة القاهرة الإخبارية، أن نحو 80% من المباني في قطاع غزة إما دُمرت بالكامل أو تعرضت لأضرار جسيمة تجعلها غير صالحة للاستخدام، وهو ما يعكس حجم الكارثة العمرانية التي يعاني منها القطاع بعد سنوات من التصعيد العسكري المتكرر، وأن هذا الدمار الواسع لا يقتصر على المنازل فقط، بل يمتد ليشمل البنية التحتية الحيوية مثل المدارس والمستشفيات وشبكات المياه والكهرباء، مما يزيد من صعوبة الحياة اليومية للسكان ويضعف قدرة المؤسسات المحلية على تقديم الخدمات الأساسية.

وأضاف ممثل مجلس السلام، أن الوضع الاقتصادي في غزة يمر بمرحلة حرجة للغاية، حيث يعاني القطاع من معدلات بطالة غير مسبوقة، موضحًا أن 80 شخصًا من كل 100 فلسطيني في غزة لا يملكون أي فرصة عمل حاليًا، وأن هذه النسبة المرتفعة من البطالة تعكس حجم الانهيار الاقتصادي الذي أصاب القطاع، والذي أدى إلى فقدان آلاف الأسر لمصادر دخلها الأساسية، ما جعل الاعتماد على المساعدات الإنسانية أمرًا ضروريًا للبقاء.

أزمة بطالة.. تعمّق المعاناة

وأكد نيكولاي ملادينوف، أن استمرار هذا الوضع يفرض تحديات كبيرة أمام المجتمع الفلسطيني، ويعرقل بشكل مباشر أي جهود حقيقية لإعادة الإعمار أو تحسين الظروف المعيشية، خاصة في ظل غياب الاستقرار السياسي والأمني، وأن عملية إعادة إعمار قطاع غزة تواجه عقبات معقدة، سواء على المستوى السياسي أو اللوجستي أو الاقتصادي، موضحًا أن حجم الدمار الكبير يتطلب جهودًا دولية وإقليمية ضخمة لإعادة الحياة إلى طبيعتها.

وأضاف ممثل مجلس السلام، أن إعادة بناء المنازل والمرافق العامة والبنية التحتية يحتاج إلى وقت طويل واستثمارات كبيرة، بالإضافة إلى تنسيق دولي فعال لضمان وصول المواد والمساعدات إلى داخل القطاع دون عوائق، وأن التحديات لا تتعلق فقط بعملية البناء، بل تمتد أيضًا إلى ضرورة توفير فرص عمل وإعادة تنشيط الاقتصاد المحلي، بما يضمن استدامة أي جهود إعادة إعمار مستقبلية.

تحديات الإعمار في غزة

وأوضح نيكولاي ملادينوف، أن غياب الاستقرار السياسي واستمرار التوترات يعيق بشكل كبير أي تقدم ملموس في هذا الملف، مما يجعل معاناة السكان مستمرة لفترة أطول، وأن بعض المؤشرات الإيجابية بدأت تظهر بشكل محدود خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع زيادة إدخال المساعدات الإنسانية وتحسن نسبي في بعض الخدمات الأساسية داخل القطاع.

وأوضح ممثل مجلس السلام، أن هذه التحسينات، رغم بساطتها، ساهمت في تخفيف جزء من المعاناة اليومية للسكان، إلا أنها لا تزال غير كافية لمواجهة حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة، وأن الطريق ما زال طويلًا أمام تحقيق الاستقرار الكامل في غزة، وأن الحلول الجزئية لا يمكن أن تعالج جذور المشكلة دون وجود خطة شاملة لإعادة الإعمار والتنمية.

الحاجة إلى دعم دولي 

وشدد نيكولاي ملادينوف، على أهمية استمرار الدعم الدولي لقطاع غزة، سواء من خلال المساعدات الإنسانية العاجلة أو عبر خطط طويلة الأمد لإعادة الإعمار، مؤكدًا أن الوضع الحالي يتطلب تدخلًا عاجلًا ومنظمًا من المجتمع الدولي، وأن تحسين الأوضاع في غزة لا يمكن أن يتحقق بشكل منفرد، بل يحتاج إلى تعاون إقليمي ودولي واسع يضمن توفير الموارد اللازمة لإعادة بناء ما دمرته الحرب، وأن المجتمع الفلسطيني في غزة يمتلك القدرة على التعافي رغم كل التحديات، لكنه بحاجة إلى بيئة مستقرة ودعم حقيقي يمكّنه من استعادة الحياة الطبيعية.

غزة في مهب الريح

واختتم نيكولاي ملادينوف، بالتأكيد على أن مستقبل قطاع غزة ما زال مرتبطًا بحجم الجهود المبذولة على الأرض، مشيرًا إلى أن التحديات كبيرة، لكن هناك فرصًا حقيقية إذا ما تم التعامل مع الأزمة بشكل جاد وشامل، وأن تحقيق الاستقرار في غزة يتطلب رؤية بعيدة المدى تتجاوز الحلول المؤقتة، وتضع أسسًا قوية لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن حياة كريمة لسكان القطاع في المستقبل.