الجمعة 08 مايو 2026 الموافق 21 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

علي جمعة يحسم الجدل: الزواج دون إشهاد «باطل شرعًا» ولا يترتب عليه طلاق أو رجعة

الرئيس نيوز

حسم الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، الجدل الفقهي حول حكم عقد الزواج الذي يتم دون إشهاد وقت إبرامه، مؤكدًا أن الإشهاد يُعد ركنًا أساسيًا من أركان عقد الزواج في الشريعة الإسلامية، وأن غيابه يؤدي إلى بطلان العقد وعدم الاعتداد به شرعًا.

وجاءت تصريحات جمعة ردًا على سؤال تلقاه بشأن حالة زواج عرفي تم دون إشهاد، ثم أُجري له إشهاد لاحق بعد الدخول، مع وجود تفويض للزوجة في الطلاق ثم وقوع الطلاق والرجعة، قبل التساؤل عن مدى صحة الزواج واحتساب الطلقات في حال توثيق الزواج لاحقًا.

الإشهاد ركن أساسي لبطلان العقد بدونه

وأوضح مفتي الجمهورية الأسبق أن الإشهاد على عقد الزواج ليس إجراءً شكليًا، بل شرط جوهري لصحة العقد، مؤكدًا القاعدة الفقهية القائلة: «عند فقد الشرط لا يتحقق وجود المشروط».

وشدد على أن العقد محل السؤال يُعد غير صحيح شرعًا، ولا تترتب عليه أي آثار قانونية أو دينية، باعتباره زواجًا غير مكتمل الأركان.

لا أثر للطلاق أو الرجعة في عقد باطل

وأكد أن بطلان عقد الزواج يترتب عليه بطلان جميع ما يترتب عليه، بما في ذلك تفويض الزوجة في الطلاق أو وقوع الطلاق أو ما يسمى بالرجعة، موضحًا أن هذه الإجراءات لا قيمة لها شرعًا في حال غياب أصل العقد الصحيح.

وأضاف أن الرجعة أصلًا من حقوق الزوج في الزواج الصحيح، ولا تثبت للزوجة حتى مع التفويض إذا كان العقد غير صحيح من الأساس.

الطلاق لا يُحتسب من عدد الطلقات

وأشار إلى أنه في حال تم لاحقًا إبرام عقد زواج صحيح مكتمل الأركان، فإن الطلاق الذي وقع في إطار الزواج الباطل لا يُحتسب ضمن الطلقات الثلاث التي يملكها الزوج، ولا يؤثر على الوضع الشرعي للزواج الجديد.

وفي سياق متصل، أوضح أن المرأة في هذه الحالة تستحق «مهر المثل»، وهو المهر المتعارف عليه لامرأة مماثلة لها في البيئة الاجتماعية، مثل أختها أو قريباتها.

وأضاف أن هذا الحق ثابت في حالات الزواج الصحيح أو الدخول بشبهة أو العقد الفاسد، مع إمكانية خصم ما تم دفعه بالفعل من المهر أو قيمة الشبكة إن وجدت.

وأكد أن المهر حق شرعي للمرأة لا يسقط حتى لو لم يُذكر في العقد، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية أقرّت وجوبه تكريمًا لعقد الزواج، واستشهد بما ورد في قضاء النبي ﷺ بإثبات مهر المثل في حالات لم يُسمَّ فيها مهر مسبقًا.