الإثنين 11 مايو 2026 الموافق 24 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

وليد جاب الله: معدل النمو الصناعي تجاوز 18% خلال الفترة الماضية|فيديو

الدكتور مصطفى مدبولي
الدكتور مصطفى مدبولي

أكد الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، أن الجولات الميدانية التي يقوم بها رئيس مجلس الوزراء لافتتاح وتفقد المصانع في مدينتي السادات والسادس من أكتوبر تعكس رؤية الدولة المتكاملة لتطوير القطاعات الاقتصادية الواعدة وتعزيز قدرتها على النمو.

رؤية شاملة لتطوير الاقتصاد

وأوضح الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج اليوم المذاع على قناة دي إم سي، أن الدولة المصرية تتحرك في مسارات اقتصادية متوازنة خلال المرحلة الحالية، حيث شهدت الفترة الماضية تركيزًا كبيرًا على القطاع العقاري واللوجستي، بينما يتم الآن التوجه بشكل أكبر نحو دعم المشروعات الصناعية الكبرى، وأن هذا التحول يعكس استراتيجية واضحة تهدف إلى تنويع مصادر النمو الاقتصادي، وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في قدرة الدولة على دعم القطاع الصناعي باعتباره أحد المحركات الرئيسية للتنمية.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن ملف توطين الصناعة، وخاصة صناعة السيارات والصناعات المغذية لها، يمثل أحد أهم المكتسبات الاقتصادية خلال المرحلة الحالية، مؤكدًا أن هذا القطاع يشهد تطورًا ملحوظًا داخل السوق المصري، وأن وجود مصانع عالمية تعمل داخل مصر يسهم بشكل مباشر في رفع نسبة المكون المحلي داخل المنتجات الصناعية، وهو ما يساهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصري.

توطين صناعة السيارات

وأضاف وليد جاب الله، أن هذا التوجه يضع مصر على طريق قوي نحو تطوير صناعة السيارات التقليدية والكهربائية، بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية الحديثة في مجال النقل المستدام والتكنولوجيا الصناعية المتقدمة، وأن هذه الخطوات تعزز من قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية، خاصة في ظل التحسن المستمر في جودة الإنتاج المحلي وتوافر بيئة استثمارية أكثر استقرارًا.

وشدد الخبير الاقتصادي، على أن المشروعات الصناعية الجديدة تستهدف بشكل أساسي إحلال المنتجات المحلية محل الواردات، وهو ما يساهم في تقليل الفاتورة الاستيرادية بشكل كبير، وأن هذا التوجه ينعكس بشكل مباشر على توفير العملة الصعبة التي كانت تُستنزف في استيراد مكونات الإنتاج والسلع الوسيطة من الخارج، مما يدعم استقرار الاقتصاد الوطني.

تقليل الواردات.. العملة الصعبة

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي يعزز من قدرة الدولة على تحقيق الاكتفاء النسبي في العديد من الصناعات، وهو ما يعد خطوة مهمة نحو تحقيق التنمية المستدامة، وأن التوسع في إنشاء المصانع الجديدة لا يقتصر فقط على الجانب الاقتصادي، بل يمتد أثره إلى الجانب الاجتماعي من خلال خلق فرص عمل جديدة للشباب المصري.

وأكد وليد جاب الله، أن التوسع الصناعي الحالي يساهم في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، مما يساعد بشكل كبير في خفض معدلات البطالة وتحسين مستوى المعيشة، وأن القطاع الصناعي يعد من أكثر القطاعات قدرة على استيعاب العمالة، خاصة مع التوسع في المشروعات الإنتاجية الكبرى التي تعتمد على خطوط إنتاج متطورة، إذ أن توفير فرص العمل المستدامة يمثل أحد الأهداف الرئيسية لسياسات الدولة الاقتصادية، حيث يرتبط بشكل مباشر بتحقيق الاستقرار الاجتماعي ودعم النمو الاقتصادي.

الدكتور وليد جاب الله

الشراكة مع القطاع الخاص

واختتم الدكتور وليد جاب الله، بالتأكيد على أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، واصفًا إياه بالشريك الأساسي في عملية التنمية الاقتصادية، وأن القطاع الخاص يلعب دورًا محوريًا في تنفيذ المشروعات الصناعية وتوسيع قاعدة الإنتاج، خاصة في ظل الدعم الحكومي المتواصل وتوفير البنية التحتية اللازمة، وأن معدل النمو في القطاع الصناعي تجاوز 18% خلال الفترة الماضية، وهو ما يعكس نجاح السياسات الاقتصادية التي تبنتها الدولة في إزالة المعوقات أمام المستثمرين، إذ أن التوجه نحو زيادة الصادرات وتعزيز الاعتماد على المكون المحلي يمثلان الضمانة الحقيقية لاستدامة النمو الاقتصادي، وتحسين الميزان التجاري المصري خلال السنوات المقبلة.