الإثنين 18 مايو 2026 الموافق 01 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

متحدث الكهرباء: مصر تستهدف 45% طاقة متجددة بحلول 2028|فيديو

الطاقة الشمسية في
الطاقة الشمسية في مصر

أكد المهندس منصور عبد الغني، المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الطاقة الجديدة والمتجددة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، في إطار خطة شاملة تستهدف إعادة تشكيل مزيج الطاقة في مصر خلال السنوات المقبلة، وأن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تهدف إلى وصول نسبة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من إجمالي مزيج الطاقة في مصر بحلول عام 2028، إذ أن هذا التوجه يعكس رؤية الدولة نحو تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، والتوسع في مصادر الطاقة النظيفة، بما يواكب التغيرات العالمية في قطاع الطاقة.

دعم الطاقة النظيفة

وأضاف متحدث الكهرباء، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج الساعة 6، المذاع عبر قناة الحياة، أن الدولة تعمل على تنفيذ مشروعات قومية كبرى في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب تشجيع المواطنين على استخدام أنظمة الطاقة الشمسية داخل المنازل والمنشآت الخاصة، وأن هذا التوجه لا يقتصر على المشروعات الحكومية فقط، بل يمتد ليشمل القطاع الخاص والأفراد، في إطار رؤية شاملة للتحول نحو الطاقة المستدامة، إذ أن استخدام الطاقة المتجددة يسهم في تقليل الانبعاثات الضارة، ويحسن من كفاءة استهلاك الطاقة، إلى جانب تحقيق وفر اقتصادي على المدى الطويل.

وتطرق منصور عبد الغني، إلى أن هناك نظامين أساسيين للاستفادة من الطاقة الشمسية داخل مصر، الأول هو نظام “الاستهلاك الذاتي”، والذي يتيح للمواطن إنتاج الكهرباء لاستخدامه الشخصي فقط دون الحاجة إلى الربط بالشبكة القومية، وأن هذا النظام يتميز بالبساطة وعدم الحاجة إلى إجراءات معقدة، ما يجعله مناسبًا للمنازل الصغيرة وبعض المنشآت التي ترغب في تقليل استهلاكها من الكهرباء التقليدية.

عوائد اقتصادية للمواطنين

وتابع متحدث الكهرباء: "أما النظام الثاني فهو نظام “صافي القياس”، والذي يعتمد على ربط محطة الطاقة الشمسية الخاصة بالمواطن بالشبكة القومية للكهرباء، من خلال تركيب عدادات ثنائية الاتجاه"، منوهًا إلى أن هذا النظام يسمح باحتساب الكهرباء المستهلكة مقابل الكهرباء التي يتم ضخها إلى الشبكة من الفائض الناتج عن إنتاج المحطة.

وأوضح منصور عبد الغني، أن المواطن في نظام صافي القياس يمكنه تصدير الكهرباء الزائدة عن احتياجاته إلى الشبكة القومية، ليتم في نهاية فترة المحاسبة تسوية الفائض مع شركات توزيع الكهرباء، وأنه في بعض الحالات قد يحصل المواطن على مقابل مادي إذا تجاوزت كمية الكهرباء المنتجة حجم الاستهلاك، وهو ما يجعل النظام فرصة استثمارية إلى جانب كونه وسيلة لتوفير الطاقة، إذ أن هذا النظام يمثل خطوة مهمة نحو تشجيع المواطنين على الاستثمار في الطاقة النظيفة، وتقليل الاعتماد على مصادر الكهرباء التقليدية.

تكلفة محطات الطاقة الشمسية

وأشار متحدث الكهرباء، إلى أن هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة قامت بتأهيل نحو 100 شركة متخصصة في تنفيذ محطات الطاقة الشمسية، تعمل وفق معايير فنية دقيقة تضمن جودة التنفيذ وسلامة التشغيل، وأن هذه الشركات مسؤولة عن أعمال التصميم والتركيب والتشغيل والصيانة، ما يضمن تقديم خدمات متكاملة للمواطنين، إذ أن وجود هذا العدد من الشركات يخلق حالة من المنافسة في السوق، وهو ما يتيح للمواطن حرية اختيار العرض الأنسب من حيث السعر وجودة الخدمة.

ولفت منصور عبد الغني، إلى أن تكلفة إنشاء محطة طاقة شمسية تختلف حسب حجم الاستهلاك والمساحة المطلوبة لكل حالة، وأن محطة طاقة شمسية تخدم عمارة سكنية مكونة من 12 شقة قد تتراوح تكلفتها بين مليون و200 ألف إلى مليون و300 ألف جنيه تقريبًا، إذ أن محطة تخدم فيلا متوسطة المساحة قد تصل تكلفتها إلى نحو 400 ألف جنيه، مؤكدًا أن هذه المحطات توفر جزءًا كبيرًا من احتياجات الكهرباء اليومية للمنازل.

رؤية مستقبلية مستدامة

وأكد متحدث الكهرباء، أن الدولة تقدم عددًا من الحوافز لتشجيع المواطنين على التوسع في استخدام الطاقة الشمسية، من بينها تخفيض الرسوم الجمركية على مستلزمات ومكونات المحطات، وأن هذه الإجراءات تساهم في خفض التكلفة النهائية على المواطنين، وتسهيل انتشار هذا النوع من الطاقة في مختلف المحافظات، إذ أن الوزارة تعمل أيضًا على نشر ثقافة الطاقة النظيفة والمتجددة، لما لها من فوائد اقتصادية وبيئية كبيرة.

المهندس منصور عبد الغني

واختتم المهندس منصور عبد الغني، بالتأكيد على أن التحول نحو الطاقة المتجددة يمثل أحد أهم محاور استراتيجية الدولة في المرحلة الحالية، سواء من حيث تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي أو تعزيز الاستدامة البيئية، وأن التوسع في الطاقة الشمسية والرياح يسهم في تحقيق أمن الطاقة، وخفض الانبعاثات الضارة، ودعم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.