السبت 09 مايو 2026 الموافق 22 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

متحدث الصحة: فيروس هانتا مش جديد وتم اكتشافه منذ 47 عامًا| فيديو

فيروس هانتا القاتل
فيروس هانتا القاتل

أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن ما يُثار عالميًا حول فيروس فيروس هانتا لا يدعو إلى القلق، مشددًا على أن الوضع الوبائي العالمي مستقر، ولا توجد مؤشرات على اقتراب العالم من جائحة جديدة مشابهة لفيروس كورونا، وأن فيروس هانتا يختلف بشكل جذري عن فيروس كوفيد-19 سواء في طبيعته أو في طرق انتقاله بين البشر.

الفرق بين هانتام وكورونا

وأشار متحدث الصحة، خلال مداخلة ببرنامج “الحياة اليوم” عبر قناة الحياة، إلى أن الحديث المتداول مؤخرًا عن الفيروس تسبب في إثارة بعض المخاوف لدى المواطنين، إلا أن الحقائق العلمية تؤكد أن الوضع لا يستدعي حالة الذعر التي صاحبت انتشار كورونا في السنوات الماضية، نافيًا هذا الأمر بشكل قاطع، مؤكدًا أن العالم “ليس مقبلًا على جائحة كوفيد جديدة إطلاقًا”.

وأوضح حسام عبد الغفار، أن هناك فروقًا كبيرة للغاية بين الفيروسين، سواء من حيث سرعة الانتشار أو معدلات العدوى أو طبيعة الانتقال بين الأشخاص، وأن الجهات الصحية الدولية تتابع أي تطورات متعلقة بفيروس هانتا في إطار الإجراءات الوقائية المعتادة، وليس بسبب وجود خطر وبائي واسع النطاق.

فيروس هانتا منذ عقود

وأضاف متحدث الصحة، أن رفع مستوى الترصد الوبائي أمر طبيعي تتبعه المؤسسات الصحية العالمية مع أي مرض يتم رصده أو تزايد الحديث عنه، وأن فيروس هانتا ليس فيروسًا جديدًا كما يعتقد البعض، بل تم اكتشافه منذ عام 1978، أي منذ نحو 45 عامًا.

وأوضح حسام عبد الغفار، أن الفيروس له معدلات إصابة سنوية معروفة ومحددة في بعض المناطق حول العالم، مثل الأمريكتين وكوريا الجنوبية والصين، ولم يشهد منذ اكتشافه أي انتشار مجتمعي واسع يشبه ما حدث مع فيروس كورونا، وأن البيانات الصحية العالمية المتوفرة حول الفيروس تساعد على فهمه بشكل جيد، وهو ما يساهم في تقليل احتمالات حدوث مفاجآت وبائية كبيرة، إذ أن ما صدر مؤخرًا عن منظمة الصحة العالمية لا يمثل تحذيرًا من جائحة، بل مجرد رفع لدرجة الترصد الوقائي لمتابعة الوضع الصحي عالميًا.

طرق انتقال العدوى

وأوضح متحدث الصحة، أن هناك فارقًا جوهريًا بين فيروس هانتا وفيروس كورونا من حيث طرق انتقال العدوى، وأن فيروس كوفيد-19 كان ينتقل بسهولة شديدة بين البشر عبر الرذاذ والهواء، حيث كان بإمكان شخص مصاب واحد نقل العدوى إلى عدد كبير من الأشخاص خلال وقت قصير.

أما بالنسبة لفيروس فيروس هانتا، فأكد متحدث الصحة، أن المصدر الرئيسي للعدوى هو القوارض، خاصة الفئران والبيئات الملوثة بفضلاتها، وليس الانتقال المباشر السريع بين البشر، وأن هذا الفارق يجعل احتمالات تحوله إلى وباء عالمي واسع الانتشار أقل بكثير مقارنة بفيروس كورونا.

فرص الانتشار المجتمعي

وشدد حسام عبدالغفار، على أن انتقال فيروس هانتا من إنسان إلى آخر لا يحدث في جميع أنواعه، بل يقتصر على سلالة محددة فقط، وأن انتقال العدوى في هذه الحالات يحتاج إلى اختلاط مباشر وملاصق لفترة طويلة، وهو أمر مختلف تمامًا عن طبيعة انتشار كورونا السريعة.

وأكد متحدث الصحة، أن هذا العامل يقلل بدرجة كبيرة من فرص الانتشار المجتمعي الواسع، مشيرًا إلى أن الإجراءات الوقائية المعتادة والنظافة العامة تظل من أهم وسائل الحماية، وأن وزارة الصحة تتابع الموقف الصحي العالمي بشكل مستمر، بالتنسيق مع المنظمات الدولية، لضمان الجاهزية لأي تطورات مستقبلية.

الدكتور حسام عبد الغفار

 عدم الانسياق وراء الشائعات

واختتم الدكتور حسام عبد الغفار، بدعوة المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار غير الدقيقة المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأن المعلومات المتعلقة بالأمراض والأوبئة يجب الحصول عليها من المصادر الرسمية والجهات الصحية المختصة، مشددًا على أن الوضع الحالي لا يدعو إلى القلق أو الخوف، إذ أن الوعي الصحي والالتزام بالإرشادات الوقائية يمثلان أفضل وسيلة للحفاظ على الصحة العامة، دون تهويل أو تهوين من أي مستجدات صحية عالمية.