الثلاثاء 28 أبريل 2026 الموافق 11 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

«تحركات محسوبة».. كيف منعت مصر تصعيد الأزمات الإقليمية؟|فيديو

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد اللواء أسامة كبير، مستشار كلية القادة والأركان، أن الدور المصري على المستويين السياسي والدبلوماسي يمثل أحد الركائز الأساسية في جهود التهدئة بالمنطقة، مشددًا على أن القاهرة لعبت دورًا فاعلًا ومؤثرًا في إدارة عدد من الأزمات الإقليمية خلال الفترة الأخيرة، وأن التحركات المصرية جاءت في توقيتات دقيقة وحاسمة، ما أسهم في احتواء العديد من بؤر التوتر، ومنع تصاعد الأوضاع إلى مستويات أكثر خطورة.

دور دبلوماسي.. الدولة المصرية

وأشار أسامة كبير، خلال استضافته في برنامج الساعة 6 الذي عبر قناة قناة الحياة، إلى أن الجهود الدبلوماسية المصرية، بقيادة عبد الفتاح السيسي، وبالتنسيق مع مؤسسات الدولة وعلى رأسها وزارة الخارجية، لعبت دورًا محوريًا لا يمكن تجاهله في تحقيق التهدئة الإقليمية، وأن هذه الجهود تعكس رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعزيز فرص الحلول السياسية بدلًا من التصعيد العسكري.

وأضاف الخبير العسكري والاستراتيجي، أن التحركات المصرية كانت سباقة وفعالة في التعامل مع الأزمة داخل قطاع غزة، مشيرًا إلى أن القاهرة بذلت جهودًا كبيرة لوقف التصعيد والتوصل إلى تهدئة، وأنه لولا هذه التحركات لما تم تحقيق أي تقدم في مسار التهدئة، مؤكدًا أن الأوضاع الحالية في القطاع أصبحت أفضل نسبيًا مقارنة بما كانت عليه في 13 أكتوبر الماضي، نتيجة الجهود الدبلوماسية المكثفة.

التوتر الأمريكي الإيراني

وتطرق اللواء أسامة كبير إلى تطورات التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن المواجهة التي بدأت في 28 فبراير الماضي وصلت إلى ما وصفه بـ"مرحلة الجمود"، وأن هذه المرحلة تعني أن الأطراف لم تعد قادرة على الاستمرار في التصعيد العسكري، وفي الوقت ذاته لم تحقق تقدمًا ملموسًا في المسار التفاوضي أو الدبلوماسي.

وأكد الخبير العسكري، أن إيران، خلال ردها على ما وصفه بالعدوان، قامت باستهداف دول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما قوبل بإدانة مصرية واضحة وصريحة، موضحًا أن الموقف المصري يأتي في إطار دعم القاهرة لأمن واستقرار المنطقة، ورفضها لأي تهديد يمس الدول العربية أو يزعزع استقرارها.

استراتيجية للأمن الإقليمي

وشدد أسامة كبير، على أن السياسة المصرية تعتمد على تحقيق التوازن بين مختلف الأطراف، والعمل على تهدئة الصراعات من خلال الحوار والدبلوماسية، بدلًا من الانخراط في التصعيد، وأن مصر تسعى دائمًا إلى لعب دور الوسيط النزيه، القادر على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، بما يخدم مصالح الشعوب ويحافظ على الأمن الإقليمي.

اللواء أسامة كبير

واختتم اللواء أسامة كبير، بالتأكيد على أن مصر ستظل عنصرًا أساسيًا في معادلة الاستقرار الإقليمي، بفضل سياستها المتوازنة وتحركاتها الدبلوماسية الفعالة، متطرقًا إلى أن استمرار هذه الجهود يعزز من مكانة مصر على الساحة الدولية، ويؤكد دورها كقوة إقليمية تسعى إلى تحقيق السلام والاستقرار في منطقة تعاني من تحديات معقدة ومتداخلة.