السبت 09 مايو 2026 الموافق 22 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

طارق رضوان: مصر تراهن على التعليم لبناء نفوذها داخل أفريقيا| فيديو

النائب طارق رضوان
النائب طارق رضوان

أكد النائب طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أن افتتاح مقر جامعة سنجور بمدينة برج العرب يمثل حدثًا استراتيجيًا يحمل العديد من الرسائل السياسية والثقافية والتنموية، مشيرًا إلى أن هذا الافتتاح يقوم على خمسة محاور رئيسية تعكس أهمية الجامعة ودورها في تعزيز العلاقات الدولية.

مردود جيوسياسي.. القوة الناعمة

وأوضح طارق رضوان، خلال مداخلة ببرنامج “الساعة 6” على قناة الحياة، أن المحور الأول يتمثل في تأكيد قوة الشراكة الاستراتيجية المصرية الفرنسية، من خلال العلاقات الثنائية المتطورة التي تجمع بين القاهرة وباريس في مختلف المجالات، وأن التعاون بين مصر وفرنسا لم يعد مقتصرًا على الجوانب السياسية فقط، بل امتد ليشمل ملفات التعليم والثقافة والتنمية، بما يعكس عمق الروابط بين البلدين.

وأضاف رئيس لجنة حقوق الإنسان، أن المحور الثاني يرتبط بالمردود الجيوسياسي لهذه الزيارة، موضحًا أن افتتاح الجامعة يعكس قدرة مصر على توظيف قوتها الناعمة في تعزيز علاقاتها الثنائية والمتعددة مع الدول، وأن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في ترسيخ مكانتها الإقليمية والدولية من خلال أدوات التأثير الثقافي والتعليمي، وليس فقط عبر الملفات السياسية أو الاقتصادية.

محور ارتكاز الثقافات الإفريقية

وأشار طارق رضوان، إلى أن افتتاح جامعة سنجور بحضور قيادات دولية يعكس حجم الثقة الدولية في الدور المصري، وقدرته على بناء شراكات قائمة على الحوار والتعاون المشترك، وأن مصر تمثل محور ارتكاز رئيسيًا بين الثقافات الإفريقية المختلفة، مشيرًا إلى أن الجامعة تسهم في ترسيخ وتعميق الفرنكوفونية بين الدول الأوروبية والدول الإفريقية الناطقة باللغة الفرنسية.

وأكد رئيس لجنة حقوق الإنسان، أن هذا الدور يعكس مكانة مصر التاريخية كحلقة وصل بين الحضارات والثقافات، وقدرتها على تعزيز التفاهم بين الشعوب من خلال المؤسسات التعليمية والثقافية، وأن جامعة سنجور تمثل منصة مهمة للحوار الثقافي والعلمي، بما يعزز من فرص التعاون بين الدول الإفريقية والدول الأوروبية.

مردود اقتصادي.. مصر التعليمية

وأشار طارق رضوان، إلى أن المحور الاقتصادي يمثل أحد أهم نتائج افتتاح الجامعة، موضحًا أن جذب الطلاب الأفارقة والأجانب للدراسة داخل مصر يسهم في تعزيز مكانتها التعليمية والأكاديمية على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكد رئيس لجنة حقوق الإنسان، أن هذا التوجه يدعم قطاع التعليم العالي في مصر، ويعزز من قدرتها على التحول إلى مركز إقليمي للتعليم الدولي داخل القارة الإفريقية، وأن استقطاب الطلاب من مختلف الدول يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والثقافي، ويزيد من فرص تبادل الخبرات والمعرفة بين الشعوب.

العلاقات بين مصر وفرنسا

ولفت طارق رضوان، إلى أن المحور الرابع يتمثل في المردود الثقافي والحضاري الذي يعكس عمق العلاقات بين مصر وفرنسا، من خلال دعم اللغة الفرنسية وتعزيز التبادل الثقافي والتعاون العلمي في مختلف المجالات، وأن المحور الخامس يتمثل في البعد الاستراتيجي طويل الأجل، من خلال تخريج آلاف الكوادر الإفريقية المؤهلة داخل مصر.

وأوضح رئيس لجنة حقوق الإنسان، أن العلاقات الثقافية تمثل أحد أهم عناصر التقارب بين الدول، مشيرًا إلى أن الجامعة تلعب دورًا مهمًا في تعزيز هذا الجانب من خلال برامجها التعليمية والأنشطة الثقافية المختلفة، وأن هذا التعاون يسهم في نشر قيم التعددية والانفتاح الثقافي، بما يعزز من فرص الحوار الحضاري بين الشعوب.

النائب طارق رضوان

تخريج كوادر إفريقية

واختتم النائب طارق رضوان، بالتأكيد على أن هؤلاء الخريجين سيصبحون مستقبلًا سفراء ووزراء وقادة في دولهم، وهو ما يعزز من الدور المصري داخل القارة الإفريقية على المستويات السياسية والثقافية والتنموية، وأن هذا الاستثمار في الإنسان الإفريقي يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة المصرية، ويعكس رؤية الدولة في بناء علاقات طويلة المدى مع دول القارة تقوم على التعليم والتعاون المشترك، إذ أن جامعة سنجور ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل مشروع استراتيجي يعزز من مكانة مصر الإقليمية والدولية، ويدعم دورها التاريخي في إفريقيا من خلال التعليم والثقافة وبناء القدرات البشرية.