الإثنين 18 مايو 2026 الموافق 01 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

نواب يهاجمون مد الدورة النقابية: حقوق العمال تضيع والحكومة تفرض الأمر الواقع

مجلس النواب - أرشيفية
مجلس النواب - أرشيفية

ناقشت الجلسة العامة لـ مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، تعديل قانون المنظمات النقابية بمد الدورة النقابية لمدة 6 أشهر، حيث وجه النائب محمد عبد العليم داوود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، انتقادات حادة لشركات توريد العمالة التي تتعاقد مع الحكومة، مؤكدًا غياب دور النقابات العمالية في حماية حقوق العاملين.

النائب محمد عبدالعليم داود: قانون مد الدورة النقابية الحالي تسبب في ضياع حقوق العمال

النائب محمد عبدالعليم داود 

وقال النائب خلال الجلسة العامة: قانون مد الدورة النقابية الحالي تسبب في ضياع حقوق العمال، بسبب المشكلات الكثيرة داخل التنظيم النقابي بمستوياته الثلاثة، والتي لم تستطع النقابات التصدي لها.

وأشار إلى أن هناك أحكامًا قضائية لا يستطيع أحد الاقتراب منها، بينما تحولت وكالات التشغيل إلى "سيف مسلط على رقاب العباد"، موضحا أن مقاول التشغيل يتعاقد مع الحكومة ويتقاضى 5 أضعاف ما يحصل عليه العامل، "أي أنه يأخذ من موازنة الدولة على حساب العامل والأمان الوظيفي".

وقال عضو مجلس النواب: "العامل يحصل على الخمس فقط، فمن المسؤول عن هذه الجريمة بعد أن تحولت وكالات التشغيل إلى مافيا ومراكز قوى في الوطن؟ أين التنظيم النقابي من عدم تنفيذ الأحكام؟ وأين حقوق عمال التشجير والسركي والعاملين على حساب الصناديق الخاصة في المحافظات؟".

وحذر النائب، قائلا: "مصر تحولت إلى مافيا بسبب هذه الوكالات، وحقوق العمال ضائعة، والحكومة أصبحت صاحبة اليد العليا والسيف المسلط على رقاب التنظيمات النقابية"، مشيرًا إلى أن الحكومة ارتكبت جرمًا بالتأخير في تقديم مشروع القانون.

النائب إيهاب منصور: الجمعية العمومية هي صاحبة الحق الأصيل في تقرير مصيرها

النائب إيهاب منصور 

وأشار المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة بالمجلس، خلال كلمته، إلى رفضه لمبدأ مد مدة الدورة النقابية، مؤكدًا أن الجمعية العمومية هي صاحبة الحق الأصيل في تقرير مصيرها. 

ولفت إلى أن الحكومة أرسلت تعديلات متأخرة على مشروع القانون، اقتصرت على تعديل مادتين فقط، رغم الحاجة إلى إجراء تعديلات أوسع تضمن حرية حقيقية في العمل النقابي وإنشاء النقابات.

وأضاف منصور أنه طالب بحذف المادة الخاصة بتعديل مدة الدورة النقابية إلى 5 سنوات بدلًا من 4 سنوات، مشيرًا إلى أن اللجنة استجابت لطلبه وتم حذف المادة، مؤكدًا أن مدة الأربع سنوات كافية سواء للنقابات العمالية أو المهنية.

وانتقد مبررات الحكومة لتأجيل الانتخابات النقابية لمدة 6 أشهر، بحجة تزامنها مع مؤتمر العمل العربي ومؤتمر العمل الدولي، موضحًا أن هذه المواعيد معلومة منذ سنوات، وكان يمكن التنسيق لها مسبقًا.

وشدد النائب على ضرورة إجراء حوار مجتمعي حقيقي داخل أوساط العمال، واستطلاع آرائهم بشأن تعديلات القانون، قائلًا: "مش عاوزين 5 أو 10 أفراد يقعدوا مع بعض ويتصوروا ويقولوا عملنا حوار".

وأكد منصور، على أن الدستور نص بوضوح على حماية حقوق العمال، حيث أشارت المادة 13 إلى الحفاظ على حقوقهم، ونصت المادتان 76 و77 على إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطي، فيما كفلت المادة 15 حق الإضراب السلمي، مؤكدًا أن هذا الحق لا يتم تفعيله على أرض الواقع.