النائب أحمد تركي يطلق دعوة "كفاية مساجد".. ومواطنون: "إحنا اللي بنبنيها"
أثار تصريح النائب أحمد تركي، أمين سر اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ بالمطالبة بتوجيه فلوس بناء المساجد إلى المدارس حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وطالب النائب في وقت سابق خلال جلسة عامة لمجلس الشيوخ بوقف التوسع في بناء المساجد وتوجيه تلك الطاقات التمويلية لبناء المدارس ودعم المنظومة التعليمية، معلنا إطلاق دعوة صريحة تحت عنوان "كفاية بناء مساجد". وقال إن المقصد الشرعي الآن يفرض توجيه هذه التمويلات الخيرية لبناء المدارس، معتبرًا أن بناء العقول لا يقل أهمية عن بناء دور العبادة.
وقال أحمد عاصم في تعليق على تصريح النائب عبر موقع “فيس بوك”: «لو المساجد كافية ليه بنصلي في الشوارع في صلاة الجمعة برغم إننا بنفتح الزوايا الصغيرة كمان للصلاة؟».

وأضاف محمد غنيم: «أكيد النائب ماعنده علم إن المساجد تبنى من جيوب المسلمين وصدقاتهم.. وتسلم لوزارة الأوقاف بكامل فرشها وزينتها.. والدولة لا تتكلف جنيها واحدا ولا حتى الكهرباء ولا الميه ولا الصيانة».

وتابع محمد فايز: «ده بدل ما يقول نفعل دور المساجد وحلقات الدروس والقرآن».

وفي سياق متصل، شرح أحمد ترك، عضو مجلس الشيوخ، ما قصده بتصريحه خلال جلسة بمجلس الشيوخ بأنه يجب التوقف عن بناء المساجد التى وصلت فيها الدولة إلى حد الكفاية بعد انتقادات واسعة، قائلا إن مصر بها أكثر من 150 ألف مسجد وفى الوقت نفسه يتم افتتاح العشرات من المساجد كل أسبوع، موضحًا أنه لا يقصد أن يضع المدرسة فى موضع المسجد.
وأضاف ترك خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الحكاية» أنه جرت العادة أن يتم تمويل التعليم من قِبل الوقف والأعمال الخيرية، موضحًا أن هناك عشرات الحجج من الأوقاف المشروطة على التعليم ويمكن استغلالها فى المساهمة لإنشاء المدارس، بدعم جهود الدولة فى هذا القطاع.
وتابع: «كل واحد عاوز يعمل عمر خيرى يروح يبنى مسجد فى مناطق وصلنا فيها إلى حد الكفاية.. لا يوجد مانع لبناء المساجد إذا احتجنا ذلك فى الأماكن التى تحتاج ذلك.. لكن متبرعين كثر يظنون أن من يتبرع لبناء مسجد حتى لو فى مكان لا يحتاج لذلك يدخل الجنة ويظن أنه إذا فعل ذلك لبناء مدرسة لن يدخل الجنة».
وطالب بإطلاق حملة توعوية للمساهمة فى التعليم سواء فى بناء مدارس أو إنشاء معامل فى المدارس أو المساهمة بشكل عام فى العملية التعليمية، وتابع: «أنا إمام مسجد ولا يمكن أكون ضد المساجد أو بنائها لكن أريد الاهتمام بالتعليم كما نهتم بالمساجد فالتعليم سبيل القوة وسبيل التمكين فى الأرض».
واستكمل: «بناء مسجد فى مكان بلغ حد الكفاية من المساجد أمر مخالف لفقه الأولويات وضد مراد الله.. من يبنى مدرسة يدخل الجنة.. وعلينا دعم الوقف الداعم للعملية التعليمية.. وأدعو لإعادة فكرة الأوقاف، فهناك دول تتيح للطالب أن يتبرع بجزء من مصروفه على سبيل الوقف».