الأحد 17 مايو 2026 الموافق 30 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

رمضان عبدالمعز: كف الأذى صدقة وأساس التقرب إلى الله|فيديو

الشيخ رمضان عبدالمعز
الشيخ رمضان عبدالمعز

أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن الطريق الأمثل للتقرب إلى الله يبدأ بالتحلي بالأخلاق الفاضلة، مثل الرحمة والعفو والكرم والجود والتسامح واللين في التعامل مع الناس، مشيرًا إلى أن جوهر الدين يقوم على نقاء القلب وسلامة اللسان، بحيث يكون المسلم الحقيقي هو من يسلم الناس من أذاه، فلا يسيء لأحد ولا يحمل في قلبه حقدًا أو كراهية، وأن الشريعة الإسلامية تقوم على قواعد عظيمة تنظم حياة الإنسان وتجعله أكثر وعيًا في تعامله مع الآخرين، مشيرًا إلى قاعدة فقهية مهمة وهي أن “درء المفاسد مقدم على جلب المنافع”، أي أن الإنسان مطالب أولًا بتجنب الأذى قبل السعي لتحقيق النفع.

أساس التقرب إلى الله

وأشار الداعية الإسلامي، خلال حلقة برنامج لعلهم يفقهون المذاع عبر قناة دي إم سي، إلى أن بناء العلاقة بين العبد وربه لا يعتمد فقط على العبادات الشكلية، بل يقوم بشكل أساسي على الأخلاق والسلوك الحسن، موضحًا أن الرحمة والتسامح واللين في التعامل هي من أهم مظاهر الإيمان الحقيقي، وأن المسلم الحق هو الذي يحرص على ألا يكون سببًا في أذى الآخرين، سواء بالقول أو الفعل، مؤكدًا أن نقاء القلب من الكراهية والحقد من أعظم القربات إلى الله.

وأوضح رمضان عبدالمعز، أن قاعدة “درء المفاسد مقدم على جلب المنافع” تُعد من القواعد الفقهية الأساسية في الإسلام، حيث تدعو الإنسان إلى التفكير أولًا في تجنب الضرر والأذى قبل التفكير في تحقيق منفعة أو مصلحة، وأن هذه القاعدة تعكس جوهر الشريعة الإسلامية التي تهدف إلى حماية الإنسان والمجتمع من الأذى، وتعزيز قيم الرحمة والعدل في التعامل بين الناس، إذ أن تطبيق هذه القاعدة في الحياة اليومية يجعل الإنسان أكثر وعيًا في قراراته وسلوكياته، ويمنعه من التسبب في أذى غير مقصود للآخرين.

مفهوم الصدقة في الإسلام

وتحدث الداعية الإسلامي، عن مفهوم الصدقة في الإسلام، موضحًا أنها ليست مقتصرة على المال فقط، بل هي مفهوم واسع يشمل كل أوجه الخير التي يقدمها الإنسان للآخرين، منوهًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “على كل مسلم صدقة”، موضحًا أن الصحابة تساءلوا عن من لا يملك المال، فجاء التوضيح بأن الصدقة تشمل العمل والكسب والإنفاق منه، وأن الإسلام وسّع مفهوم الصدقة ليشمل كل فعل إيجابي يقوم به الإنسان في حياته اليومية، سواء كان ماديًا أو معنويًا.

وأوضح رمضان عبدالمعز، أن من لا يستطيع تقديم المال يمكنه أن يشارك في أبواب الخير الأخرى، مثل مساعدة المحتاجين، أو إرشاد الناس إلى الخير، أو قول الكلمة الطيبة التي تدخل السرور على الآخرين، وأن هذه الأفعال البسيطة قد تكون أعظم أجرًا عند الله من المال، لأنها تعكس نية صادقة ورغبة حقيقية في نفع الآخرين، إذ أن الإسلام لا يغلق باب الخير أمام أحد، بل يفتح أبوابًا متعددة ليكون كل إنسان قادرًا على المشاركة في فعل الخير بحسب استطاعته.

كف الأذى أعظم الصدقات

وأكد الداعية الإسلامي، أن من أعظم صور الصدقة في الإسلام هو كف الأذى عن الناس، مشيرًا إلى أن الامتناع عن إيذاء الآخرين هو أساس الدين وجوهر الأخلاق الإسلامية، وأن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أن كف الشر عن الناس يُعد صدقة عظيمة، بل هو مقدم على تقديم النفع، لأن حماية الآخرين من الأذى تمثل أعلى درجات الإيمان العملي.

الشيخ رمضان عبدالمعز

واختتم الشيخ رمضان عبدالمعز، بالتأكيد على أن الإسلام دين رحمة وسلام، يدعو إلى بناء مجتمع قائم على المحبة والتسامح، حيث يسعى كل فرد إلى نفع الآخرين دون إيذاء أو ضرر، وأن المسلم الحقيقي هو من يوازن بين الفعل والترك، فيحرص على فعل الخير وفي الوقت نفسه يمتنع عن كل ما قد يضر غيره.