الجمعة 08 مايو 2026 الموافق 21 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

نجل أغنى رجل في آسيا يعرض نقل «أفراس نهر بابلو إسكوبار» من كولومبيا إلى الهند

الرئيس نيوز

أثار رجل الأعمال الهندي أنانت أمباني، نجل الملياردير موكيش أمباني، موجة واسعة من الجدل بعد تقدمه بمقترح لنقل 80 فرس نهر من كولومبيا إلى محمية خاصة يمتلكها في الهند، في محاولة لإنقاذها من خطط الإعدام التي تدرسها السلطات الكولومبية.

وتعود هذه الحيوانات إلى إرث تاجر المخدرات الشهير بابلو إسكوبار، الذي جلب عددًا من أفراس النهر إلى مزرعته الخاصة خلال ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن تتكاثر لاحقًا بشكل كبير وتتحول إلى أزمة بيئية في البلاد.

خطة لإنقاذ الحيوانات من القتل الرحيم

وذكرت صحيفة Infobae أن المقترح يأتي بالتزامن مع خطة حكومية في كولومبيا تهدف إلى السيطرة على أعداد أفراس النهر في منطقة ماجدالينا الوسطى، عبر إجراءات تشمل القتل الرحيم الكيميائي أو التعقيم أو النقل، بسبب تأثيرها السلبي المتزايد على النظام البيئي المحلي.

ويرتبط أنانت أمباني بعدة مشروعات بيئية من خلال مركز «فانتارا» في الهند، وهو مشروع مخصص للحياة البرية يوفر رعاية للحيوانات ويضم آلاف الكائنات من أنواع مختلفة.

وبحسب تقارير إعلامية، يرى أمباني أن أصل الحيوانات لا يجب أن يمنع حمايتها، معتبرًا أن الأولوية يجب أن تكون لإنقاذها من أي إجراءات قد تهدد حياتها.

عملية نقل معقدة وتكلفة بالملايين

وتشير التقديرات إلى أن نقل أفراس النهر من كولومبيا إلى الهند سيكون من أكثر عمليات نقل الحيوانات تعقيدًا، إذ يتطلب تجهيزات بيطرية خاصة، وصناديق نقل آمنة، وطائرات شحن مجهزة، إضافة إلى فرق طبية متخصصة لمرافقة الحيوانات خلال الرحلة التي تمتد لنحو 15 ألف كيلومتر.

كما تُقدر التكلفة الأولية للعملية بحوالي 3 ملايين دولار، تشمل النقل الجوي والرعاية البيطرية والإجراءات اللوجستية.

الحكومة الكولومبية لم تحسم قرارها

ورغم الاهتمام الدولي بالمقترح، لم تعلن الحكومة الكولومبية موقفًا نهائيًا بشأنه، حيث أكدت وزارة البيئة أن أي عملية نقل محتملة ستكون جزءًا من خطة أشمل لإدارة الأزمة البيئية، وليست بديلًا كاملًا عن باقي الإجراءات المطروحة.

وتحوّلت أفراس نهر إسكوبار خلال السنوات الأخيرة من ظاهرة غريبة إلى قضية بيئية شائكة في كولومبيا، وسط مخاوف من تأثيرها على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية، بينما يفتح العرض الهندي الباب أمام حلول دولية غير مسبوقة للتعامل مع الأزمة.