أول تقديرات بعد حرب إيران.. «المركزي» يرفع توقعاته للتضخم ويحذر من تداعيات التوترات الجيوسياسية
حذر البنك المركزي من استمرار الضغوط التضخمية العالمية وتأثيراتها على الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، دفع البنك إلى تعديل توقعاته المستقبلية للتضخم نحو الارتفاع مقارنة بالتقديرات السابقة
وأوضح في أول تقرير له بعد حرب إيران لبيان وضع السياسة النقدية، أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وزيادة تكاليف الشحن، والتأمين على التجارة الدولية، عوامل ضغط إضافية على معدلات التضخم، خاصة بالنسبة للدول المستوردة للغذاء والطاقة مثل مصر.
تقديرات التضخم السنوي
رفع البنك تقديرات التضخم السنوي إلى ما بين 16% و17% العام الجاري و12% و13% العام المقبل، وكذلك توقع البنك المركزي المصري أن يبدأ التضخم في استئناف مساره النزولي اعتبارًا من الربع الأول من العام المقبل، وأن يعود المعدل السنوي للتضخم العام لنطاق المعدلات الأحادية في النصف الثاني من العام المقبل.
وأكد التقرير أن الاقتصاد المصري أظهر قدرًا من المرونة في مواجهة الصدمات الخارجية، مستفيدًا من مرونة سعر الصرف، وتحسن تدفقات النقد الأجنبي وارتفاع الاحتياطيات الدولية، إلا أن استمرار الاضطرابات العالمية قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على الأسعار خلال الفترة المقبلة.
تطورات الأسواق العالمية وأسعار السلع الأساسية
وأشار البنك المركزي إلى أن السياسة النقدية ستظل معتمدة على البيانات الاقتصادية الفعلية وليس التوقعات فقط، مع متابعة تطورات الأسواق العالمية وأسعار السلع الأساسية بصورة مستمرة قبل اتخاذ أي خطوات جديدة تتعلق بالفائدة.
ويرى خبراء أن استمرار الضغوط العالمية قد يدفع البنك المركزي إلى تأجيل أي خفض كبير للفائدة خلال النصف الثاني من العام، خاصة إذا استمرت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة أو شهدت الأسواق العالمية موجات جديدة من التقلبات.
ويقول الخبراء أن أي تغير في توقعات التضخم ينعكس مباشرة على قرارات الفائدة وتكلفة التمويل داخل الاقتصاد، كما يؤثر على أسعار السلع والخدمات والاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية