رمضان عبد المعز: العشر من ذي الحجة كنز حسنات مفتوح لكل مسلم|فيديو
أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن الأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة تُعد من أعظم المواسم الإيمانية في حياة المسلم، واصفًا إياها بأنها منحة ونفحة ربانية عظيمة، تمثل فرصة استثنائية لمضاعفة الأجور وزيادة الحسنات، داعيًا إلى ضرورة اغتنام هذه الأيام المباركة بكافة أنواع العبادات والطاعات، مؤكدًا أن المسلم ينبغي أن يكون أكثر حرصًا في هذه الفترة على التقرب إلى الله عز وجل، واستثمار كل لحظة فيها فيما يعود عليه بالنفع في الدنيا والآخرة.
حديث نبوي.. اغتنام المواسم
وأوضح رمضان عبد المعز، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة «dmc»، أن النبي صلى الله عليه وسلم حثّ المسلمين على اغتنام هذه المواسم العظيمة، مستشهدًا بحديثه الشريف: «إن لربكم في أيام دهركم لنفحات، ألا فتعرضوا لها»، وأن هذه الأيام تحمل فضلًا كبيرًا، حيث إن الله سبحانه وتعالى يضاعف فيها الأجور على الأعمال البسيطة، مؤكدًا أن النفحات الربانية قد تكون سببًا في تغيير حياة الإنسان بالكامل، وتحقيق الخير له في الدنيا والآخرة.
وأضاف الداعية الإسلامي، قائلًا: «نفحة واحدة من الله قد تكون سببًا في حل جميع مشاكلك»، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لعل أحدكم تصيبه نفحة لا يشقى بعدها أبدًا»، مشددًا على أهمية تنويع العبادات خلال الأيام العشر من ذي الحجة، وعدم الاكتفاء بنوع واحد من الطاعة، بل يجب على المسلم أن يجتهد على «شتى المستويات الإيمانية» كما وصفها.
تنوع الطاعات.. العشر الأوائل
وأوضح رمضان عبد المعز، أن هذه العبادات تشمل ذكر الله والتسبيح والاستغفار وتلاوة القرآن الكريم، بالإضافة إلى الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن الصيام من أفضل الأعمال في هذه الأيام، لما له من أثر كبير في تهذيب النفس وتزكيتها، لافتًا إلى أهمية الجانب الاجتماعي في العبادة، من خلال الإكثار من الصدقات وإخفائها، وصلة الرحم، وإعطاء الحقوق لذوي القربى، وبر الوالدين، والسعي في جبر خواطر الناس ومساعدتهم.
وضرب الداعية الإسلامي، مثالًا بسيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه، باعتباره نموذجًا فريدًا في المسارعة إلى الخيرات، مؤكدًا أنه لم يترك بابًا من أبواب الخير إلا وكان له فيه أثر وبصمة واضحة، مستعرضًا موقفًا من السيرة النبوية، حين سأل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه: «من أصبح منكم اليوم صائمًا؟ من منكم تصدق على مسكين؟ من منكم عاد مريضًا؟ من منكم تبع جنازة؟»، وكان أبو بكر الصديق في كل مرة يجيب: «أنا يا رسول الله»، وأن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الموقف العظيم بقوله: «ما اجتمعن في امرئ مسلم إلا أدخله الله الجنة»، في إشارة إلى عظمة الجمع بين هذه الأعمال الصالحة في حياة المسلم.

دعوة للاجتهاد في الطاعات
واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، موجه رسالة إلى المسلمين بضرورة الاجتهاد في هذه الأيام المباركة، والسعي ليكونوا من أهل القرآن، والصائمين، والمتصدقين، والساعين في قضاء حوائج الناس، وأن هذه الأيام تمثل فرصة لا تُعوّض للتقرب إلى الله، داعيًا الجميع إلى اغتنامها على خطى الصحابة الكرام، وعلى رأسهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه، حتى ينال المسلم رضا الله والفوز في الدنيا والآخرة.


