الإثنين 11 مايو 2026 الموافق 24 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

يجب الحذر.. القوارض أخطر ناقل لأمراض فيروس هانتا|فيديو

القوارض والنظافة
القوارض والنظافة

حذر الدكتور مجدي بدران، خبير الحساسية والمناعة، من خطورة التهاون في إجراءات النظافة العامة داخل المنازل والأماكن المغلقة، مؤكدًا أن ذلك قد يفتح الباب أمام انتشار العديد من الأمراض المعدية، وعلى رأسها فيروس هانتا.

تحذير من التهاون في النظافة

وأوضح خبير الحساسية والمناعة، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج أهل مصر المذاع على قناة أزهري، أن هذا الفيروس ينتقل بشكل أساسي من القوارض إلى الإنسان، سواء عبر اللعاب أو الإفرازات، أو من خلال استنشاق الغبار الملوث بفضلات الفئران، وهو ما يجعله من الفيروسات التي تتطلب درجة عالية من الحذر والوقاية، وأن البيئة غير النظيفة أو المهملة تمثل بيئة خصبة لانتشار القوارض، مما يزيد من احتمالات انتقال العدوى إلى الإنسان، خاصة في الأماكن المغلقة أو غير المأهولة لفترات طويلة.

وأكد مجدي بدران، أن القوارض تعد بمثابة "قنابل بيولوجية موقوتة"، نظرًا لقدرتها على نقل أكثر من 40 مرضًا مختلفًا للإنسان، ما بين فيروسات وبكتيريا وطفيليات، وهو ما يجعل التعامل معها يتطلب إجراءات وقائية صارمة، وأن خطورة فيروس هانتا لا تقتصر على سرعة العدوى فقط، بل تمتد إلى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، مثل كبار السن فوق سن السبعين، والأطفال، والمدخنين، إضافة إلى المصابين بأمراض مزمنة غير منتظمة العلاج.

إرشادات وقائية صارمة

وأشار خبير الحساسية والمناعة، إلى أن هذه الفئات تحتاج إلى عناية خاصة وتجنب أي بيئة قد تكون ملوثة أو معرضة لوجود القوارض، نظرًا لارتفاع احتمالات المضاعفات لديهم في حال الإصابة، مقدمًا الإرشادات الوقائية للتعامل مع الأماكن المهجورة أو المخازن التي يُشتبه بوجود فئران بها، مؤكدًا ضرورة اتخاذ جميع إجراءات الحماية قبل البدء في التنظيف.

وشدد خبير الحساسية والمناعة، على أهمية ارتداء الكمامة والقفازات الواقية قبل دخول أي مكان يحتمل وجود قوارض فيه، وذلك لتقليل فرص التعرض المباشر للفيروسات أو الملوثات، فضًلا عن أن هذه الإجراءات البسيطة يمكن أن تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة، خاصة في البيئات المغلقة أو المهملة لفترات طويلة.

أهمية التطهير والكلور

وأكد خبير الحساسية والمناعة، ضرورة رش الأماكن المشتبه بها باستخدام مادة الكلور قبل بدء التنظيف، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تساعد في تقليل تطاير الغبار الملوث الذي قد يحمل الفيروسات، وأن استنشاق هذا الغبار يعد من أسرع طرق الإصابة بالمتلازمة الرئوية التي يسببها فيروس هانتا، وهو ما يجعل عملية التطهير خطوة أساسية لا يمكن تجاهلها.

وأضاف مجدي بدران، أن غسل اليدين بشكل منتظم يظل من أهم وسائل الوقاية من الأمراض المعدية، حيث يساعد في الحماية من أكثر من 250 مرضًا مختلفًا، بما في ذلك الفيروسات الوافدة، مشيرًا إلى أن الالتزام بالنظافة الشخصية والعامة يمثل خط الدفاع الأول ضد انتشار الأمراض، خاصة في ظل تنوع مصادر العدوى في البيئة المحيطة.

أعراض تستدعي التدخل الطبي

وشدد خبير الحساسية والمناعة، على أهمية الانتباه إلى العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى الإصابة بفيروس هانتا، والتي تستوجب التوجه الفوري إلى المستشفى دون تأخير، وأن من أبرز هذه الأعراض الصداع الشديد، وآلام الظهر والفخذين، بالإضافة إلى تدهور مستوى الأكسجين في الدم ليصل إلى أقل من 90%، إذ أن سرعة التشخيص والتدخل الطبي تلعب دورًا مهمًا في الحد من المضاعفات الخطيرة التي قد تنتج عن الإصابة بالفيروس.

وطالب خبير المناعة، المواطنين بضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الصحية، وعلى رأسها وزارة الصحة المصرية والجهات الطبية المعتمدة، محذرًا من الانسياق وراء الشائعات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن مثل هذه الأخبار غير الدقيقة قد تثير الذعر بين المواطنين وتؤثر سلبًا على الاستقرار المجتمعي.

 الدكتور مجدي بدران

الشائعات والمعلومات المغلوطة

واختتم الدكتور مجدي بدران، بالتأكيد على أن الوعي الصحي والالتزام بالإجراءات الوقائية يمثلان الأساس في حماية المجتمع من أي تهديدات فيروسية محتملة، مشددًا على أهمية التعاون بين المواطنين والجهات الصحية لتحقيق أعلى مستويات الأمان الصحي، وأن الدولة تبذل جهودًا كبيرة في المجال الصحي والوقائي، وأن نشر المعلومات غير الموثوقة قد يهدد هذه الجهود ويؤثر على الإنجازات التي تحققت في القطاع الصحي والسياحي.